شارك الرئيس عبدالفتاح السيسى فى اجتماعات منتصف العام التنسيقية للاتحاد الإفريقى المنعقدة فى غينيا الاستوائية وهى ليست المرة الأولى التى تتواجد فيها مصر فى هذه الاجتماعات التنسيقية بل سبق أن شاركت فى عدد من المرات منها فى النيجر ٢٠١٩ وتشاد ٢٠٢٠ وعدد من المشاركات الافتراضية وأيضاً نیروبى ٢٠٢٣ ما يوضح مدى الحرص المصرى على المشاركة فى جميع الفعاليات التي تخص الاتحاد الإفريقى.
وقد شهدنا فى السنوات الأخيرة تحولاً ملحوظاً فى دنياميكيات العمل الإفريقى المشترك حيث برزت الاجتماعات التنسيقية للاتحاد الإفريقى كمنصة حيوية للتفاعل بين القادة الأفارقة، هذه الاجتماعات التى تعقد بشكل دورى على مدار العام أصبحت تحظى بأهمية متزايدة بل تتفوق فى بعض الجوانب على القمة التقليدية التى تعقد فى أديس أبابا شهر فبراير، ومن المرجح أن يكون وراء هذا التحول هو المشاكل العديدة التى تواجهها الدولة الإثيوبية التى تستضيف مقر الاتحاد الإفريقى ومن هذه المشاكل وأخطرها الحرب الأهلية فى إقليم التيجراى، ما أدى إلى تدهور العلاقات بين إثيوبيا وعدد من الدول الإفريقية خاصة التى تدعم جبهة تحرير التيجراى، هذا إلى جانت تورط إثيوبيا بعدد من النزاعات الحدودية مع الدول المجاورة مثل السودان والصومال ما زاد من حدة التوترات فى المنطقة، بالإضافة إلى أزمة سد النهضة وما أثاره هذا المشروع من خلافات حادة بين إثيوبيا ومصر والسودان، وكل هذه المشاكل مجتمعة أدت إلى تراجع ثقة بعض الدول الإفريقية فى قدرة إثيوبيا على لعب دور محايد فى الاتحاد الإفريقى،
ولذلك أصبحت الاجتماعات التنسيقية التى تعقد فى دول إفريقية أخرى بديلاً جذاباً للقادة الأفارقة الذين يبحثون عن منصة أكثر حيادية لمناقشة القضايا الهامة، وبالتالى أصبحت الاجتماعات التنسيقية تشكل إضافة قيِّمة إلى العمل الإفريقى المشترك ومنصة بديلة للقادة الأفارقة للتفاعل وتبادل الآراء والتنسيق بين الدول الإفريقية فى مواجهة التحديات المشتركة.
وقد اتضح فى هذا الاجتماع الموقف المصرى الراسخ تجاه القضايا الإفريقية، كما أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى وجه رسائل واضحة نحو التكامل الإفريقى فى مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية وغيرها من المجالات، وأيضاً قضايا إعادة الإعمار وتطوير البنية التحتية الإفريقية خاصة فى ظل رئاسة مصر للجنة التوجيهية للنيباد للعام الثانى على التوالى، بعد إصرار القادة الأفارقة على التمديد لسيادته.
هذا إلى جانب اهتمام مصر بتحقيق التكامل بين قدرات شمال إفريقيا، والقدرات الفرعية فى مناطق جغرافية أخرى لمواجهة الأزمات وفض المنازعات بالطرق السلمية خاصة فى ظل رئاسة مصر قدرة شمال إفريقيا، كما حرص الرئيس السيسى على لقاء عدد من القادة الأفارقة لبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتأتى هذه المشاركة فى إطار حرص مصر على تعزيز دورها الإفريقى والمساهمة البناءة فى تحقيق الاستقرار والتنمية فى القارة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض