رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

عمرو النعماني يكتب: الشهادة الصحية عبء مفروض لا علاقة له بصحة الطالب

وزير الصحة ومحافظ
وزير الصحة ومحافظ المنوفية

في كل موسم دراسي جديد، يتكرر المشهد نفسه بلا تغيير، وكأن الزمن لا يمر على أصحاب القرار في وزاراتنا المعنية، آلاف الأسر تقف في طوابير طويلة تسابق الزمن تصحب أبناءها إلى وحدات صحية متهالكة بحثا عن ورقة اسمها "الشهادة الصحية".. ورقة بلا فحص حقيقي، بلا تحليل جاد، بلا جدوى، لكنها أصبحت شرطا إداريا روتينيا يُعطل حياة المواطن ويضيف عبئا جديدا على كاهله المنهك أصلا من أعباء لا تنتهي.

الملف لا يبدو ثقيلا في أعين المسؤولين، ربما لأنه لا يمس أبناءهم، أو لأنهم لا يقفون أمام شباك في درجة حرارة تقترب من ال 40 درجة في وحدة صحية حكومية متهالكة لا يوجد بها لا طبيب أطفال، ولا ممرضة، ولا حتى ورق طباعة، لكن في نظر المواطن البسيط هذا الملف مؤلم، خصوصًا حين يُطلب منه أن يذهب بابنه أو ابنته إلى الوحدة الصحية للحصول على ختم دخول المدرسة في زحام خانق لا يليق بمصر الجديدة التي نحلم بها.

ما الجدوى الحقيقية من هذه الشهادة؟ هل هي كشف طبي حقيقي يطمئن الدولة على صحة الطالب؟ أم أنها مجرد ختم إجرائي يمكن الحصول عليه دون أي فحص فعلي؟ وإذا كانت بلا جدوى، فلماذا نُصر على تحميل المواطن هذا العناء؟ وإن كانت لها أهمية، فلماذا لا نطور آلياتها ونجعلها جزءا من كشف طبي إلكتروني مُسبق ومتكامل؟

نحن لا نرفض الحرص على صحة أبنائنا، بل نطالب به لكننا نرفض العشوائية والروتين الذي لا ينتج شيئا سوى الضغط والاحتقان في صفوف الناس ، كان الأجدر بالدولة أن تُرجئ طلب الشهادة الصحية إلى ما بعد قبول الطالب، أو أن توفر مراكز خدمة آدمية محترمة لهذا الغرض، بدلًا من إلقاء مئات الآلاف في طوابير الوحدة الصحية يوميا كأنهم لاجئون في وطنهم.

ما يحدث في ملف الشهادة الصحية هو عنوان مصغر لخلل إداري  فحين تضع الدولة عبئًا على المواطن دون أن تهيئ له بنية تحتية حقيقية لتأدية هذا العبء، فإنها تُشارك في صناعة الغضب الصامت الذي يملأ القلوب.

باختصار آن الأوان لإعادة النظر في كل ما يُطلب من المواطن دون دراسة ،دون استفادة حقيقية ، ودون أدنى احترام لكرامته ووقته.

سلسيش
سلسيش