كواليس ساعات الرعب في حلمية الزيتون
مجزرة داخل مكتب محامي
تحولت جلسة صلح بين زوجين داخل مكتب محاماة بمنطقة حلمية الزيتون فى القاهرة إلى مشهد مأساوى مروع، بعد أن أطلق زوج غاضب وابلاً من الرصاص على أفراد من أسرة زوجته، فأصاب أربعة منهم بينهم محامٍ بالنقض.
داخل مكتب المحامى «نبيل محمد دياب» الواقع فى شارع عبدالجواد الخولى المتفرع من شارع المسيرى، وعلى بعد أمتار من محطة مترو حلمية الزيتون، كان 4 أشخاص يجلسون متلاصقين، يتحاورون فى محاولة لاحتواء خلاف أسرى بين الزوحين لكن فجأة، دوّى الصمت، وانطلقت الرصاصات فى أجسادهم، دون أن يسمع المارة صوتاً.
«الحقونا.. المتهم ضربنا بالنار وهرب».. كانت هذه هى الاستغاثة التى أطلقها أحد المصابين، وفق رواية أنور حلمى، حلاق بالمنطقة، والذى أكد لـ«الوفد» أن الأهالى هرعوا إلى المكتب ليجدوا بركة من الدماء وصرخات ألم، فيما فر المتهم من مسرح الجريمة.
وقال «حلمى» إنهم لم يسمعوا صوت إطلاق النار، مرجحاً أن يكون الجانى استخدم كاتماً للصوت، مما أضفى على المشهد طابع الصدمة والفاجعة، مضيفًا أن المحامى المصاب أخبرهم أن مطلق النار هو زوج شقيقته، وأنه فتح النار عليهم فجأة بعد خلاف اثناء النقاش بجلسة الصلح.
وتبين من التحريات أن المتهم حضر إلى المكتب فى محاولة لحل خلاف مع زوجته، التى أقامت ضده دعوى خُلع، وبدأت جلسة الصلح بطريقة ودية لإنهاء الخلافات، لكنها بعد دقائق تحولت إلى مشاجرة مع شقيقها المحامى، انتهت بجريمة بشعة، بعد أن أخرج الزوج سلاحاً نارياً كان يخفيه بملابسه، وأطلق أعيرته النارية على زوجته، ونجلهما البالغ من العمر 27 عاماً، وشقيقيها، ثم فر هاربًا.
تم إبلاغ النجدة، وسرعان ما حضرت قوات الأمن وسيارات الإسعاف التى نقلت المصابين إلى المستشفى، فيما بدأ فريق من النيابة العامة والمعمل الجنائى رفع البصمات وتفريغ كاميرات المراقبة لتحديد تفاصيل الواقعة.
وألقت أجهزة الأمن القبض على الجانى، ووجهت له النيابة تهم الشروع فى القتل، وحيازة سلاح نارى بدون ترخيص، وإحداث إصابات عمدية.
وفى أول تحرك رسمى من نقابة المحامين، أعلن عمرو محيى الدين، نقيب محامى شمال القاهرة، عن تكليف الزميلين طارق بخيت وأحمد المرشدى بتمثيل النقابة فى التحقيقات، والتنسيق مع الجهات الرسمية لضمان تحقيق العدالة الكاملة.
وأكد النقيب أن الاعتداء على المحامى نبيل دياب يمثل تجاوزًا خطيرًا، مشددًا على أن النقابة لن تتهاون فى الدفاع عن أعضائها، وأن كرامة المحامى خط أحمر لن يُسمح بتجاوزه تحت أى ظرف.