كلام فى الهوا
الحرب لا تحتاج إلى مبعوث خاص، إنما هى فى الأصل متأصلة بالطبيعة البشرية لبعض الأشخاص، وقديماً قالوا «إن الحرب شر تزيد عدد الأشرار أكثر مما تستأصلهم» وإذا نظرنا نلاحظ أن كل الدول بغض النظر عن فقرها أو غناها تستعد للحرب أكثر من استعدادها للسلم، فهناك دول تخطط للحرب وأخرى تخوضها وثالثة تحصد ثمارها. والحروب تتخذ أشكال متعددة ليست فى استعمال القوة المسلحة فقط، فهناك حروب سياسية واقتصادية وإعلامية، وتتخذ كل حرب من تلك الأنواع وسائل وأساليب مختلفة مثل الجمارك والحصار، فى كل الأحوال تبقى شراً يصيب الإنسانية واستقرار شعوبها. وبالتأكيد إن المحرك الأساسى لمعظم الحروب هو سيطرة بعض الدول على مصادر دول أخرى، ويكذب علينا من يصور لنا أن الحروب طريق لفرض السلام، وأخطر الحروب فى اعتقادي تلك الحروب الصغيرة التى تتأجج بين الشعب الواحد فى الدولة الواحدة، والتى يعمل عليها بعض الرجال لفرض سيطرتهم على هذه البلد، لذلك ينشر الشائعات باحتمال وجود خطر فادح من مجموعة سياسية أو اجتماعية على استقرار الدولة، ويجب وقفهم، وتُخلط الأوراق وتبدأ الحروب الصغيرة وينتج عنها زيادة عدد الأشرار.. فالحرب شر بالضرورة وعقول البشر هى سبب اندلاعها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض