رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين السطور

تشابه سطور هذه القصة التى سوف أتناولها هنا اليوم مع قصة أخرى كنت قد تناولتها وسطرت سطور مأساتها بكافة جوانبها فى زاويتى هذه منذ عام 2021 بعنوان مأساة عم عبدالفتاح ودمجت معها أيضا مأساة أم ألقى بها أولادها بالشارع وكانت سيدة عجوزا ولا تستطيع الحركة، الا أن جارها السائق وفر لها غرفة وكان يقتطع من وقت عمله فى الصباح ليقضى لها حاجتها ويعطى لها الافطار والدواء وينظف لها الغرفة ثم يتركها ويذهب إلى عمله حتى شكت زوجته فيه وأخذت تراقبه يوما وراء الآخر فشكت أنه تزوج غيرها، حتى جاء اليوم الذى تشجعت فيه لضبطه، فظلت تطرق الباب الخارجى عليه حتى فتح لها لترى مأساة أمامها وتطلب منه أن يسامحها وتبادلت معه الوقت لرعاية السيدة المسنة، ونعود لقصة اليوم والتى تركت أثار الحسرة والألم فى النفوس من جراء قصة الأب الذى جعلته أسرته متوفي والتى تتشابه قصته مع القصة المنتشرة منذ أيام على المواقع الصحفية ومواقع التواصل الاجتماعى من حيث جحد الأبناء والاسم الأول لبطل القصة وطريقة جحد وتنكر الابن لأبيه حسبما قال الأب فى تصريحات صحفية له ليجد الأب أن ابنه فاجأة بشهادة وفاته عقب عودته من الخارج بل وقال الأب إن ابنه يساومه بأن طلب منه مبلغا ماليا كبيرا حتى يذهب معه الى المحكمة ليشهد أن والده مازال على قيد الحياة، فالأب الذى فضل عدم الراحة ليوفر لأسرته المناخ الجيد والمعيشة الهانئة كان المقابل الذى وجده من أسرته أنها تتعامل معه على أنه الممول لحياتهم. فقد اعتادوا منه على أن كل طلباتهم مجابة يوفر لهم كل ما يحتاجونه ولا يسألوا عن احتياجاته يطعمهم بطيب الطعام وهو تمر عليه أيام وهو جائع يعرى ويرسل لهم أغلى الثياب والأجهزة الالكترونية والكهربائية وغير ذلك وعندما علموا أنه اقترب موعد عودته لهم جردوه من حقه فى الحياة ليتفاجأ الأب بأنه فارق الحياة رسميا وأصبح فى حكم المتوفى ليتمكنوا من تقسيم الميراث، ففى هذه القضية تكتمل فيها أركان الجحود والعقوق. فالأب الذى عاد ليفاجأ أنه متوفى فى سجلات رسمية بل ولم يجد أية أوراق تثبت هويته، وأصبح لا يستطيع التعامل مع أحد ولا أى جهة عادية أو حكومية ولا حتى اتخاذ أى اجراء طبى تجاه نفسه حتى تفصل الجهات القضائية فى أمره. 

ورفع الأب دعوى قضائية ليثبت أنه مازال على قيد الحياة وليس متوفي. وأصبح الأب فى مصيبة وكارثة ولسان حاله يقول ليته لم يتزوج وليته لم ينجب أو ليته لم يكافح فى هذه الحياة أصلا وعند الله تجتمع الخصوم.