كلام فى الهوا
لا شىء يبقى للأبد.. فكل شىء إما أن يتغير أو يرحل، تلك مقولة للشاعر الإنجليزى «وليم شكسبير»، فالإنسان رغم إيمانه بأن كل شىء لديه بداية ونهاية، والليل يعقبه نهار، وأن كل شىء يرتفع ويهبط، فالحياة تمنح الدروس لنا للتأكيد على هذه الحقيقة. إلا أن هناك من يخدعون أنفسهم ويعتقدون عكس هذه الحقيقة، هؤلاء لا يلومون إلا أنفسهم عندما يجدون التغيير أمامهم. هؤلاء لا يلاحظون تلك المقدمات والبدايات التى يقدمها لنا الزمن المُحرك الأساسى فى الكون، فلا توجد شجرة لم يهزها ريح، ولا توجد دولة لم تهزمها فشل، رغم أن الأشجار عادة ما تكون صلبة، والدول عادة ما تكون قوية، إلا أنها سُنة الحياة للمحافظة على التوازن، فكل شىء يأخذ وقته، فليس هناك ما هو جامد لا يتغير، فكل شىء يمر بعدد من المراحل تكون كل مرحلة نتيجة للمرحلة السابقة وسبب للمرحلة اللاحقة، وحان وقت زوال النظام العالمى الحالى الذى بدأ منذ الحرب العالمية الثانية حتى الآن. لم يلاحظ هذا النظام أن هناك دولاً أخرى تصعد وتقوى وتصلب طولها لأخذ دورها فى النظام العالمى الجديد. إلا أن الأمر لا يحدث فجأة، أن ما نلاحظه الآن ما هو إلا مقدمات لسقوط نظام وصعود نظام.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض