حكم عمل النساء مع الرجال في مكان واحد
أجابت دار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليها وجاء مضمونه كالتالي: “هل يجوز لي هذا العمل المختلط أم لا؟”.
وقالت دار الإفتاء، إنه لا حرج في عمل النساء مع الرجال في مكان واحد ما دمتِ ملتزمة فيه بالحجاب والآداب الشرعية، ومالُكِ منه حلال؛ فالذي عليه عمل المسلمين سلفًا وخلفًا أن مجرد وجود النساء مع الرجال في مكان واحد ليس حرامًا في ذاته، وأن الحرمة إنما هي في الهيئة الاجتماعية إذا كانت مخالفة للشرع الشريف؛ كأن يُظهر النساءُ ما لا يحل لهن إظهاره شرعًا، أو يكون الاجتماع على منكر أو لمنكر، أو يكون فيه خلوة محرَّمة.
وأكدت دار الإفتاء أن الاختلاط المحرم في ذاته إنما هو التلاصق والتلامس لا مجرد اجتماع الرجال مع النساء في مكان واحد.
وجود النساء مع الرجال في مكان واحد
وأضافت دار الإفتاء أن الذي عليه عمل المسلمين سلفًا وخلفًا أن مجرد وجود النساء مع الرجال في مكان واحد ليس حرامًا في ذاته، وأن الحرمة إنما هي في الهيئة الاجتماعية إذا كانت مخالفةً للشرع الشريف؛ كأن يُظهِر النساء ما لا يحل لهن إظهاره شرعًا، أو يكون الاجتماع على منكر أو لمنكر، أو يكون فيه خلوة محرمة.
وبينت دار الإفتاء أنه ونص أهل العلم على أن الاختلاط المحرم في ذاته إنما هو التلاصق والتلامس لا مجرد اجتماع الرجال مع النساء في مكان واحد.
وأشارت دار الإفتاء أن وعلى ذلك دلَّت السنة النبوية الشريفة؛ ففي "الصحيحين" عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: "لما عرس أبو أسيد الساعدي رضي الله عنه دعا النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابَه، فما صنع لهم طعامًا ولا قرَّبه إليهم إلا امرأتُه أم أسيد"، وترجم له البخاري بقوله: (باب قيام المرأة على الرجال في العرس وخدمتهم بالنفس).
قال القرطبي في "التفسير" (9/ 68، ط. دار الكتب المصرية): [قال علماؤنا: فيه جواز خدمة العروس زوجها وأصحابه في عرسها].
وقال ابن بطال في "شرحه على البخاري" (6/ 53، ط. مكتبة الرشد): [وفيه أن الحجاب -أي انفصال النساء عن الرجال في المكان والتعامل المباشر- ليس بفرض على نساء المؤمنين، وإنما هو خاص لأزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كذلك ذكره الله في كتابه بقوله: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾].
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض