عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

اتفاق نادر بين واشنطن وبكين ينعش آمال إنهاء الحرب التجارية

بوابة الوفد الإلكترونية

قال مسئول فى البيت الأبيض إن الولايات المتحدة توصلت إلى اتفاق مع الصين لتسريع شحنات المعادن الأرضية النادرة إلى الأسواق الأمريكية، فى خطوة مفاجئة وسط جهود حثيثة لإنهاء الحرب التجارية المستمرة بين أكبر اقتصاديين فى العالم. وأوضح المسئول أن الاتفاق الجديد يأتى فى إطار تفاهم إضافى لتنفيذ بنود اتفاق جنيف الذى أُبرم فى مايو الماضى خلال المحادثات التجارية التى عُقدت بين الجانبين فى مدينة جنيف السويسرية.
الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أكد توقيع الاتفاق مع الصين، دون أن يقدّم تفاصيل إضافية، لكنه لمَح إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق تجارى منفصل لاحق مع الهند، قال إنه قد «يفتح أبوابًا جديدة للتعاون الاقتصادى». وفى اليوم التالى، أصدرت بكين بيانًا رسميًا أكدت فيه التفاهم، وجددت التزامها بالموافقة على تصاريح تصدير المواد الخاضعة للرقابة بموجب القوانين الصينية.
وكانت الصين قد علقت فى وقت سابق صادراتها من مجموعة واسعة من المعادن والمغناطيسات الحيوية ردًا على التعريفات  الأمريكية الجديدة، ما أدى إلى اضطراب شديد فى سلاسل التوريد الرئيسية لقطاعات السيارات والطائرات وأشباه الموصلات، إضافة إلى مقاولى الدفاع الأمريكيين. هذا التوقف المفاجئ تسبب فى إبطاء الإنتاج لدى العديد من المصانع  الأمريكية، وأكد مسؤول تنفيذى فى شركة «فورد» هذا الأسبوع أن شركته «تعيش على الكفاف» بسبب النقص الحاد فى هذه المواد الحيوية.
وأشار مسؤول ثانٍ فى الإدارة الأمريكية إلى أن الاتفاق تم التوصل إليه فى وقت سابق من الأسبوع نفسه، مؤكدًا أن التفاهم الجديد يركّز على «آلية تنفيذ التسريع فى الشحنات»، مما قد يُعيد الاستقرار لسلاسل الإمداد التى تأثرت بشدة.
الصين، التى تحتكر فعليًا المعروض العالمى من المعادن الأرضية النادرة منذ التسعينيات، باتت تدقق بدقة متزايدة فى بيانات المستوردين الأمريكيين. وقال مصدر مطلع فى قطاع التعدين إن بكين شددت القيود للتأكد من عدم تسريب هذه المواد إلى التطبيقات العسكرية الأمريكية. هذا التحول تسبب فى بطء إجراءات الترخيص، ما ألقى بظلاله على المصانع  الأمريكية.
وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، طلبت السلطات الصينية من شركات المعادن النادرة تقديم قوائم بأسماء العاملين ذوى الخبرة الفنية، بل وسحبت جوازات سفر بعضهم لمنع سفرهم دون إذن حكومى، خشية تسرب المعرفة التقنية إلى خصوم أجانب.
من جانبه، صرح وزير التجارة الأميركى هوارد لوتنيك لوكالة «بلومبرج» أن «الصين ستزودنا بالمعادن النادرة، وعندما يحدث ذلك، سنلغى إجراءاتنا المضادة»، فى إشارة إلى القيود  الأمريكية المفروضة على صادرات التقنيات المتقدمة إلى الصين. كما كشف لوتنيك أن لدى الإدارة خطة لعقد اتفاقيات مماثلة مع عشرة شركاء تجاريين رئيسيين.
ويُظهر الاتفاق الأخير تقدمًا بعد أشهر من الجمود والضبابية التجارية، إلا أنه لا يزال يسلّط الضوء على التحديات المتبقية أمام التوصل إلى اتفاق تجارى شامل ونهائى. فقد تعطلت اتفاقية جنيف السابقة بسبب القيود الصينية، وردّت إدارة ترامب بفرض ضوابط تصدير شملت تقنيات التصميم الخاصة بأشباه الموصلات والطائرات.
وفى أوائل يونيو، أفادت وكالة «رويترز» بأن الصين منحت تراخيص تصدير مؤقتة لبعض موردى المعادن النادرة الأمريكيين، ولا سيما أكبر ثلاث شركات صناعة سيارات فى الولايات المتحدة، وذلك مع ظهور مؤشرات أزمة حقيقية فى سلاسل التوريد.
وفى وقت لاحق من الشهر نفسه، قال ترامب إن هناك اتفاقًا مع بكين لتوريد المغناطيس والمعادن الأرضية النادرة، مقابل السماح للطلاب الصينيين بالدراسة فى الجامعات  الأمريكية. خطوة أثارت الجدل حول الربط بين التجارة والتعليم، لكنها عكست مرونة تكتيكية فى التفاوض.
وفى بيان رسمى صدر أمس، أعلنت وزارة التجارة الصينية أنها تلقت مزيدًا من التفاصيل بشأن إطار العمل التجارى مع الولايات المتحدة، وستواصل مراجعة والموافقة على الطلبات المؤهلة لتصدير المواد الخاضعة للرقابة، مؤكدة أن الجانب الأمريكى سيلغى «التدابير التقييدية» التى لم تُفصّلها.