رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد 7 أشهر من الصمت والمقاومة.. العميد وليد أبو النصر يرفع الراية البيضاء ويعتذر عن رئاسة هيئة نظافة وتجميل القاهرة

بوابة الوفد الإلكترونية


في خطوة مفاجئة لكنها متوقعة لمن يعرف حجم الانهيار داخل الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة، تقدم العميد وليد أبو النصر باعتذار رسمي لمحافظة القاهرة عن الاستمرار في منصبه، بعد 7 أشهر فقط من توليه رئاسة الهيئة، خلفًا للواء إيهاب الشرشابي الذي ظل على رأس المنظومة لأكثر من 5 سنوات، مكافحآ.
اعتذار أبو النصر لم يكن مجرد قرار إداري، بل صرخة ضمنية تكشف ما يدور خلف الكواليس من صراعات وتواطؤ وتكتلات داخلية، أفشلت أي محاولة للإصلاح، وأحبطت كل تحرك لإنقاذ أسطول النظافة المنهار، والمعدات المحطمة، والورش التي تحولت إلى مقابر للمركبات.
ورغم محاولاته في فرض الانضباط وكشف الفساد الفني والإداري، اصطدم العميد أبو النصر بجدار سميك من التجميد الوظيفي، و"لوبي الصمت" داخل الشؤون الفنية، الذي يقود عملية تفريغ الهيئة من دورها الحيوي، ويفرض مناخًا من الخوف على كل من يفتح فمه أو يشير إلى مكمن الخلل.
أوساط العاملين داخل الهيئة أكدت أن أبو النصر خاض معركة حقيقية منذ اليوم الأول، لكنه حُرم من الأدوات، وتُرك وحيدًا في ميدان مليء بالخراب، وسط عربات معطلة، قطع غيار "مضروبة"، وقيادات تتستر على الكارثة خشية فتح ملفات ثقيلة.
وبينما كانت شوارع القاهرة تغرق في القمامة، كانت الجراجات تغص بعربات جديدة محطمة بسبب الإهمال، ومعدات متوقفة بسبب أعطال متكررة، وشكاوى تُدفن قبل أن تصل إلى مكتبه، لتتراكم الخسائر يوماً بعد آخر، ويتحول الاعتذار إلى طوق نجاة لا مهرب منه.
قرار الاعتذار، الذي لم يُعلن رسميًا بعد، يفتح الباب أمام أسئلة مصيرية: من المسؤول عن إفشال كل محاولة إصلاح؟ ومن يحمي "مافيا الشؤون الفنية" التي عطلت الهيئة وكمّمت أفواه الشرفاء؟ ومتى تتدخل الأجهزة الرقابية لكشف الفساد المستتر؟
المطلوب اليوم ليس فقط اسمًا جديدًا لقيادة الهيئة، بل إرادة حقيقية لنسف بؤر الفساد ومحاسبة كل من ساهم في تدمير منظومة النظافة في العاصمة، قبل أن يتحول اعتذار اليوم إلى انهيار كامل غدًا.