رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

"دار الكتب" تنظم ندوة عن جهود الدولة في إحياء مسار العائلة المقدسة

بوابة الوفد الإلكترونية

نظّمت دار الكتب والوثائق القومية برئاسة الدكتور أسامة طلعت، صباح اليوم، ندوة علمية بعنوان "جهود الدولة في إحياء مسار العائلة المقدسة"، وذلك بمقر دار الوثائق بكورنيش النيل.

استُهلت الندوة بكلمة للدكتور أسامة طلعت، الذي رحّب بالحضور، مشددًا على الدور التاريخي والوطني لدار الكتب والوثائق القومية في توثيق تراث مصر وإحياء ذاكرتها الثقافية. وأكد أن الدار تحرص على مواكبة المناسبات القومية والفعاليات العالمية من خلال أنشطتها المتنوعة. كما أشار إلى سعي العديد من دول العالم لتسجيل تراثها لدى منظمة اليونسكو، موضحًا أن مصر تأتي في الصدارة بفضل غناها بتراث إنساني فريد. واستعرض طلعت مكانة مصر كمقصد تاريخي للأنبياء، بدءًا من سيدنا إبراهيم عليه السلام وحتى السيد المسيح عليه السلام، الذي لجأ إلى أرضها مع العذراء مريم ويوسف النجار هربًا من بطش الرومان، وكيف كانت مصر ولا تزال رمزًا للضيافة والاحتواء.

تحدث في الندوة الدكتور إسحاق عجبان، عميد معهد الدراسات القبطية، الذي تناول البعد الروحي والحضاري والإنساني في رحلة العائلة المقدسة، مؤكدًا أن هذه الرحلة ليست مجرد حدث تاريخي، بل تمثل قيمة إنسانية خالدة أثّرت في النسيج الثقافي المصري. وأشار إلى أن هذه الرحلة المباركة تباركت بها أرض مصر، حيث أقيمت الكنائس والأديرة، وتشكّلت مجتمعات وطقوس واحتفالات لا تزال حاضرة حتى اليوم. كما استعرض عددًا من الأعمال الفنية وطوابع البريد والروايات التي وثّقت هذه الرحلة في ثقافات متعددة، مؤكدًا أن رسالة الرحلة تتجاوز السياق الديني لتُرسّخ قيمًا إنسانية مثل التعايش، واللجوء، والإيمان بالعناية الإلهية.

من جانبه، استعرض الدكتور ضياء جاد الكريم، نائب رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية بالمجلس الأعلى للآثار، جهود الدولة ممثلة في وزارة السياحة والآثار لإحياء مسار العائلة المقدسة. وأوضح أن لجنة متخصصة شُكّلت عام 2016 لحصر وتوثيق نقاط المسار ووضع خطة تطوير شاملة، بالتنسيق مع مختلف الجهات. وتضمنت الخطة ترميم عدد من المواقع الأثرية مثل كنيسة أبو سرجة، والكنيسة المعلقة، وشجرة مريم بالمطرية، وأديرة وادي النطرون، إلى جانب تطوير البنية التحتية والخدمات السياحية، وإنشاء فندق ضيافة بجبل الطير، وإصدار كتيبات تعريفية بعدة لغات. كما أشار إلى تسجيل المسار لدى كل من منظمة اليونسكو ومنظمة الإيسيسكو، بعد استيفاء كافة الشروط والمعايير الدولية.

وفي ختام الندوة، قدّم الدكتور مينا رمزي، رئيس الإدارة المركزية لدار الكتب المصرية، الشكر للمحاضرين، مشيدًا بالدور الكبير الذي قام به الدكتور أسامة طلعت إبان رئاسته لقطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، في دعم ملف تسجيل المسار.

واختُتمت الندوة بتكريم المشاركين، وتسليمهم شهادات تقدير، وإهدائهم نسخًا من كتاب "كنوز دار الكتب".