عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

قضية ورأي

بحثت عن سر تسمية مضيق هرمز، بهذا الاسم.. فوجدت أنه يرتبط بجزيرة هرمز التى تقع فى مدخل الخليج العربى، وهى جزيرة إيرانية كانت مشهورة تاريخيًا كميناء تجارى هام.

أما سر تسمية الجزيرة، فيعتقد أن كلمة هرمز مأخوذة من «أهورا مزدا»، وهو اسم الإله الأعلى فى الديانة الزرادشتية القديمة أو ديانة فارس قبل الإسلام.

فكلمة «أهورا مزدا» تعنى «الحكيم العظيم» أو «الرب الحكيم»، وتم تحوير الاسم عبر الزمن إلى "هرمز"

وما بين الحكمة القديمة، والطموحات الجديدة، يقف هرمز فاصلا بين استمرار النظام الإيرانى أو انتحاره.

فبعد التلويح الإيرانى بإغلاق المضيق، وهي الورقة الأخيرة لديه، لم ترتفع أسعار النفط سوى بنسبة ضئيلة.

فالأسعار التى كانت مرشحة عقب الضربات الأمريكية، إلى مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل، افتتحت جلسة أمس الاثنين صاعدة بنسبة 5.7٪، لتصل إلى 81.40 دولارًا للبرميل خام برنت، قبل أن يهبط قرب 78 دولارًا.

وهذا الانخفاض يعنى اطمئنان السوق، ربما لاستحالة إغلاق المضيق، أو لأن المخزون النفطى آمن.

استحالة إغلاق المضيق لها مبرراتها، وأولها أن الإغلاق سيعنى الإضرار بالصين أكبر مشترٍ للنفط الإيرانى، إذ حصلت على 5.4 مليون برميل يوميًا عبر المضيق فى الربع الأول من العام الحالى.

ويكفى أن نعرف أن 84% من النفط الخام و83% من الغاز الطبيعى المُسال اللذين عبرا مضيق هرمز العام الماضى ذهبا إلى الأسواق الآسيوية، وليس إلى الأسواق الغربية.

إذن، فإغلاق المضيق سيضر بحلفاء إيران، ولن يضير الولايات المتحدة إغلاقه فى شيء.. بل ستعض طهران أصابع المدافعين عنها.

فى الماضى، كانت الحرب العراقية الإيرانية مؤلمة لسوق النفط العالمى، إذ تم خلال ما يعرف بحرب الناقلات استهداف 564 سفينة تجارية، منها 259 ناقلة نفط، بجانب تدمير العراق للبنية التحتية البترولية فى إيران.

وقتها كانت أمريكا تمد إيران بالسلاح سرا وتعاديها علنا، فيما عرف فضيحة إيران كونترا التى طالت الرئيس ريجان ونائبه جورج بوش الأب.

وقتها أيضا لم تكن الأزمة فى إيران وحدها.. بل طالت غالبية صادرات دول الخليج النفطية.

أما الآن، فالمواجهة مع أمريكا نفسها وأسلحتها. والأزمة الحالية تختلف حتى عن مناورات 2019، عندما تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة عقب انسحاب الأخيرة من الاتفاق النووى.

حينها استهدفت طهران ناقلات نفط فى خليج عمان، ثم احتجز الحرس الثورى الإيرانى ناقلة بريطانية.. لكن الآن لم يعد ثمة مجال للمناورات.

فالأساطيل والطائرات فى انتظار هذا الخطأ، وعندها سينتحر النظام.

والرابح من كل هذا، هى إسرائيل، التى استغلت طموحات النظام الإيرانى، ورغبته فى تصدير الثورة والمذهب من 1979 وحتى الآن.

رغبة كانت تخلو من أى حكمة، وأضرت بالشعوب العربية والإسلامية، وربما يكون مضيق هرمز بداية للحكمة أو انتحارا للنظام.