رد فعل دوق ودوقة ساسكس على تورط صديقهما في قضية تحرش
حين استقبل تايلر بيري دوق ودوقة ساسكس في قصره الفخم بلوس أنجلوس عام 2020، بدا كأنه الملاك الحارس الذي مدّ يده لإنقاذ الزوجين بعد تخليهما عن أدوارهما الملكية.
قدم قطب الإعلام الأمريكي، الذي تبلغ ثروته نحو 1.4 مليار دولار، منزله الفخم البالغ قيمته 18 مليون دولار لهاري وميجان، بل أرسل طائرته الخاصة لنقلهما من كندا، وسخّر فريقه الأمني لحمايتهما.
ويجد بيري نفسه في موقف لا يحسد عليه، إذ يواجه دعوى قضائية خطيرة رفعتها ضده محكمة لوس أنجلوس، تتهمه بالتحرش الجنسي والاعتداء الجسدي والابتزاز النفسي لممثل شاب يُدعى ديريك ديكسون، وهو أحد أبطال مسلسل "البيضاوي"، الذي تنتجه شركة بيري ويُعد من أشهر إنتاجاته التلفزيونية.
الوجه الآخر للملياردير الإنساني
بيري، المعروف بكونه أحد أبرز رموز هوليوود السوداء وصاحب سجل حافل بالأعمال الإنسانية، منحه تقديره العالمي جائزة "جين هيرشولت" الإنسانية في حفل الأوسكار لعام 2021.
غير أن الشكوى المكونة من 46 صفحة تكشف، بحسب المدعي، جانبًا مظلمًا من شخصية بيري، تصوره كمستغل نفوذه وسلطته لابتزاز الممثلين الضعفاء جنسيًا.
ويؤكد ديكسون أن علاقته ببيري بدأت عام 2019 حين كان يحلم بالتمثيل، وانتهت بسلسلة من التحرشات والتهديدات، بلغت حد الاعتداء الجسدي والجنسي، على حد وصفه.
وأوضح أنه تعرض لضغوط هائلة للانصياع لرغبات بيري الجنسية، مقابل الوعود بأدوار وفرص إبداعية، وهو ما رفضه، ما دفعه في النهاية لترك عقد تمثيلي بقيمة 400 ألف دولار.
رسائل نصية وتلميحات مقلقة
ويتضمن الملف القانوني، وفقاً لما نشرته صحيفة "ديلي ميل"، لقطات شاشة لرسائل نصية مزعومة أرسلها بيري إلى ديكسون تتضمن عبارات ذات إيحاءات جنسية صريحة، وهو ما يعزز من موقف المدعي أمام القضاء.
ومن جهته، ينفي بيري ومحاموه جميع الاتهامات، معتبرين القضية محاولة "ابتزاز رخيصة"، مؤكدين أن بيري لن يرضخ لمثل هذه الضغوط.
انعكاسات القضية على دائرة علاقاته
رغم خطورة هذه الاتهامات، لم يصدر حتى اللحظة أي تعليق رسمي من دوق ودوقة ساسكس، اللذين لا يزالان يحتفظان بعلاقة وثيقة مع بيري.
وظهروا معًا في مناسبات عدة، أبرزها حفل جوائز في ديسمبر الماضي، حيث كان بيري أحد المكرّمين.
أعادت القضية للأذهان اتهامات مماثلة طالت نجومًا بارزين في هوليوود مثل هارفي واينستين وبيل كوزبي، ما يضع بيري في دائرة الشكوك العامة، رغم سمعته كداعم للمستضعفين.
وفي انتظار كلمة القضاء، تظل سمعة بيري على المحك، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كان الرجل الذي صوّر نفسه ضحية في طفولته قد تحول بدوره إلى معتدٍ مستغل للسلطة والشهرة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض