رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم تغسيل الميت المحروق وكيفية التيمم لمن تعذر غسله

بوابة الوفد الإلكترونية

الميت.. قالت دار الإفتاء المصرية إن حكم تغسيل الميت المحروق يتوقف على حال جسده بعد الوفاة، فإن كان الجسدُ سليمًا وأمكن غَسلُهُ وتعميمه بالماء من غير ضررٍ به فإنه يُغسَّل غسلًا كاملًا كما يُفعل مع سائر الأموات، وإن كان يتضرر من مجرد ملامسة الماء فإنه ينتقل إلى التيمُّم، بالضرب بباطن الكفين على أي شيء من جنس الأرض، كالتراب الطاهر، أو الحجر، أو الرخام، أو غير ذلك.

تغسيل الميت المحروق:

وأوضحت الإفتاء أنه يُمسح بالضربة الأولى وجهُ الميت، وبالثانية يداه إلى المرفقين، فإن كان بعض الجسد سليمًا وبعضُهُ متضررًا، غُسِلَ ما أمكن غَسلُه، ويُمِّمَ عن المواضع المتضررة التي تُضارُّ بإيصال الماء إليها، فإن تعذر الغسل والتيمم بسبب شدة تفحم الجسد أو فقد محل التيمم أو نحو ذلك فإنه يسقط غسله وتيممه، ويُكتفى حينئذٍ بتكفينه على حاله والصلاة عليه ودفنه، وذلك كلُّه تكريمًا للميت، وصونًا لجسده من الأذى، وحفظًا له من التشوه، وتيسيرًا على من يقوم بتجهيزه للصلاة عليه والدفن.


كيفية التيمم بالنسبة لمن مات مصابًا بالحروق وتعذر تغسيله

ويكون التيمُّم: عن طريق الآتي: ضربتان بباطن الكفين على أي شيء من جنس الأرض، كالتراب الطاهر، أو الحجر، أو الرخام، أو غير ذلك، يُمسح بالضربة الأولى وجهُ الميت، وبالثانية يداه إلى المرفقين، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ» أخرجه الأئمة: الطَّبَرَانِي في "المعجم الكبير"، والدَّارَقُطْنِي والبَيْهَقِي، والحاكم.

حكم تغسيل الميت

وأكدت الإفتاء أن الشريعةُ الإسلاميةُ كرمت الإنسانَ في جميع أحواله، حيًّا وميتًا، قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء: 70].

ومن مظاهر هذا التكريم: ما تقرَّر في الشرع الشريف من وجوب تغسيل الميت قبل تكفينه والصلاة عليه ودفنه، وهو من فروض الكفاية الثابتة بالسُّنة وإجماع الأمة، والمتعلقة بحق الإنسان على أخيه؛ لِمَا ورد أنَّ الملائكة عليهم السلام غسَّلَت سيدَنا آدم عليه الصلاة والسلام، وقالوا لولده: «هَذَا سُنَّتُكُمْ يَا بَنِي آدَمَ فِي مَوْتَاكُمْ» أخرجه الإمامان: الطبراني واللفظ له، والحاكم وصححه.

ولقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الرجل المُحرِم الذي وَقَصَتْهُ ناقَتُه: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ» متفقٌ عليه من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.