رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الزاد

كل يوم منذ اندلاع الحرب بين ايران والكيان الصهيونى يخرج المتحدث باسم جيش الاحتلال ليعلن بوقاحة أن «إيران الإرهابية» قتلت عشرات المدنيين وأصابت المئات، من أبناء جنسه في هجمات صاروخية. وكأنّه نسي – أو تعمّد أن يتناسى – أن كيانه ذبح أكثر من ستين ألف فلسطيني في غزة، نصفهم من الأطفال والنساء. وأصاب أكثر من 150 ألفًا من الجرحى، غالبيتهم مدنيون لا يعرفون حتى شكل السلاح.
هل من وقاحة أشد من أن يصنّف القاتل نفسه ضحية؟ هل من كذب أشد من أن ترتدي دولة الاحتلال عباءة المعتدى عليها، بينما لا تزال أيديها ملطخة بدماء الأبرياء؟
سؤال نوجهه للسادة الإعلاميين في دولة الاحتلال: ماذا تُسمّون قتل ستين ألف مدني فلسطيني؟! هل هذه «أخلاقيات الحرب» التي تتشدقون بها؟!
في تل الربيع وحيفا ومناطق آخرى، نشاهد الفوضى والرعب عبر الشاشات، ولسان حال الجميع يقول ليست هذه غزة التي قصفتموها وحرقتم فيها الأخضر واليابس، لكنها بداية تذوق مرارة ما صنعته أيديكم.
ذوقوا مرارة أن يُقتل أحباؤكم دون ذنب، ذوقوا مرارة أن تبحثوا عن مأوى ولا تجدونه، أن تفيقوا فجأة على هدير صاروخ، أو طائرة مسيّرة تبحث عن هدفها بين البيوت.
ذوقوا ما كنتم تسخرون منه حين كان أطفال غزة يرتجفون من الخوف.
ذوقوا مرارة أن تعيشوا بدون كهرباء، ولا دواء، ولا مستشفى يؤوي جرحاكم.
ذوقوا كيف يكون الحصار، وكيف يصرخ طفل وهو يبحث عن أمه تحت الأنقاض.
لقد حوّلتم المدارس إلى مقابر، والمستشفيات إلى أهداف عسكرية. كنتم تأكلون أشهى الطعام وأهل غزة يتضورون جوعًا، تتفاخرون بمستشفياتكم بينما تدمرون مستشفيات الغير. والآن؟ هل يطمئنكم صراخ نسائكم؟ هل تواسيكم لعنات من ماتوا بسببكم؟
هل يمكن أن يسأل السادة التنابلة من الإعلاميين الاسرائيليين متحدث الجيش ماذا يسمي قتل ٦٠ الف مدني فلسطيني أعزل لا يحمل سلاحًا؟!!
ما نشاهده فى شوارع تل الربيع وحيفا، ليست غزة التى حرقتم فيها الاخضر واليابس ذوقوا من نفس العذاب والتدمير والقتل... يا قتلة الأطفال والشيوخ والنساء والمرضى والعزل من السلاح
لم ترحموا صغيرًا أو كبيرًا...
كنت تأكلون أشهى المأكولات واهالى غزة جوعى...كنت تدخلون أكبر المستشفيات واهالى غزة لا يملكون الدواء بل دمرتم بوحشية المستشفيات...و المدارس التى كانت ملاجئ لضحاياكم...
الآن ذوقوا مرارة القتل والتدمير.. ذوقوا مرارة أن تظل مستيقظًا لا تعلم متى يطلق عليك صاروخ أو تأتيك مسيرة لتقتل أخاك أو اباك أو كل عائلتك...لم ترحموا احدًا لذلك لن يرحمكم الله فى الدنيا والآخرة..
أكرر مرة ومرات ذوقوا مرارة القتل والإرهاب
أيها القتلة، إن كان لكم قلب، فلتنظروا في أعين أطفالكم، واسألوهم: كيف ترون العالم الآن؟
من شبّ على القتل لن يحصد إلا الكراهية، ومن تمرّس على الكذب لن ينجو من الحقيقة.
إن الله لا يرحم من لا يرحم الناس، ومن يزرع الموت، لا يجني سلامًا.
ذوقوا مرارة القتل والدمار. ذوقوا مرارة أن تكونوا تحت رحمة من لا يرحم، كما فعلتم بغيركم.