رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

شهادات حية لمرضى الجذام: نتكاتف معًا في المحن

بوابة الوفد الإلكترونية

رفع مرضى مستعمرة الجذام عدد من المطالب للرئيس عبد الفتاح السيسي يطالبونه بالوقوف بجانب مرضى الجزام وذلك لكونه نصير المستضعفين.

ووجه مرضى الجزاء عبر بوابه الوفد عدد من المطالب التي نستعرضها في التقرير التالي.

أسر مرضى الجذام

ويحكي ناصر عبد العال، مريض جذام يعيش بصمت داخل المستعمرة منذ 40 عامًا. فمنذ عام 1986، يقيم ناصر عبد العال داخل مستعمرة مرضى الجذام، بعدما قادته علّته إلى أبوابها وهو شاب في مقتبل العمر. في رحابها، وجد مأوى لحياته المعزولة، وتزوج من مريضة تقيم في قسم "الحريم"، ليكونا معًا أسرة صغيرة مكونة من ثلاث بنات وولد.

ناصر، الذي أنهك الجذام جسده، لا يستطيع العمل، ولا يملك من الدنيا سوى معاش بسيط بالكاد يكفيه قوت يومه. يقول بنبرة منكسرة:
"علّتي منعتني من كسب الرزق.. وكل ما أرجوه من المسؤولين أن يتركونا نعيش هنا بسلام، بصمت وألم داخل المستعمرة، فلا نطلب شيئًا سوى أن لا تُنتزع منّا هذه المساحة الصغيرة من الأمان."

بين جدران المستعمرة، يختبئ ناصر من مجتمع ما زال يرفضه، فيما يواصل الحياة على الهامش، كأن الزمن توقف عند لحظة دخوله إليها قبل أربعة عقود، ولا يأمل من الدنيا شيئًا سوى العيش بسلام.

 

ابن الجذام.. لكنه معافى

رغم أنه وُلد لأب وأم مصابين بالجذام، خرج عصام. م إلى الدنيا معافى، يحمل جسدًا سليمًا، لكن قلبه مثقل بوصمة لا ذنب له فيها. نشأ داخل المستعمرة، وتزوج فيها، وأنجب، وبنى أسرته كاملة بين جدرانها.

يمتلك عصام تجارة بسيطة، ويكرّس جزءًا من وقته لمساعدة المرضى في قضاء حوائجهم، لكن معاناته لا تقل عنهم. يقول:
"أنا مش مريض... لكن مقدرش أقول برا إني ابن حد كان عنده الجذام. الناس ما بترحمش."

كل حياته هنا، داخل المستعمرة، حيث وجد الأمان، وحيث يبقى الاسم والدم والوصمة... تهمة لا تسقط بالتقادم.