رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكاية وطن

ستظل مصر الدرع الحامى للقضية الفلسطينية وتواصل دورها القيادى فى الدفاع عن حقوق الشعب الشقيق وفى مقدمته حقه المشروع فى اقامة دولته المستقلة. ويعكس موقف الرئيس عبدالفتاح السيسى الداعم للحق الفلسطينى التزام مصر التاريخى بالوقوف بجانب الشعب الفلسطينى فى مواجهة المخططات الإسرائيلية التى تستهدف تصفية قضيته العادلة.

وقوف مصر إلى جانب الشعب الفلسطينى شهادة للتاريخ ممتدة منذ بداية القضية الفلسطينية منذ إعلان قيام دولة إسرائيل عام 1948 بعد انسحاب بريطانيا من الأراضى الفلسطينية التى كانت تحتلها وفق اتفاقيات الانتداب التى وقعت عام 1920.

وحتى اليوم لا تتوقف الجهود المصرية من أجل قيام دولة فلسطين المستقلة على حدد 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ولا بديل عن دولة فلسطينية مستقلة مهما مارست إسرائيل من طقوس عنف أو دبلوماسية كما قالها الرئيس السيسى صراحة فى القمة العربية بالعراق خلال كلمة مصر.

«أنه حتى لو نجحت إسرائيل فى اقامة اتفاقيات تطبيع مع جميع الدول العربية فإن السلام الدائم والشامل فى الشرق الأوسط سيظل بعيد المنال ما لم تقم الدولة الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية».

وكان الرئيس السيسى على حق لأن السلام الدائم لا يبنى إلا على العدالة، والعدالة لها أسم واحد، وهو اعطاء أصحاب الحقوق حقوقهم، وتؤمن مصر أن لها دور وعليها واجب نحو القضية الفلسطينية فقد تتبنها من بدايتها وحتى اليوم وحتى يتم حلها.

جهود مصر الراهنة فى دعم القضية الفلسطينية امتداد لدورها التاريخى إزاء قضية العرب الأولى، والذى لم يتأثر بأى تغير سياسى داخل الدولة المصرية. حيث ظلت القضية على رأس أولويات اهتمام القيادة المصرية، ليس فقط نتيجة ما تمليه اعتبارات الجغرافيا والتاريخ التى تحتم على مصر تبنى مثل هذا الدور، وإنما أيضا تشكل الدور المصرى نتيجة الايمان والقناعة بعدالة القضية. وبحق الفلسطينيين فى اقامة دولتهم التى انتزعتها إسرائيل منهم منذ 77 عاما، هى عمر النكبة الفلسطينية، حينما احتلت الدولة الإسرائيلية الوليدة أرض فلسطين التاريخية، وهجرت سكانها قسريا من أراضيهم ومنازلهم، مرتكبة أبشع المجازر فى حق أصحاب الأرض.

وأسفرت حرب 1948، عن تثبيت أقدام الكيان الصهيونى داخل فلسطين. وهو ما فرض على الدولة المصرية الاستمرار فى تبنى نهج متعدد الأبعاد، لضمان عدم خفوت الزخم، سواء الاقليمى أو الدولى حول القضية.

إن ما يحدث فى غزة منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى اليوم، هو نتيجة لفشل طويل الأمد فى حل القضية الفلسطينية، وأن جذور المشكلة لم تعالج بشكل جاد. وحل هذه الأزمة لن يحقق من خلال اخراج الشعب الفلسطينى من أراضيه، ولكن من خلال حل الدولتين، ليعيشوا جنبا إلى جنب، ويحقق الأمن والأمان والسلام للمواطن الإسرائيلى والفلسطينى وإن استقرار فلسطين جزء من استقرار المنطقة، وأن حل القضية بشكل عادل هو مفتاح السلام فى الشرق الأوسط.

رغم الأيادى الممدودة للسلام، إلا أن إسرائيل تتجاهل أى اشارة للسلام الشامل، أى السلام مع الشعوب العربية وفى مقدمتها الشعب الفلسطينى، وترفض فكرة السلام مع الفلسطينيين رغم أنهم جوهر القضية فى الوقت الذى تركض فيه وراء أى سلام مع أى دولة عربية بشكل متفرد فهل تريد السلام مع الحكومات لا تشترك فيه الشعوب، وتريد سلاما يفرضه النفوذ الأمريكى، ولكن لن يتحقق ما تحلم به إسرائيل متفردة، ولن تنعم بالسلام والأمن إلا إذا كان سلاما دائما شاملا يحقق الاستقرار والأمن لكل شعوب المنطق وهو ما تسعى مصر إلى تحقيقه، ولن تتحلى عنه لأنه السبيل الوحيد لوقف الأزمات.