الكافيين: كم من الوقت يبقى في جسمك بعد كوب واحد فقط؟
يشتهر الكافيين بقدرته على تحسين المزاج وزيادة التركيز، وهو مكوّن أساسي في مشروبات مثل القهوة واللاتيه والماتشا، لكن ما لا يدركه كثيرون هو أن تأثير الكافيين لا ينتهي بمجرد زوال الإحساس بالنشاط، بل يمكن أن يبقى في الجسم لساعات طويلة.
وتستعرض مجلة “ذا هيلث الأمريكية، نظرة أعمق على كيفية عمل الكافيين في الجسم، والعوامل التي تؤثر على استقلابه، ومحتواه في مشروباتك اليومية.
عمر النصف للكافيين: ماذا يعني؟
عمر النصف للكافيين هو المدة التي يحتاجها الجسم لاستقلاب نصف كمية الكافيين المستهلكة، وفي الأشخاص الأصحاء، يبلغ متوسط عمر النصف حوالي خمس ساعات. ويعني هذا أنك إذا شربت كوبًا يحتوي على 200 ملغ من الكافيين، فسيبقى في جسمك نحو 100 ملج بعد خمس ساعات، وقد يستمر تأثيره إلى ما يزيد عن عشر ساعات قبل أن يُطرح بالكامل.
عوامل تؤثر على استقلاب الكافيين
لا يستجيب جميع الأشخاص للكافيين بالطريقة نفسها، إذ تؤثر عدة عوامل في سرعة استقلاب الكافيين، من بينها العمر، الجنس، الحالة الهرمونية مثل الحمل، التدخين، السمنة، والعوامل الجينية.
ومتلك بعض الأشخاص إنزيمات أكثر كفاءة في تكسير الكافيين، بينما قد يعاني آخرون من تأثيره لفترة أطول وبحدة أكبر.
الكافيين في مشروباتك اليومية
يختلف محتوى الكافيين باختلاف نوع المشروب وحجمه وعلى سبيل المثال، تحتوي جرعة واحدة من الإسبريسو على نحو 64 ملج من الكافيين، في حين يقدم كوب من القهوة الباردة من ستاربكس أكثر من 200 ملج. أما الشاي الأخضر فيحوي 28 ملغ فقط، والشاي الأسود حوالي 47 ملج.
ويحتوي الشاي كذلك على مركبات مثل "L-theanine" التي تقلل من القلق وتوازن تأثير الكافيين، مما يوفر طاقة أكثر استقرارًا مقارنة بالقهوة.
متى يجب تقليل الكافيين؟
يوصي الخبراء بعدم تجاوز 400 ملغ من الكافيين يوميًا للبالغين، أما من يعانون من حساسية مفرطة للكافيين أو مشاكل في النوم، فقد يكون من الأفضل لهم تقليل الكمية إلى كوب أو كوبين يوميًا، وتجنب الكافيين بعد منتصف النهار.
ويعرف الكافيين بأنه مفيد عند استخدامه بذكاء، لكنه ليس محفوفًا بالمخاطر، فمعرفة مدة بقائه في الجسم ومحتواه في المشروبات المختلفة تساعدك على اتخاذ قرارات صحية تناسب نمط حياتك، وتجنب الأرق أو التوتر الناتج عن استهلاكه في أوقات غير مناسبة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض