رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

لا يستطيع أحد أن يزايد على الدور الذى أسدته مصر وشعبها وجيشها نحو فلسطين، منذ نكبة حرب ١٩٤٨ وحتى كتابة هذه السطور، وما زال العطاء مستمراً لها بلا حدود، وقد كتبنا عشرات المقالات الصحفية، عن الدور الوطنى للرئيس عبدالفتاح السيسى عن دعمه الكامل للشعب الفلسطينى، وتقديمه لجميع المساعدات الإنسانية لأهالى قطاع غزة، وطلبه الدائم بوقف المجازر العدوانية عليها، وفك الحصار عنها ويكفيه افتخاراً وَعِزَّة، وكرامة إنسانية وطنية وعربية وإيمان صادق أمام الله، بأنه الرئيس الأوحد فى العالم الذى أوقف ومنع التهجير للشعب الفلسطينى بل قيده نهائياً، سواءً كان هذا التهجير «قَسْراً أو طوعاً أو مؤقتاً»، بعد أن دُرس خطورته من كل جوانبه، وعواقبه الوخيمة على عملية السلام بين مصر وإسرائيل.

ومن الأمور المُسلم بها على وجود قواعد قانونية آمرة، تأخذ معنى صفة الإلزام التى ينظمها القانون الوطنى، متعلقة بدخول الجاليات العربية والأجنبية الأراضى المصرية، وهو أن يسلك الزائر الطرق المشروعة لكى تخطو قدماه حدود الدولة المصرية، وشرعية دخوله هو حصوله على تصريح أو إقامة أو تأشيرة، من خلال الجهات الرسمية المعتمدة فى ذلك، سواءً كان عبر القنوات الدبلوماسية أو الجهات المعنية، مثل سفارات مصر فى الخارج أو السفارات الأجنبية داخل العاصمة «القاهرة»، وبالمثل ينطبق على جميع الوفود الزائرة، وأَيْضاً تكون المعاملة بالمثل بين الدول على صعيد العلاقات الدبلوماسية أو بطريق المعاملات القنصلية، ولا يوجد استثناء واحد من الأصل العام لهذه القواعد المنظمة لدخول الأجانب مصر، وإذا حدث خلاف ذلك، يكون الوافد أو الزائر سيئ النية، وانحرف عن شرعية الحق وسلك المسلك الخطأ، لانتهاكه قوانين السيادة المصرية، لأن سيادة الدول هى جوهر أفكار ومبادئ شرعية قواعد القانون الدولى العام، التى يفرضها ويضمن احترامها، وهذا ما تفتقده قافلة التذرع بالإنسانية «الصمود»، والأصل الخبيث لها «اللاصمود»، أن قافلة الْمَكْر السَّيِّئ تسلك سير مَكْرُها الخبيث من صحراء دول المغرب العربي (تونس، الجزائر المغرب)، وبالتأكيد وجود عناصر من نشطاء دول أجنبية معهم، وبغض النظر عن الأقوال من طلبها عبور الصحراء الليبية، ولم يسمح لها حفتر عبور الشرق لعدم وجود موافقة مسبقة، أو تنسيق أو تأشيرات دخول لها الأراضى الليبية، رغم أن حكومة الدبيبة قد ضربت بالقانون الليبى عرض الحائط، المنظم لدخول الأجانب أراضيها وتجاهلت كل قواعده المنظمة تماماً، وسمحت لهذه القافلة العدوانية بالمرور عبر حدودها.

وعن مدى كيفية تحرك هذه القافلة عبر صحراء دول الشمال الإفريقى، ومدى السماح لها بخط سيرها لعبورها غير الشرعى للحدود المصرية، إلا أن يحضرنا هنا عدت أسئلة نطرحها بخصوص هذا الصدد، لماذا تريد هذه القافلة تحديداً التوجه إلى معبر رفح، رغم أنه مغلق من ناحية الجانب الإسرائيلى؟ ثم كيف استيقظ ضميرها الإنسانى فَجْأةً على الانتهاكات التى ارتكبت ولاتزال ترتكب من إرقة الدماء فى حق الشعب الفلسطينى الأعزل؟ والمعاناة الإنسانية التى يعانى منها الأهالى فى قطاع غزة، وتَحديداً ٦٠٠ يوم وفق التسلسل الزمنى منذ ٧ أكتوبر ٢٠٢٣ وإلى يومنا هذا يعيش السكان فى هذه الأوضاع المأساوية؟ وهل لا تخشى هذه القافلة وقوع أى عدوان مسلح عليها من قَبِلَ الآلية العسكرية الإسرائيلية إذا وصلوا إلى غزة؟ وهل يستطيعون وقف جحيم هذا العدوان وفك الحصار، الذى عجزت فيه المنظمات الدولية ودول عظمى فى وقف لهيب سعار ناره المشتعلة؟

أم هى قافلة ظالمة تخضع لتخطيط مخابراتى دولى ممول، لحدوث اعتداء مدبر على الحدود المصرية مع قطاع غزة، من أجل حدوث فوضى مع الجيران، يكون الغرض منها أن تسهِّل للفلسطينيين التسلل والدخول إلى أرض سيناء، بعد اقتحام الحدود مع غزة، وبعدها نعيش كما عشنا كارثة الأيام السوداء لأحداث ٢٥ يناير عام ٢٠١١، الإجابة بنعم هم يريدون ذلك بأن يصبح التهجير أمراً واقعاً تحت غطاء نداء إنسانى، لتغيير معالم الخريطة الجغرافية والحدود السياسية لمنطقة الشرق الأوسط فى شكلها الجديد... هكذا ما تضمره القلوب السوداء لقافلة الْمَكْرُ السَّيِّئُ، ونيتها الخبيثة لتهديد الأمن القومى المصرى، وعلى ذلك أهيب بشعب مصر العظيم الْاصْطِفَاف صفا واحدا خلف القيادة السياسية ودعم مؤسسة الجيش والشرطة وكل مؤسسات الدولة الوطنية، لمواجهة هذا المخطط التآمرى ضد مصر الذى يصنعه حلفاء الشيطان، والذى تسبب فى هلاك وخراب بلدان عربية لم تجف دماء شعوبها إلى اليوم، حتى سارت حطام وركام دون أمن وأمان أو استقرار بسبب فتنة فوضى الخراب العربى الخلاقة، وهذا ردى على قافلة «اللاصمود» قول الحق تعالى: «وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ» الآية رقم (٤٣) من سورة فاطر.