قلم رصاص
▪︎«مصر القوية» و المؤامرات وحكاية طابور الصباح
«أنتِ غايتى والمراد» فاكرين عندما كنا نشدوا بها من أعماق قلوبنا في طابور الصباح ،ونشيد "بلادي بلادي بلادي ..لكي حبي وفؤادي " نعم مصر هي الغاية والمراد ،ورغم الصعاب والأزمة التى تلقى بظلالها فى كل بيت مصرى،فإن الجميع يتفق على أن أمن وسلامة مصر هو الغاية والمراد، والجيش المصرى والذى هو من نبت هذه الأرض الطيبة، يقف شامخًا أمام أى محاولات للنيل من تراب الوطن، كلنا نتفق أن ما يحدث من هذا العدو الصهيونى جريمة، لا يمكن السكوت عنها، وهى تلامس عروبتنا، وقضيتنا الكبرى التى خاضت فيها مصر حروبًا، أعادتها إلى الوراء عشرات السنين، بذلت فيها مصر المال، والدماء، فمصر أول من تلبى النداء، ولكن هذه المرة الهدف هو مصرنا الغالية، والخطة اعترفوا بها، ويضغطون ببذل كل الجرائم الدموية البشرية بمساندة الغرب للعمل على تنفيذها، قناة بن جوريون كانت هدفًا، وكسر قوة مصر التى تعتبر عمود الخيمة للأمة العربية هو الهدف الأكبر، الحكاية وما فيها، أن مصر الآن ليست كالماضى، ولدينا قيادة سياسية حكيمة تتعامل باستراتيجية، وخطوات مدروسة للحفاظ على مقدرات الوطن واستقراره، نلبى النداء لأشقائنا فى فلسطين، بكل أنواع الدعم المستتر والمعلن، لأن هذا واجب وعقيدة لدى مصر الأم طوال عهدها، فقد كنا فى الصفوف الأولى فى حرب تحرير فلسطين ٤٨، وضحينا بخير أجنادنا، والخيانة منعتنا من دخول تل أبيب، لقد مضى عهد العنتريات، وزمن فرد العضلات، والشعارات الحنجورية على طريقة «سنضربهم بالشوم»،وبسبب القرارات الخاطئة للقيادة ضاعت سيناء فى ٦٧، وفقدنا أكثر من ١٠٠ ألف جندى وضابط من خير أجناد الأرض، وتم تدمير طائراتنا والمطارات، وتعلمنا من الدرس، وبدأ الرئيس جمال عبدالناصر فى إعادة بناء الجيش، وجاء الزعيم أنور السادات والذى استطاع بالإعداد، والتخطيط، والتوكل على الله وتنفيذ "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة" أن يحرر الأرض، ويلقن إسرائيل درسًا لا يستطيعون نسيانه حتى اليوم.
اطمئنوا، لدينا قيادة سياسية حكيمة استطاعت أن تدرس خططهم منذ سنوات، وقامت فى سنوات وجيزة بتحقيق معجزة فى تطوير وتسليح الجيش المصرى، كاستراتيجية لها الأولوية، حتى لا يستطيع أحد أن يلوى ذراع مصر، فى وقت لا يعترف فيه العالم إلا بالدولة القوية، ولو كانت الدول العربية وقفت لدعم مقترح الرئيس عبدالفتاح السيسى فى مؤتمر شرم الشيخ منذ سنوات لتكوين قوة عربية موحدة تكون نواة لجيش عربى موحد، ما آلت الأوضاع إلى هذه الصورة، اطمئنوا لن تترك مصر قضية فلسطين، وستقف أمام مخططهم فى التهجير وتصفية القضية، ومصر الآن تكشف مخططهم أمام العالم، ولكن بحكمة الدولة القوية التى تدير صراعًا يستهدفها فى المقام الأول، لمحاولة زعزعة استقرارها، الشعب المصرى كله أحس بالمؤامرة، ويؤيد القيادة السياسية والقوات المسلحة الباسلة فى كل خطواتها، ولن يترك الشعب المصرى أهلنا فى غزة، وسيواصل دعمها بكل السبل، لإفشال مخطط إسرائيل فى إنهاء القضية الفلسطينية، وأحلامها للهيمنة على فلسطين، إن القناع الذى ترتديه إسرائيل، ودور الضحية منذ موقعة ٧ أكتوبر، سيتم كشفه أمام كل العالم، وضربها للمستشفيات، وجرائمها ضد الأطفال والنساء والنازحين، ستكون بداية نهايتها، وستبقى مشاهد الشهداء من النساء والأطفال دليلًا على دموية مغتصبى الأرض، وتتار هذا العصر!!
وأخيراً.. العالم يرى، وشعوب العالم وكل الأحرار يشاهدون جرائم إسرائيل، ودعم أمريكا المكشوف بقرار الفيتو الأخير في مجلس الأمن يقول للعالم كله أن أمريكا شريكة أولى في قتل الأطفال والنساء ودعم هذه العصابة الصهيو أمريكية ، ولكن لكم أن تطمأنوا،فإرادة الله أقوى، وفى النهاية حتماً ستنتصر المقاومة، وسيتحرر الأقصى، وعلى الدول العربية أن تبدأ فقط في كسر هذه الهوة الكبيرة التي تفصلها عن القضية الفلسطينية التي تقف فيها مصر بكل قوة من كافة الأوجه الإستراتيجية وعلى كافة المحاور الدبلوماسية لتقول "لا" لأكبر دولة في العالم تحمي اسرائيل ،فلابد أن تتحرك الدول العربية بقوة ،وأن تقف موقفًا موحداً تجاه هذه الغطرسة، والبعد عن التحالفات المستترة، واتخاذ قرارات حاسمة أمام العالم بوقف فورى لإطلاق النار، وإنقاذ هؤلاء العزل، وتحرير فلسطين من الصهاينة، وستسلم مصر رغم الأعادى، وستبقى فى خاطرى دومًا، انتي غايتي والمراد ،وسأظل أرددها من اعماق قلبي كما كنت أرددها في طابور الصباح بمدرستي ..بلادى، بلادى، بلادى، لكى حبى وفؤادى.
▪ متى يتم اغلاق حنفية الفساد بالمحليات والغش التجاري ؟
عندما قال السيد الرئيس في أحد المؤتمرات نحن كنا شبه دولة ،كان يعي كل شىء يقوله ،كان يعرف كيف تدار مفاصل هذه الدولة واوجه ضعفها ،ووضع لها الروشتة ،و التى لولا الأزمات التي تمر بها مصر من وقتها لتم تنفيذها على أكمل وجه ،نعم كنا شبه دولة من فساد في كافة المؤسسات ولا زالت اذياله تلعب ،فساد في المحليات ،وكراسي مازال يديرها مسئولين حافظين مش فاهمين ،غش تجاري وصناعي يوقف مراحل التنمية في الجمهورية الجديدة التي ينفذها الرئيس ،رغم العوائق ،والقماشة التي لابد من تغيير نمط عملها، وتطويرها ،وهذا ما تم بالفعل خلال السنوات الماضية بتوجيهات السيد الرئيس وتدريب كل مسئولي وقيادات الدولة ،والخريجين والمعينين الجدد في كافة مؤسسات الدولة،وتوفير استراتيجية التوحد الرقمي في كافة المؤسسات ، وتشييد البنية التحتية الرقمية التى ستدير المرحلة الجديدة ، ولكن يبقى الفساد في المحليات والغش التجاري هو الأزمة الحقيقية ،و يتطلب تحرك قوي،بالإعتماد على بعض الخبراء المتخصصين لوضع رؤية شاملة لحل هذه الجزئية ،وأتمنى أن تكون من وزارة العدل ،وهيئة الرقابة الإدارية فقط بإشراف رئاسة الجمهورية ،لأن بهما خبراء في مكافحة الفساد بكل أنواعه ،ووطنيون يحبون رقي هذا الوطن ،فلا أتصور أن تظل المحليات حتى اليوم وخاصة في الأحياء ومجالس المدن والمراكز ،بها كل هذا الكم من الفساد والمحسوبية ،فلك أن تتصور أن لا يوجد نظام الشباك الواحد الفعلي لتيسير الأمور في إنهاء طلبات المواطنين ،وبعيدا عن مسابقات الشو الإعلامي للمراكز النموذجية، فلقد شكت لي إحدى السيدات التى كانت تتردد لعمل نموذج تصالح ودفعت كل شىء من رسوم وأوراق في حي المنتزه أول بالأسكندرية،وكل يوم تذهب للحي ،لإنهاء طلبها ،وفي الأخر يقولون لها لابد من مقابلة رئيس الحي ! ناهيك عما يحدث في كافة الأمور ،بخلاف مخالفات البناء ،والرصف ،وغيرها ،ونظام "فتح مخك"الموجود بكافة الأحياء لإنهاء أي شىء ،هذا بخلاف الغش واعلانات الغش التجاري في الميديا كلها والقنوات الفضائية ،وكذلك إرتفاع الأسعار والرقابة الغائبة على الأسواق،كل ذلك يتطلب تحرك فعلي من الحكومة ،وإيجاد أشخاص يفكرون خارج الصندوق ،لوضع الأليات المناسبة لوقف حنفية الفساد بالمحليات والغش التجاري والصناعي لتكون نواة البنية التحتية في بناء الجمهورية الجديدة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض