رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

نبض الكلمات


لم أقف على عرفات ولا رميت الجمرات ولا طفت ولا سعيت لكنني ياربي كل عام قلبي يلبيك  لبيك اللهم لبّيك وكل من أحب".. لبيك وان قست القلوب ، لبيك وان فاضت الذنوب ، لبيك ان عائدون إليك يالله نادموت تائبون ، إليك يا عفو يآرب كريم ساجدون...يحل عيد الأضحى المبارك هذا العام على المصريين في لحظة استثنائية، تتداخل فيها مشاعر الفرح بالعبادة مع طيف ثقيل من التحديات الاقتصادية والسياسية، وظلال من القلق بعد سلسلة من الزلازل التي ضربت المنطقة، لتضيف إلى المشهد العام حالة من الترقب والخوف من "غضب الطبيعة , ورغم الضغوط الاقتصادية التي أثقلت كاهل الأسر المصرية من ارتفاع الأسعار، وتآكل القدرة الشرائية، وقلق مستمر من الغد، يظل عيد الأضحى مساحة روحية لا يمكن التفريط فيها ياليلة العيد ٱنستينا ، يحرص كثيرون على أداء سنة الأضحية، ولو بشق الأنفس، وتقاسم اللحوم مع المحتاجين، وكأنهم بذلك يؤكدون أن روح التكافل والتضامن أقوى من أي أزمة ، في الشوارع، ورغم قلة الزينة مقارنة بأعوام مضت، ترى الأطفال يلهون في الساحات، ويعلو صوت "تكبيرات العيد" من المساجد، ليمنح شيئًا من الطمأنينة في زمن يضج بالأسئلة وغموض الاجابه. ورغم أن بعض الأسر اختزلت مظاهر العيد إلى الحد الأدنى، فإن مشهد اللقاءات العائلية وتبادل التهاني يبعث برسالة واضحة: "نحن لا نزال نحتفل، لا نزال نحب الحياة"..الوضع السياسي في مصر غارق في الغموض , لا وضوح في الأفق الاقتصادي، ولا استقرار كامل في الشارع. المواطن العادي بات يشعر أن الأوضاع معلّقة بين احتمالات كثيرة، من تحولات إقليمية إلى قضايا داخلية مؤجلة. لكن العيد رغم كل هذا، يشكل هدنة اجتماعية مؤقتة، تنحى فيها السياسة جانبًا، ليحتل الدين والروحانيات  لمجتمع معروف بالتدبن المساحة الأكبر لكن لا يمكن إنكار أن هذه القضايا والهموم تسكن العقول آخرها قانون الايجار القديم الذي وصفه الشارع المصري بالمستفز، وحديث العداله فيه مرار والنتائج فيه قد تكون مفزعه لملايين الأسر قد يجدوا أنفسهم في الشارع مشردين ، يتساءل الناس في جلسات العيد: إلى أين نحن ذاهبون؟ ما القادم؟ متى تنفرج الأزمة؟ واللافت أن هذه التساؤلات لا تُطرح بتشاؤم بقدر ما تطرح من باب البحث عن أمل أو إشارات للاطمئنان ... ويبقي العيد في مصر لحظة مقاومة. مقاومة للخوف، وللبؤس، وللانهيار النفسي. المصري بطبعه يعشق الفرح ويقاوم القبح ، لأنه شعب غير سعوبالعالم معروف بخفة الدم ، يحاول أن يخرج من العيد زاده النفسي للأيام القادمة، ويبني من لحظات التكبير والضحك واللقاء أملاً جديدًا، ولو كان هشا لكنه ضروري للبقاء لمقاومة هموم الدنيا ,في النهاية ليس العيد هذا العام مجرد مناسبة دينية، بل حدث اجتماعي وإنساني بامتياز...اختبار لقدرة المصريين على التشبث بالحياة وسط العتمة، ودرس في أن الفرح لا يُمنع، بل يُنتزع من بين الركام .. قد يكون هذا العيد مشوبًا بالقلق، وقد تكون الأفراح منقوصة، لكن ما زال في القلوب مساحة للرجاء، وفي البيوت مجالٌ للبسمة، وفي العيون نور صغير لا ينطفئ , ربما لا نملك السيطرة على كل شيء لكننا نملك الإيمان، وهو كافٍ كي نبقى واقفين.. ووأتساءل عن شكل الحياة حين يشعر الإنسان أنه في المكان المناسب، عن كيف يصحو الإنسان مُطمئنًا أنه في المكان الصحيح، مع الرفيق الصحيح، عن كيف يستقبل نسمة الهواء، وشربة الماء وهو غير حائرٍ، وقد اهتدى لسكنه، وأُنسِه! أتساءل كيف تكون نسائم البشارات.. بأنك في موطنك، حيث بُمكنك أن تغمض عينيك آمنًا أنك لن تُهجر، ولن تَهجُر".
كل عام وأنتم سعداء أنقياء  بقلوب بيضاء  ووجوه مشرقة مبتسمة كل عام وأنتم آمنين مطمئنين والفرح يعم حياتكم العافيةو الصحه.. والرقي والرخاء والصدق لبلدنا شعبا وجيشا ورئيسنا والأمه الاسلاميه بخير.. عام وأنتم بـخــير سـلامه وأمن.. ربنا يجعل أيامكم  كلها أعياد.
رئيسة لجنة المرأة بالقليوبية وسكرتير عام إتحاد المرأة الوفديه 
  [email protected]