رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

تكريم حفظة القرآن الكريم بالشرقية فى احتفاء شعبى كبير

بوابة الوفد الإلكترونية

 

مفتى الجمهورية: التمسك بأحكام القرآن أساس الحفاظ على الأمن الروحى والاجتماعى

 

قال تعالى: «ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير» (فاطر: 32). فى إطار جهودها الخيرية أقامت مؤسسة عبدالعزيز الغرباوى بقرية أم الزين بمركز الزقازيق فى محافظة الشرقية حفل تكريم لحفظة القرآن الكريم، الذين فازوا فى مسابقة القرآن الكريم السنوية فى دورتها الخامسة بحضور مفتى الجمهورية ومحافظة الشرقية والدكتور السيد الجنيدى رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الشرقية الأزهرية والدكتور محمد إبراهيم حامد وكيل وزارة الأوقاف بالمحافظة ورئيس مدينة ومركز الزقازيق وعدد من قيادات المحافظة، حيث بلغ عدد المتسابقين المشتركين فى المسابقة 1500 متسابق من جميع قرى مركز الزقازيق بالشرقية، جاءت المسابقة على أربعة مستويات، فى المستوى الأول حفظ القرآن الكريم كاملاً 14 متسابقاً وهم محمد محمد رضا وعبدالرحمن على نبوى وسلمى لطفى وحبيبة محمد، وعبدالله السيد وعادل محمد العتال وأسماء محمد عليوة، وشهد حمادة الشحات وأحمد محمد عبدالمولى ومعتز هانى وبسمة الله محمد شعلان وآلاء محمد السيد وفرح عصام وهدى السيد عكاشة، وجاء المستوى الثانى فى حفظ عشرين جزءا وفاز عشرة متسابقين وهم محمد أحمد حسين وعبدالرحمن محمد بكر وإياد وليد حامد وسمية ياسر وعبدالرحمن أحمد فوزى وأحمد عادل وفرح عبدالمحسن وفتحية مجدى وسلمى سعد وشهد أحمد، وفى المستوى الثالث حفظ نصف القرآن فاز عشرة متسابقين وفى المستوى الرابع حفظ عشرة أجزاء فاز 17 متسابقاً. 

وفى كلمته فى الاحتفالية التى نظمتها مؤسسة عبدالعزيز الغرباوى الخيرية بقرية أم الزين بمحافظة الشرقية؛ لتكريم حفظة كتاب الله، بحضور المهندس حازم الأشمونى، محافظ الشرقية، وعدد من المسئولين والشخصيات العامة، ونخبة من القيادات الدينية والتنفيذية، وحضور شعبى كبير، فى مشهد احتفالى يعكس ما للقرآن من مكانة فى وجدان المجتمع المصرى. قال فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتى الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم، أن حفظ القرآن الكريم لا ينبغى أن يختزل فى التكرار والترديد المجرد، بل لا بد أن يكون حفظاً واعياً، متصلاً بالتدبر والتفكر، مقترناً بالعمل والسلوك، حتى يؤتى ثماره فى بناء الإنسان وتهذيب المجتمع، خاصة فى زمن تتزاحم فيه الفتن وتتشعب فيه التحديات، وتشتد فيه الحاجة إلى مرجعية روحية وأخلاقية تضبط حركة الحياة وتوجهها نحو الحق والخير.

وأشار فضيلة المفتى إلى أن من مقاصد القرآن الكريم حفظ كيان الأسرة وبناء الإنسان على أسس راسخة من البر والرحمة، مؤكداً أن من أعظم القيم التى رسخها القرآن الكريم وقامت عليها شريعته الغراء، الإحسان إلى الوالدين، بوصفه من تمام الإيمان، ومن حسن التربية التى تنعكس على تماسك الأسرة واستقامة المجتمع. واستشهد فضيلته بقوله تعالى: «وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً»، لافتاً إلى أن بر الوالدين لا ينبغى أن يكون موسمياً أو مشروطاً، بل هو خلق دائم، يتجلى فى القول والفعل والدعاء، وفى رد الجميل بالوفاء، لا سيما حين يبلغ الوالدان الكبر ويشتد بهما الضعف، إذ يظهر البر فى أبهى صوره وأصدق معانيه.

وأكد المفتى أن التمسك بأحكام القرآن الكريم والعمل بحدوده هو السبيل الأمثل للحفاظ على الأمن الروحى والاجتماعى، فى مواجهة موجات التفكك الأخلاقى والاضطراب الفكرى التى باتت تهدد تماسك المجتمعات وتمايز هوياتها، مشدداً على أن القرآن الكريم يحوى من القيم والمبادئ ما يكفل بناء إنسان متوازن، يدرك واجباته قبل أن يطلب حقوقه، ويحرص على إعمار الأرض بقيم الرحمة والعدل، ويعلى من شأن العمل والإتقان والصدق، مضيفاً، أن بناء الأوطان لا ينفصل عن بناء الإنسان، وأن الحافظ الحقيقى للقرآن هو من اتخذ من كتاب الله دليلاً يهديه، ومن تعاليمه ميزاناً يزن به أقواله وأفعاله، ومن آياته زاداً فى دروب الحياة المليئة بالتحديات.

وفى ختام كلمته، وجه مفتى الجمهورية الشكر إلى مؤسسة عبدالعزيز الغرباوى الخيرية والقائمين عليها، مشيداً بدورهم فى خدمة كتاب الله، ورعايتهم للنشء وتشجيعهم على الحفظ والتمسك بهدى القرآن، مؤكداً أن مثل هذه المبادرات تعكس وعياً مجتمعياً بقيمة القرآن ومكانته، وتدل على أن الأمة بخير ما دامت وفية لكتاب ربها، وماضية فى غرسه فى القلوب والبيوت والمؤسسات.

وأعرب المهندس حازم الأشمونى، محافظ الشرقية، عن تقديره للدور الكبير الذى يقوم به حفظة القرآن الكريم فى ترسيخ القيم الدينية والاجتماعية، مؤكداً أن المحافظة تولى اهتماماً خاصاً بدعم الأنشطة الدينية والثقافية التى تسهم فى تعزيز الهوية الوطنية، وبناء الإنسان على أسس من الفضيلة والانتماء.

وأشاد المهندس أحمد الغرباوى، رئيس مجلس إدارة مؤسسة عبدالعزيز الغرباوى الخيرية، بتلبية فضيلة المفتى للدعوة ومشاركته فى هذا اللقاء القرآنى المبارك، مؤكداً أن هذا التكريم يأتى فى إطار جهود المؤسسة المستمرة لتشجيع الناشئة على حفظ كتاب الله، ودعم الشباب لتحمل مسؤولياتهم فى صيانة الدين والقيم والتقاليد الإسلامية، لا سيما فى ظل ما يشهده العالم من تحديات فكرية وثقافية متسارعة.

وقد شهدت الاحتفالية فى ختامها تكريم حفظة كتاب الله، وتوزيع الجوائز والهدايا التى شملت جوائز عمرة ومبالغ مالية كبيرة، وسط أجواء من البهجة والإجلال، بحضور جماهيرى واسع ضم مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، وليؤكدوا أن مصر ستظل، بفضل الله ثم بعلمائها وقرائها وحفاظها، منارة للقرآن، ومهداً للعلم، وحصناً للوسطية، ومصدر إشعاع حضارى وروحى للعالم أجمع.

حضر الاستقبال لفيف من القيادات التنفيذية والدينية والعسكرية، من بينهم، المهندسة لبنى عبدالعزيز، نائب محافظ الشرقية، والدكتور محمد إبراهيم حامد، وكيل وزارة الأوقاف، والعميد أركان حرب، رياض الرماح، المستشار العسكرى للمحافظة، والأستاذ محمد نعمة كجك، السكرتير العام المساعد، فضلاً عن عدد من مسئولى ديوان عام المحافظة والقيادات الأمنية ورجال الدين، الذين عبروا عن تقديرهم لهذه الزيارة التى تعكس الدور الوطنى والدينى البارز لفضيلة مفتى الجمهورية.