رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

عروس المتوسط على جناح العاصفة

بوابة الوفد الإلكترونية



تسببت العاصفة التى تعرضت لها محافظة الإسكندرية مؤخراً والتى استمرت لحوالى ساعة كاملة، فى حالة من القلق والمخاوف من تكرارها على نحو أشد خاصة أنها حدثت فى أواخر مايو وهى بداية فصل الصيف وعلاقتها بالتغير المناخى ووصلت سرعتها إلى 50 كيلو مترا فى الساعة، خاصة فى ظل دراسات سابقة حذرت من أن عروس البحر المتوسط ستشهد السنوات المقبلة خطراً كبيراً على سواحلها.
وأوضح الدكتور عبد السميح سمعان أستاذ الدراسات البيئية وتغير المناخ بجامعة عين شمس، أن تغير المناخ أصبح متطرفاً مع نظرا للتغيرات المناخية الحادثة فى المناخ على مستوى العالم واستمرار ووجود ظاهرة الاحتباس الحرارى مرور الوقت وهذا مثال على ما حدث فى الإسكندرية فى توقيت غريب ومفاجيء، أنها تتعرض لعاصفة غير مسبوقة تخللتها أمطار رعدية غزيرة وتساقط للثلوج مع رياح شديدة تجاوزت سرعتها 50 كم/ساعة، وحدثت هذه العواصف فى سنوات سابقة ولكنها لأول مرة تحدث مع دخول فصل الصيف، وهو الأمر الجديد حتى المنخفضات الجوية لا تحدث فى فصل الصيف بل يحدث فى الشتاء، وبالتالى ما حدث هو أحد المؤشرات للتطرف العنيف فى المناخ، ولكن هناك دراسات وتحذيرات منذ فترة زمنية أكدت أن الإسكندرية والمدن الساحلية من أكثر المدن المهددة بالغرق.
وأكد «سمعان» فى تصريحات خاصة لـ»الوفد» أن هناك خطراً يواجه المدن الساحلية وعلى رأسها الإسكندرية بسبب ارتفاع منسوب سطح البحر والاحتباس الحرارى وظهر تأثيره القوى الذى يعرض المناطق الساحلية لخطر الغرق ليست فى مصر فقط مصر ولكن على مستوى العالم والتغيرات الكبيرة فى حجم واتجاه الأمطار مثلما حدث فى العاصفة مؤخراً، مع محاولة التكيف مع التغيرات المناخية، وأننا شاهدنا استمرار العاصفة لمدة زمنية إلى حوالى ساعة هو أمر غير طبيعى خاصة مع مشارف فصل الصيف وهى ظاهرة تحدث فى الانتقال من الشتاء إلى الربيع مباشرة، وهى تحدث نتيجة وجود كتلتين من الهواء كتلة باردة وكتلة ساخنة مما يحدث تصادم إلى البرق والرعد وهذا التطرف هو ما يظهر أن هناك أزمة فى تغير المناخ ستظهر بشكل متطرف فى السنوات القادمة.
وأشار أستاذ الدراسات البيئية، إلى أنه لا يوجد أى تقصير من هيئة الأرصاد الجوية، لأن هناك اتهامات بعدم التحذير من الهيئة للعاصفة، ولكن كان هناك تحذيرات من الهيئة قبلها للأمانة وشاهدنا الناس تجلس على الكافيهات والمطاعم رغم التحذيرات، ولكن حتى لا نحملهم المسئولية لم يكن أحد يتوقع حدوث ذلك فى فصل الصيف.
وأضاف أستاذ الدراسات البيئية، أنه لابد من الاستعداد لإدارة الحدث من قبل الإدارة المحلية وهى ظاهرة لن تحدث يومياً ولكن لابد من وجود استعداد جيد للمواجهة وبنية تحتية جيدة وصيانة المجارى المائية، مع ضرورة تثقيف المواطنين وتوعيتهم بخطورة تلك الظاهرة لأنها من الممكن أن تزيد من الخسائر سواء البشرية أو المادية عبر وسائل الإعلام، ودور العبادة والندوات التثقيفية بالمدارس والجامعات ليصبح هناك استعداد تام لمواجهة الخطر.
جدير بالذكر أنه فى فبراير الماضى نشرت دراسة فى مجلة «إرث فيوتشر» بدعم من جامعة كاليفورنيا ووكالة ناسا، وشارك فيها عدد من الباحثين العرب وآخرون من الولايات المتحدة وهولندا قد أشارت إلى أن الإسكندرية شهدت أكثر من 280 حالة انهيار مبان على سواحلها خلال العقدين الماضيين، مشيرة إلى وجود علاقة بين تراجع خط الساحل وهبوط التربة وانهيار المبانى.
وجاءت نتائج الدراسة بالربط بين تلك الانهيارات وتآكل السواحل نتيجة لاختلال توازن الرواسب، الناجم عن التوسع العمرانى، وارتفاع مستوى سطح البحر، وتسرب مياه البحر إلى طبقات المياه الجوفية الساحلية، مما يؤدى إلى ارتفاع منسوب المياه الجوفية وتآكل أسس المبانى، مما يسرع من انهيارها.