تكبيرات عيد الأضحى .. متى تبدأ وتنتهي؟ وكيف تُصلّى صلاة العيد؟
تكبيرات عيد الأضحى من السنن المؤكدة التي دعا إليها الشرع الشريف، وهي من الشعائر الظاهرة التي يجتمع المسلمون عليها في هذه الأيام المباركة، وتبدأ هذه التكبيرات وفقًا للراجح عند الحنفية والحنابلة بعد صلاة فجر يوم عرفة، أي التاسع من ذي الحجة، وتستمر حتى صلاة العصر من اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، وهو آخر أيام التشريق.
أنواع تكبيرات العيد
1. التكبير المطلق:
وهو الذي يُقال في كل وقت، وليس بعد الصلاة فقط، ويُستحب من دخول شهر ذي الحجة، ويشتد في الأيام العشر، لا سيما في الأسواق والطرقات والمنازل.
2. التكبير المقيّد:
وهو الذي يُقال عقب الصلوات المفروضة، ويبدأ وقته -عند جمهور العلماء- من فجر يوم عرفة ويستمر حتى عصر آخر أيام التشريق (13 ذو الحجة). ولا يُقال بعد صلاة النوافل، إلا عند بعض الشافعية.
آراء المذاهب الأربعة في توقيت التكبيرات
الحنفية والحنابلة ومعهم قول عند المالكية والشافعية:
يبدأ التكبير بعد صلاة فجر يوم عرفة، ويستمر حتى عصر اليوم الثالث عشر من ذي الحجة.
المالكية (قول مشهور):
يبدأ من ظهر يوم النحر (يوم العيد) ويستمر حتى فجر ثالث أيام التشريق.
الشافعية (قول ثان):
يبدأ من مغرب ليلة العيد وينتهي بعد صلاة فجر آخر أيام التشريق.
روايات أخرى:
اختلفت بعض الآراء بين التبكير بالتكبير يوم عرفة أو تأخيره حتى يوم العيد نفسه، واستدل كل فريق بآثار عن الصحابة والتابعين، مثل ما ورد عن سلمان الفارسي وابن مسعود وابن عباس وغيرهم.
أشهر صيغ تكبيرات العيد
تعددت صيغ التكبير التي وردت عن الصحابة والتابعين، ومنها:
عن سلمان الفارسي:
«الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرًا».
عن ابن مسعود:
«الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد».
عن ابن عباس:
«الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، الله أكبر وأجل، الله أكبر، ولله الحمد».
صيغة المصريين في تكبيرات العيد
اعتاد المصريون منذ زمن بعيد على ترديد صيغة مطوّلة في العيد، وهي:
> «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد،
الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلًا،
لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده،
لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون،
اللهم صلِّ على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، وعلى أصحاب سيدنا محمد،
وعلى أنصار سيدنا محمد، وعلى أزواج سيدنا محمد، وعلى ذريّة سيدنا محمد، وسلّم تسليمًا كثيرًا».
وقد أيد كثير من العلماء هذه الصيغة واعتبروها مشروعة ومستحبّة، بل قال الإمام الشافعي عنها: "إن كبّر على ما يكبر عليه الناس اليوم فحسن، وإن زاد تكبيرًا فحسن، وما زاد مع هذا من ذكر الله أحببته".
وقت صلاة عيد الأضحى
تبدأ صلاة عيد الأضحى بعد شروق الشمس بحوالي 15 إلى 20 دقيقة، أي بعد ارتفاع الشمس قدر رمح، وتمتد حتى قبيل وقت الظهر (زوال الشمس). وإن فات المسلم الصلاة في وقتها جاز له أن يصليها قضاءً كما قال جمع من أهل العلم.
حكم صلاة العيد
صلاة العيد سُنة مؤكدة، واظب عليها النبي ﷺ، وأمر الرجال والنساء بالخروج لها. حتى النساء الحيض يُستحب لهن حضور الخطبة دون الصلاة. ومن السُّنَّة الاغتسال قبلها، ولبس أفضل الثياب، والتزيُّن المشروع، مع مراعاة الحشمة وغض البصر.
ويُسن أن يذهب المصلي إلى المصلى من طريق ويعود من طريق آخر، لما رواه جابر رضي الله عنه:
> «كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق» – رواه البخاري.
كيفية صلاة العيد وسننها
صلاة العيد تُصلّى جماعة، وإن فاتت جماعة جاز أن تُصلى فرادى أو في جماعة صغيرة بالبيت. وتُصلى ركعتين، يُكبّر في الركعة الأولى سبع تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام، وفي الثانية خمس تكبيرات بعد تكبيرة القيام، وهذا هو المشهور عن النبي ﷺ.
من السُّنَن:
رفع اليدين مع كل تكبيرة، كما كان يفعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
الوقوف بين التكبيرات بقدر آية، يذكر الله فيها ويدعو.
الصلاة بدون أذان ولا إقامة.
يستحب قراءة سورة "الأعلى" في الركعة الأولى و"الغاشية" في الثانية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض