كلام فى الهوا
بالتأكيد يمر كل واحد فينا بالعديد من الأزمات، وإذا استسلم لها فكأنه «الميت الحى»، وأشر تلك الأزمات هى التى لا تخرج عن كونها محض خيال تسيطر عليه وتُقيد حياته، رغم أن هناك العديد من الأزمات المتوقعة لا تقع ولا تحدث، وأخرى تحدث رغم أنها غير متوقعة دون أن نكون مستعدين لها، لدرجة أن التهديد بالأزمات غير المتوقعة أصبح سلاحاً لإرهاب وتخويف الناس، وهناك من يستغل أحداثاً تحدث فى دول أخرى ليخوفنا بها رغم صعوبة حدوثها لدينا لأسباب تاريخية وحضارية، والعاقل فى هذا الوقت من يتطلع إلى الأمور الجيدة التى يراها، وتقوية الأمل فى الحصول على ما يمكن أن يحصل عليه حتى لو كان بسيطاً فى هذا الوقت، فلا شك أن العديد من الأحداث يمكن أن تغير الأسوأ إلى أقل سوءا، أو تؤجل الأزمة حتى لو كانت موجودة، وربما تؤجل سيف الجلاد قبل أن يقع على عنق الضحية، فالعاقل يرمى الخوف من الأحداث التى تحدث حوله، لا أن يقع ضحية الخيال، ويحافظ على ما لديه ليوم معلوم تترد فيه المظالم.. أبيض على كل مظلوم وأسود على كل ظالم، فالأشياء التى تُخيفنا أكبر من تلك التى لها القدرة على سحقنا، لأننا نعانى من الخيال أكثر من الواقع.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض