رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

عدسات لاصقة تمكن البشر من الرؤية وسط العتمة دون مصدر طاقة

عدسات لاصقة ثورية
عدسات لاصقة ثورية تمكن من الرؤية الليلية بوضوح

في إنجاز علمي غير مسبوق، طور فريق من العلماء في جامعة العلوم والتكنولوجيا في الصين عدسات لاصقة جديدة قادرة على منح مرتديها قدرة خارقة على الرؤية في الظلام باستخدام الأشعة تحت الحمراء. 

وبحسب صحيفة “اندبيدنت" البريطانية، يفتح هذا الابتكار آفاقًا واسعة لتقنيات الرؤية، ويعد بإحداث تحوّل جذري في مجالات الأمن، والإنقاذ، وحتى الاستخدامات العسكرية والطبية.

رؤية بالأشعة تحت الحمراء دون أجهزة ثقيلة

على خلاف نظارات الرؤية الليلية التقليدية، لا تتطلب هذه العدسات مصدر طاقة خارجي، ولا تقيّد المستخدم بأجهزة ضخمة، فهي تعتمد على جسيمات نانوية ذكية تمتص ضوء الأشعة تحت الحمراء وتحوله إلى أطوال موجية مرئية يمكن للعين البشرية التقاطها. 

وتتيح هذه التقنية للعدسات العمل في نطاق "الأشعة القريبة من تحت الحمراء"، أي بين 800 و1600 نانومتر، وهي موجات لا تراها العين البشرية عادة.

اختبارات على البشر والفئران تؤكد النجاح

جرى اختبار العدسات على كل من البشر والحيوانات. في إحدى التجارب، اختارت الفئران المزودة بالعدسات الابتعاد عن مصدر ضوء الأشعة تحت الحمراء، مما يدل على قدرتها على تمييزه. 

أما في التجارب البشرية، فقد تمكن المشاركون من قراءة إشارات ضوئية مشفّرة تشبه شفرات مورس صادرة بالأشعة تحت الحمراء، واللافت أن الرؤية كانت ممكنة حتى مع إغلاق العينين، بسبب قدرة الأشعة على اختراق الجفن بشكل أفضل من الضوء العادي.

ابتكار ناعم وآمن للارتداء اليومي

حرص الباحثون على تطوير العدسات باستخدام بوليمرات مرنة وغير سامة تُستخدم عادة في العدسات اللاصقة التجارية، ما يجعل التقنية آمنة ومناسبة للاستخدام البشري اليومي. ومع أن العدسات حالياً تلتقط الضوء فقط من مصادر LED قوية، إلا أن العمل جارٍ لتحسين حساسيتها لالتقاط إشارات أضعف وأكثر تنوعاً.

وفقًا للدكتور تيان شيويه، المشرف على البحث، فإن التقنية لا تقتصر فقط على تحسين الرؤية في الظلام، بل قد تفتح مجالات جديدة في التواصل المشفّر عبر الضوء تحت الأحمر، والرؤية في البيئات الصعبة مثل الضباب والدخان، وحتى التكامل مع أنظمة الإنقاذ الذكية. 

ويضيف شيويه: "نأمل في المستقبل أن نطور عدسات ذات حساسية ودقة مكانية أعلى، تجعلها أداة يومية تعتمد عليها فرق الطوارئ، والأطباء، وربما الجنود".