أم بحجم أمة .. «آلاء» طبيبة الأطفال تستقبل فلذات كبدها التسعة شهداء
أحرقت قوات الاحتلال الصهيونى قلب الدكتورة آلاء النجار طبيبة الأطفال بمجمع ناصر الطبى بخان يونس جنوب قطاع غزة بارتكابه مجزرة مروعة لعائلتها، حيث فجعت «النجار» وهى على رأس عملها باستقبال أبنائها التسعة أشلاء، فيما تبقى من عائلتها طفلها «آدم» الذين تتراوح أعمارهم بين عامين و16 عاماً، بالإضافة إلى إصابة زوجها الطبيب حمدى النجار.
صرخة «آلاء» شطرت الهواء «لااااا» مصطدمة بالجدار لتخر على الأرض ينفجر الدم من أنفها تحاول الزحف إلى النقالة، يمنعونها هاتوا يحيى… هاتوا ركان، طب رسلان، أعطونى جبران وين إيف؟! وين ريفان، وين سيدين ؟».
أكد المدير العام لوزارة الصحة بقطاع غزة، منير البرش، أن «9 أشقاء هم أبناء الطبيبة آلاء النجار، استشهدوا جراء قصف إسرائيلى استهدف منزلهم فى خان يونس».
وقال «البرش»: «هذا ما تعيشه كوادرنا الطبية فى قطاع غزة. الكلمات لا تكفى لوصف الألم فى غزة.. الاحتلال الإسرائيلى لا يستهدف الكادر الطبى فحسب، بل يمعن فى الإجرام، ويستهدف عائلات بأكملها».
وتأتى الجريمة النكراء وسط تكثيف الاحتلال الإسرائيلى عملياته فى قطاع غزة، وتعرض خان يونس للقصف العنيف منذ عدة أسابيع، ما أدى إلى ارتقاء وفقد وإصابة مئات الضحايا من الأطفال والنساء.
ونددت حركة المقاومة حماس، بتصعيد الاحتلال لمجازره واستهدافه عبر غارة جوية منزل الدكتورة آلاء النجار، الطبيبة فى مستشفى ناصر بمدينة خان يونس لترتقى جثامين أطفالها التسعة شهداء، بينما كانت تؤدى واجبها الإنسانى على رأس عملها فى المستشفى.
وأضافت الحركة فى بيان لها أن هذه الجريمة البشعة تعبر بوضوح عن الطبيعة السادية للاحتلال، ومستوى روح الانتقام المتجذرة التى تحرك رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وزمرته من القتلة والوحوش البشرية، الذين يمارسون القتل الجماعى بدمٍ بارد ودون أى وازع أخلاقى أو إنساني. وأكدت أن الاحتلال منذ بداية هذه الحرب الإجرامية، يتعمد استهداف الكوادر الطبية والمدنيين وعائلاتهم، فى محاولة لكسر إرادتهم وثنيهم عن أداء واجبهم الوطنى والإنسانى تجاه أبناء شعبهم، فى واحدة من أبشع الجرائم التى عرفها التاريخ الحديث بحق الطواقم الطبية. وقالت مشددة: «نؤكد أن هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم، ولن يفلت مرتكبوها من المحاسبة».