محارق الفجر
تفحم الفلسطينيين فى مخيمات النزوح ومراكز الإيواء بغزة
«سموتريتش»: نحظى بدعم أمريكى وعين «ترامب» على التهجير
الإبادة هى «الثمرة المرة» لإفلات إسرائيل من العقاب عبر العقود الماضية والصمت العالمى يؤكد لما وصلت له الدبلوماسية من التفاهة والقسوة... لم يكن مجرد وصف للمفوضة الأممية لحقوق الإنسان فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، «فرانشيسكا ألبانيز» حول محارق النازية الصهيوينة ضد الشعب الفلسطينى الأعزل فى قطاع محاصر بالموت حرقا وجوعا ومرضا.
ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلى مجازر مروعة وأحرقت الفلسطينيين فى مخيمات ومراكز الإيواء والنزوح فى اليوم الـ589 على التوالى، حيث بلغ عدد الشهداء أكثر من 53 ألفاً و339 شهيداً، من بينهم 18 ألف طفلٍ شهيد على الأقل.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد وفقد وإصابة مئات الفلسطينيين بينهم صحفيون فى محارق مروعة بمختلف القطاع خاصة فى مواصى خان يونس والنصيرات وشمالا بينهم عشرات النساء والأطفال وعدد كبير من العائلات بينهم «أبوسمرة» و«مصبح» و«العزايزة».
كما تحاصر قوات الاحتلال مستشفى الإندونيسى فى بيت لاهيا شمال القطاع مطلقة الرصاص الحى على كل من يتحرك داخل ساحاته أو فى محيطه. وقال مدير مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، «صخر حمد»، إن المستشفى لا يزال يستقبل المصابين الذين تتمكن سيارات الإسعاف من نقلهم، رغم المخاطر الأمنية الشديدة فى محيطها.
وأوضح «حمد» فى تصريحات صحفية أن الطائرات المسيرة من نوع «كواد كابتر» تطلق النار بشكل متكرر باتجاه محيط المستشفى، فيما تواصل قصف المنازل المجاورة، مما يعرّض حياة المرضى والمصابين والطواقم الطبية لخطر داهم.
وأعلن المكتب الإعلامى الحكومى، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلى تصعد حربها ضد المدنيين بينما تزامن ذلك مع اعتراف إسرائيلى صريح باستهداف المدنيين فى غزة وقتل الأطفال كـ«هواية».
وأدان «الإعلامى الحكومى» فى بيان له المجازر الدموية المتواصلة التى يرتكبها جيش الاحتلال بحق المدنيين العزل فى قطاع غزة، والتى تصاعدت منذ فجر اليوم الثلاثاء بشكل همجى ومركز.
وكشفت تقارير الأمم المتحدة عن استشهاد أكثر من 950 طفلاً فى غارات جوية بمختلف أنحاء قطاع غزة، خلال الشهرين الماضيين فقط. بينما أصيب حوالى 17 ألف طفل خلال حرب الإبادة، فيما يقدر أن أكثر من 25 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد. وبحسب الإحصائيات فإن الأطفال يشكلون حوالى 33% من إجمالى الضحايا فى غزة، مما يجعلهم الفئة الأكثر تضررًا.
واتهم زعيم حزب الديمقراطيين الإسرائيليين «يائير جولان»، إن الحكومة الإسرائيلية تقتل الأطفال فى قطاع غزة كـ«هواية»، مضيفاً أنها تشكل خطراً على الوجود الإسرائيلى.
وأكد «جولان» فى تصريحات صحفية أن ما وصفه بـ«الدولة الطبيعية» لا تخوض حربا ضد مدنيين ولا تقتل الأطفال كهواية، ولا تضع لنفسها هدف تهجير سكان.
وأوضح جولان أن الحكومة إسرائيلية الحالية مليئة بأشخاص تتملكهم مشاعر الانتقام ولا أخلاق لديهم، وهى عاجزة وتشكل خطراً على ما وصفه بالوجود الإسرائيلى.
وقال السياسى اليسارى المعارض، إن تل أبيب فى طريقها لأن تصير ما زعمه بـ«دولة» منبوذة بين الأمم، كما كانت جنوب إفريقيا من قبل، إذا لم تعد إلى التصرف كدولة عاقلة.
وأضاف ولأن: «الدولة العاقلة لا تشن حربا على المدنيين، ولا تقتل الأطفال كهواية، ولا تضع أهدافا لتهجير السكان».
واعتبر أن هذه الحكومة تعج بالأشخاص المنتقمين، الذين يفتقرون إلى الأخلاق والقدرة على إدارة الحكم فى حالات الطوارئ ووزرائها الحكومة فاسدون، وعلينا إنهاء الحرب وإعادة الرهائن وإعادة بناء إسرائيل».
وأدان رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو بلهجة حادة تصريحات جولان
وقال نتنياهو فى بيان، إن جولان ورفاقه فى اليسار الراديكالى «يواصلون ترديد الافتراءات ضد جنودنا ودولتنا»، معتبرا أن لا حدود للانحدار الأخلاقى.
وأكدت صحيفة «هآرتس» العبرية إن ما يرتكبه الاحتلال فى القطاع يعد جريمة حرب جماعية، ووصمة عار فى ما وصفه بـ«ضمير إسرائيل الأخلاقى».
ونشرت الحصيفة فى افتتاحيتها أن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، لا يحاولان إخفاء الجرائم التى يرتكبانها بالفعل أو تلك المخطط لها فى المستقبل القريب. واضافت الصحيفة أن الكارثة الإنسانية فى قطاع غزة بالنسبة لـ«نتنياهو» و«سموتريتش» مجرد قضية دبلوماسية عامة.
وطالبت حكومة الاحتلال بالسماح بدخول مساعدات إنسانية كبيرة لوقف المجاعة الجماعية للفلسطينيين على الفور، وإنهاء الحرب من خلال اتفاق وقف إطلاق النار يضمن عودة جميع الرهائن، بدلاً من إطالة أمد هذه الكارثة.
وأعلن وزير مالية الاحتلال «بتسلئيل سموتريتش» أن الأمريكيين «لم يغيروا موقفهم والرئيس دونالد ترامب لا يزال يريد خطة للهجرة ويدعمنا فى قطاع غزة» زاعما أن حركة المقاومة حماس ستنهار إذا سيطروا على 75% من القطاع وخلقوا ضغطا متواصلا ومكثفا.
جاء ذلك فى محادثات خاصة نقلتها عنه صحيفة «يسرائيل هيوم» زعم خلالها أن السيطرة على الجزء الأكبر من القطاع ستسمح لإسرائيل بقطع خطوط الإمداد والتمويل عن الحركة مما سيضعف قدراتها التنظيمية والعسكرية بشكل كبير.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض