رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

عصف ذهني

فى العاشر من مارس 2023 حذرنا هنا من الإهمال الذى دخل بيوت الثقافة، بعد أن كانت حتى وقت قريب جامعات شعبية تربى الوعى من خلال مسارح الأقاليم المتنقلة والجامعات التى تطوف أعمالها، القرى والنجوع وكذلك سينما الشعب إلى جانب الاهتمام بالمسرح المدرسى لرعاية المواهب الصغيرة واحتضانها.

للأسف تحولت اليوم هذه القصور إلى تحف معمارية وأبنية فندقية، لا يمارس داخلها أى أنشطة مسرحية أو ثقافية باستثناء بعض الندوات التى يغلب عليها طابع المجاملة، بعيدًا عن المؤتمرات الأدبية الجادة على غرار ما حدث مؤخرًا مع المؤتمر الأدبى الثانى لمحافظة الفيوم، الذى أغلق قصر الثقافة الباب فى وجهه، فلم يجد له مأوى سوى أن يقام فى النادى الاجتماعى بالمحافظة على مرأى ومسمع من مدير قصر ثقافة الفيوم ومحافظها المسؤول!!

هذه السلبيات طرحها من قبل للمناقشة النائب باهر فكرى عضو مجلس الشيوخ مؤكدًا على (قصور) قصور الثقافة، وإهمالها مع تراجع دورها فى خلق الوعى لدى الجماهير وتعليم الفنون الثقافية، التى بنت وجدان المواطن واكتشاف المواهب ورعايتها كما كان يحدث من قبل، فهذه القصور قدمت الفنانة سميرة عبد العزيز عضو مجلس الشيوخ الآن، وكذلك المطربة الكبيرة آمال ماهر وغيرهن من النجوم.. وللأسف بعد مضى أكثر من عامين لا زال (القصور) كما هو، بل زاد الأمر سوءًا كما تقول النائبة مها عبد الناصر عضو مجلس النواب فى طلب إحاطة، قدمته للمجلس الأسبوع الماضى بشأن قيام الحكومة بغلق أكثر من 70 بيتًا وقصرًا، إلى جانب وجود 120 بيتًا ثقافيًا بالقرى وبعض المدن، لا تقدم أنشطة فعلية الأمر الذى يشير إلى انسحاب دور الدولة، فى بناء المواطن فكريًا ووجدانيًا!!.

وطالبت النائبة بوقف قرارات الإغلاق من جانب الحكومة وعودة قصور الثقافة لسيرتها الأولى، وتكثيف أنشطتها المتنقلة بين المدن والقرى، لأن هذا الإغلاق يؤثر سلبًا على مستقبل الوعى والإبداع فى مصر.

فى الحقيقة نحن بحاجة إلى عدالة ثقافية، تعيد قصور الثقافة إلى دورها القديم، لدعم الفكر التنويرى بين الشباب والمواطنين، بالتوافق مع عاداتنا وتقاليدنا وقيمنا الدينية والأخلاقية، عسى أن ننجح فى علاج (قصور) الثقافة!!