تعرف على المواقيت الزمانية والمكانية للعمرة وأحكامها
أوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، تفاصيل هامة تتعلّق بأحكام العمرة، مبيّنًا الفرق بين المواقيت الزمانية والمكانية، وواجبات العمرة وفقًا للمذاهب الفقهية الأربعة.
واجبات العمرة
أشار جمعة إلى أن من واجبات العمرة:
- الإحرام من الميقات المحدد شرعًا.
- طواف الوداع عند مغادرة مكة، وهو واجب على المعتمر عند الشافعية والحنابلة (مع استثناء المكي عند الحنابلة)، وسنة عند المالكية، ومستحب عند الحنفية للخروج من الخلاف الفقهي.
- اجتناب محظورات الإحرام طوال فترة أداء المناسك.
الميقات الزماني للعمرة
قال جمعة إن الميقات الزماني للعمرة يمتد طوال أيام السنة، باستثناء رأي الحنفية الذين يكرهون أداءها في يوم عرفة وأيام عيد الأضحى الثلاثة التالية له، استنادًا إلى أثر عن السيدة عائشة رضي الله عنها:"حلت العمرة في السنة كلها إلا في أربعة أيام: يوم عرفة ويوم النحر ويومان بعده"
وذلك لأن الانشغال بالحج في تلك الأيام قد يخل بأداء العمرة.
الميقات المكاني للعمرة
قسّم جمعة المواقيت المكانية بحسب موقع المعتمر:
- الآفاقي: القادم من خارج نطاق المواقيت، وميقاته يكون أحد المواقيت الخمسة المشهورة:
- ذو الحليفة (أبيار علي): لأهل المدينة، يبعد عن مكة 450 كم.
- الجحفة: لأهل الشام ومصر والمغرب، تبعد 187 كم.
- قرن المنازل (السيل الكبير): لأهل نجد والطائف، تبعد 75 كم.
- يلملم (السعدية): لأهل اليمن، تبعد 92 كم.
- ذات عرق (الضريبة): لأهل العراق، تبعد 94 كم.
- الميقاتي: من يسكن داخل حدود المواقيت أو فيما يحاذيها، ويُحرم من موضعه، مع خلاف فقهي:
- المالكية: يحرم من داره أو مسجده.
- الشافعية والحنابلة: من قريته التي يسكنها.
- الحنفية: من أي مكان في الحل.
الحرمي (المكي أو من يقيم بالحرم): لا يصح له الإحرام من داخل الحرم، بل يجب أن يخرج إلى منطقة "الحل"، مثل التنعيم، كما فعلت السيدة عائشة رضي الله عنها في حجها مع النبي ﷺ، حيث أمر أخاها عبد الرحمن أن يخرج بها إلى التنعيم لتُحرم من هناك.
واستشهد جمعة بما رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال:"وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة".