ثقافة الفيوم تناقش التحديات التي تواجه مصر مع طلاب الجامعات
شهد فرع ثقافة الفيوم، ندوة تثقيفية، ضمن أجندة فعاليات الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، في إطار برامج وزارة الثقافة، لتعزيز الهوية الوطنية.
شهد اللقاء بإشراف الكاتب محمد ناصف، نائب رئيس الهيئة، ندوة تثقيفية بعنوان " التحديات التي تواجهها مصر داخلياً وخارجياً- سيناء نموذجاً "، بقاعة المؤتمرات بجامعة الفيوم.
جاء ذلك بالتنسيق بين فرع ثقافة الفيوم والإدارة العامة لرعاية الشباب واتحاد طلاب الجامعة وأسرة طلاب من أجل مصر، شارك فيها كل من الدكتور عرفه صبري حسن نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور شريف العطار نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والعقيد أركان حرب هيثم مختار نائبا عن المستشار العسكري لمحافظة الفيوم، بحضور ياسمين ضياء مدير عام ثقافة الفيوم، وعدد من أعضاء هيئة التدريس والعاملين وطلاب الجامعة، وممثلي الاتحادات الطلابية، والمدارس والمعاهد الأزهرية.
بدأت الندوة بكلمة مدير عام الفرع تحدثت فيها عن دور قصور الثقافة في تعزيز الوعي، خاصة للشباب، لمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة ككل، وضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات، حتى لا يتمكن أعداء الوطن من الإيقاع بهم، وأن مصر حتى هذه اللحظة في أمن وأمان بفضل جيشها القوي وقيادتها الواعية.
سيناء أرض الكفاح والمقاومة ولا تنمية حقيقية دون أمن.. ضمن نقاشات ثقافة الفيوم
ثم تحدث الدكتور شريف العطار أن سيناء أرض الكفاح والمقاومة، وأنه لا تنمية حقيقية دون أمن، ولا أمن دون وعي، ولا وعي دون تعليم وثقافة، وأن مصر بتاريخها تواجه الكثير من التحديات، سواء داخليا أو خارجيا، مما يتطلب منا جميعا أن نكون صفا واحدا متماسكا، وحث أيضا الشباب على قراءة التاريخ بتمعن، وأن يكونوا على دراية بما يحدث حولنا من متغيرات، وفهم الواقع بعمق حتى يكونوا أدوات بناء لا معاول هدم، مؤكظا على أهمية التسلح بالعلم والثقافة، والانتماء، فمصر لا تنتظر شعارات بل تحتاج شبابا يفكر ويبتكر، وأن مستقبل مصر يبدأ بأفكارهم، ويتحقق بسواعدهم، ويتواصل بإرادتهم.
من جانبه، توجه الدكتور عرفه صبري بتحية تقدير للقوات المسلحة، درع الوطن، ثم طرح عددا من التساؤلات مع الطلاب حول أعداء الوطن من عدو ظاهر وآخر خفي، وأيهما أكثر خطورة، موضحا أن العدو الخفي يستهدف عقول الشباب لإنهم ركيزة المجتمع وعصب الأمة، وأساس التنمية، وهم أيضا طاقات المجتمع، ولديهم الرغبة في التغيير، ولكن تنقصهم الخبرة لذا يجب عليهم التسلح بالوعي والمعرفة، مشيرا إلى الهدف من انتشار الشائعات لزعزعة الثقة بين أفراد المجتمع مما ينتج عنه زعزعة الاستقرار والولاء للوطن.
ثم ناقش عددا من التحديات الداخلية منها؛ الوضع الأمني المضطرب، وإشعال الفتنة، أما التحديات الخارجية عديدة منها؛ الأزمة الاقتصادية والتي تعاني منها معظم الدول، الأمن المائي حيث تتأثر الشعوب بندرة المياه، وأكد في ختام كلمته على ألا يستغل أبناء الوطن بعضهم البعض في احتكار السلع وزيادة الأسعار وتفاقم الأزمة الاقتصادية، وأنه علينا نحن أفراد المجتمع المصري أن يكون متماسكا متلاحما مع قياداته السياسية والتنفيذية.
وتحدث عقيد أركان حرب هيثم مختار حول الأوضاع الخارجية الغير مستقرة، والوضع الحالي لسيناء حيث تم القضاء على الإرهاب، والاتجاه نحو تنميتها وإعادة إعمارها، كما أشار إلى الضغوط الأمريكية لتهجير الفلسطينين من وطنهم، وهو ما رفضته مصر حفاظا على أمنها القومي وحفاظا أيضا على حقوق الفلسطينيين في دولتهم، وأوضح أيضا استهداف العدو للشباب، مشيرا إلى دور السوشيال ميديا في اختراق عقولهم من خلال ترويج الشائعات والتفاعل معها بشكل أو بآخر.
وفي ختام الندوة شارك الطلاب بتساؤلاتهم وتم مناقشتها والرد عليها، ودارت المداخلات حول كيفية مواجهة التحديات، ودور الشباب في حفظ الأمن القومي المصري، وأزمة سد النهضة، وأثر الأوضاع الإقليمية على أمن مصر.
جاءت الندوة ضمن البرنامج المقام بإشراف إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي برئاسة لاميس الشرنوبي، وينفذه فرع ثقافة الفيوم.


