٥ ألوية من الاحتياط الإسرائيلى لدعم «مراكب جدعون» لتوسيع حرب غزة
حصيلة الشهداء الفلسطينيين تتجاوز الأرقام العالمية فى النزاعات المسلحة
1500 فلسطينى فقدوا البصر و4 آلاف مهددون ونقص حاد فى الأدوية
أعلنت اليوم حكومة الاحتلال الصهيونى عن توسيع عملياتها العسكرية بقطاع غزة وجندت قوات الاحتلال لواءي احتياط من المشاة والمدرعات وطلب منهما التوجه إلى المخازن العسكرية وقواعد التدريب وذلك فى اليوم الـ55 من استئناف حرب الإبادة على القطاع.
وأوضحت الإذاعة العبرية الرسمية أن تل أبيب جندت حتى الآن 5 ألوية احتياط فى هذه الجولة، وقال مسئول أمنى إسرائيلى إنّ حرب غزة قد تستمر عامين إضافيين وأضاف بقوله «تنضم هذه الوحدات إلى ثلاث وحدات احتياطية تم استدعاؤها الأسبوع الماضي، وبذلك نكون قد استدعينا حتى الآن 5 وحدات احتياطية فى هذه الجولة لدعم عملية مركبات جدعون».
وواصل تصريحاته «نحن نتحدث عن الآلاف من قوات الاحتياط، لكنهم ما زالوا جزءًا صغيرًا من المنظومة ما يدل على أن المرحلة الأولى من العملية ستعتمد بشكل كبير على القوات النظامية، مع توسيع تدريجى لاحقًا».
وأشار الى انه من بين الوحدات الخمس التى تم استدعاؤها - فقط ثلاث منها ستشارك فى العملية البرية داخل القطاع أما الاثنتان الأخريان، فقد بدأتا نهاية الأسبوع الماضى نشاطًا عمليًا فى الشمال.
وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية، عن أن الاحتلال تمكن حتى الآن من تدمير 25% فقط من شبكة أنفاق حركة حماس فى قطاع رغم مرور أكثر من عام ونصف العام على بدء العملية العسكرية الواسعة.
واستشهد وأصيب عشرات الفلسطينيين بينهم عدد من الاطفال وأسرة كاملة من عائلة الأغا فى قصف على خيام تؤوى نازحين غرب خان يونس جنوب القطاع
وأعلن المرصد الأورومتوسطى لحقوق الإنسان عن أن القطاع يشهد موجة موت صامت يحصد أعدادا متزايدة من أرواح كبار السن والأطفال، مشيرا إلى أن 14 مسنا استشهدوا خلال أسبوع جراء التجويع والحصار الإسرائيلى.
وحذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، من التداعيات الكارثية لاستمرار الحصار الإسرائيلى المشدد، والذى يدخل أسبوعه التاسع، فى ظل منع إدخال المساعدات الإنسانية والطبية والتجارية بشكل كامل.
وقالت «أونروا»، فى بيان نشرته عبر منصة «إكس»، إن لديها آلاف الشاحنات المحمّلة بالمساعدات الجاهزة للدخول إلى القطاع، وإن فرقها على الأرض مستعدة لتوسيع نطاق عمليات الإغاثة فور السماح بذلك.
كما واصلت قوات الاحتلال عدوانها على البلدات والمدن الفلسطينية، كما تشن حملات اعتقال ومداهمات يومية فى مختلف مناطق الضفة المحتلة.
وكشفت دراسة حديثة نُشرت فى مجلة «لانسيت» الطبية عن أن عدد الشهداء الفلسطينيين فى حرب الابادة المتواصلة قد يكون أعلى بكثير من الحصيلة الرسمية التى أعلنتها وزارة الصحة فى غزة.
واوضحت الدراسة أنه وحتى الخامس من مايو الجاري، أعلنت وزارة الصحة عن أن 52 ألفا و615 شخصا استشهدوا نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وأضافت أن التعداد اليومى الدقيق للقتلى قد يكون أمراً غير معتاد فى النزاعات المسلحة، ولا يوجد مثيل له حتى فى حروب كبرى كالحرب فى أوكرانيا، فقد استمرت سلطات غزة فى إصدار بيانات تفصيلية عن أعداد الشهداء الفلسطينيين.
واكدت الدراسة أنه رغم وجود شكوك حول دقة هذه الأرقام، نظرا لاحتمال وجود دوافع سياسية لتضخيم خسائر المدنيين، فإن التجارب السابقة تشير إلى أن تقديرات الأمم المتحدة وإسرائيل لما بعد انتهاء الحروب غالبا ما كانت تتطابق مع التقديرات التى تم إجراؤها أثناء الحرب.
وتعتمد وزارة الصحة الفلسطينية فى القطاع على قائمتين رئيسيتين لتجميع أعداد الشهداء الأولى تستند إلى بيانات المستشفيات، والثانية إلى استبيانات عبر الإنترنت تبلّغ فيها العائلات عن فقدان ذويها، إضافة إلى بيانات لأشخاص استشهدوا دون معرفة هويتهم.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن فقدان 1500 فلسطينى للبصر جراء حرب الإبادة و4 آلاف مهددون بفقدانه فى ظل نقص الأدوية والتجهيزات الطبية واوضحت أن مؤشرات النقص فى الأرصدة الدوائية يشهد تسارعًا خطيرًا؛ فى ظل استمرار إغلاق المعابر ومنع إدخال جميع الإمدادات الإغاثية منذ مطلع مارس الماضى وأوضحت فى بيانٍ لها أنّ 43% من الأدوية الأساسية رصيدها صفر بزيادة 6% مقارنة بالشهر الماضي.
وأشارت إلى أن أقسام الطوارئ والعمليات والعناية المركزة، تعمل وفق أرصدة مستنزفة مع تزايد الإصابات الحرجة.
وأضافت أنّ مرضى الفشل الكلوى والأورام وأمراض الدم والقلب والأمراض غير السارية الأكثر تضرراً من الأزمة، محذرةً من خطورة توقف تقديم الرعاية الصحية مع استمرار منع إدخال الإمدادات الدوائية العاجلة.
وأكد رئيس قسم الأطفال فى مجمع ناصر الطبى أن وضع الأطفال فى القطاع كارثى وجيل كامل يجرى استهدافه ، مشيرا الى ان الواقع الصحى فى غزة منهك والاحتلال دمر 80% من قدرات وزارة الصحة، وأكد أن الأطفال مصابون بعدة مشكلات صحية نتيجة عدم حصول أمهاتهم على مواد غذائية أساسية، مطالبا العالم بتوفير حقوق الشعب الفلسطينى بالغذاء والدواء.
وتواصل سلطات الاحتلال، منذ الثانى من مارس الماضي، تشديد حصارها المطبق على قطاع غزة، عبر منع إدخال أى مساعدات إغاثية وغذائية وطبية ووقود، وكذلك كلّ الإمدادات الأخرى التى من شأنها إبقاء أهل القطاع على قيد الحياة.
وتعمد الاحتلال، منذ بداية حرب الإبادة الجماعية التى يشنّها على القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023، تدمير المنظومة الصحية بقصف المستشفيات وحصارها واقتحامها بشكلٍ متكرر وقتل الأطباء والعاملين فيها، والنازحين الذين لجأوا إليها، فيما اعتقلت آخرين. كما يمنع الاحتلال إدخال إمدادات حيوية من قبيل الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود الضرورية لتشغيل المستشفيات ولإسناد المنظومة الصحية فى القطاع المنكوب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض