كلام فى الهوا
سياسة رعاة البقر ليست بدعة أو تعبيرًا مجازيًا ولكنه اصطلاح حقيقي يعبر عن السياسة الخارجية للعديد من رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية مضمونه كما قال «روزفلت» فى منتصف القرن الماضى «تكلم بهدوء وأحمل عصا غليظة» وهذه العبارة تجدها منقوشة على لوح برونزى فى وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون»، وهى سياسة تعتمد على التهديد والترهيب ونشر القوات المسلحة الأمريكية لحل النزاعات الدولية لحماية المصالح الأمريكية حول العالم، ويعتبرها العديد من الرؤساء الذين يعملون بها شكلًا من أشكال الواقعية هى تخويف الغير من قوة أمريكا العسكرية، هذه السياسة لا تعتمد على استرضاء أحد حتى لو كان أحد حلفائها، فهى لذلك تقبل الديكتاتوريات المستقرة فى العالم طالما تخدم مصالحها، وهذه السياسة ترى أن الإبادة الجماعية فى حد ذاتها مصلحة وطنية لأمريكا، بغض النظر عن الكلام المعسول الذى يخرج من بعض المسئولين لديها، إلا أن «ترامب» حذف من هذا المبدأ مقولة «تكلم بهدوء» وزاد عليها التهديد أيضاً بالقوة الاقتصادية، وطلب من هؤلاء الذين أطلق عليهم «المستفيدين المجَانين» الذين يعتمدون على قوة الولايات المتحدة لبقائهم على كراسيهم أن يدفعوا له قيمة هذه الحماية، هذا يؤكد أن ما ينتهجه ترامب ليس جديداً إنما هو حقيقة العقيدة الراسخة لأمريكا فى سياستها الخارجية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض