المجلس الوطنى الفلسطينى: خطة المساعدات الأمريكية - الإسرائيلية مشروع عنصرى
المنظمات الأهلية الفلسطينية ترفض.. وإسرائيل تواصل إغلاق المعابر
استشهاد 214 صحفياً و665 من عائلاتهم.. وتدمير 162 منزلاً منذ بداية الإبادة
اكد رئيس المجلس الوطنى الفلسطينى روحى فتوح أمس، أن الخطة الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة، التى تنص على إسناد مهمة توزيع مساعدات إنسانية محدودة فى غزة إلى شركات دولية لا علاقة لها بالعمل الإنسانى، تمثل مشروعًا عنصريًا خطيرًا.
وقال مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا، إن الخطة لا تواكب الواقع الإنسانى فى قطاع غزة، مشدداً على رفض أى خطة تتعارض مع مبادئ العمل الإنسانى.
وأوضح «الشوا» فى تصريحات صحفية أن الاستعانة بمؤسسات تجاوزت حدود العمل الإنسانى تُعدّ خطوة بالغة الخطورة. وأشار إلى أنه لم يتم التواصل معهم من أى طرف بشأن الخطة الأمريكية لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة.
وأثارت هذه الآلية رفضاً واسعاً من الجانب الفلسطينى ومؤسسات دولية باعتبارها مخالفة للمبادئ الإنسانية. وتواصل سلطات الاحتلال إغلاق معابر قطاع غزة ومنع إدخال الطحين والمساعدات الإنسانية منذ 2 مارس الماضى. ولجأ أهالى القطاع إلى استخدام البقوليات والمكرونة كبديل عن الدقيق لصناعة الخبز، فى ظل المجاعة القائمة وشح المواد الغذائية.
وقال رئيس جمعية أصحاب المخابز فى قطاع عبد الناصر العجرمى، إن مخابز قطاع غزة مغلقة تماماً ولا يوجد طحين أو وقود، مؤكداً أنه لا بديل لفتح المعابر لإيصال الغذاء إلى أهالى القطاع.
وأكد «العجرمى» فى تصريحات صحفية أن 50% من البيوت أهالى قطاع غزة باتت بلا طحين، إلا أن انتظار تنفيذ الخطة الأمريكية بعد أسبوعين «سيُميت الأهالى من الجوع». وشدد على أن القطاع يواجه «شبه مجاعة» بسبب عدم توفر الخبز لأهاليه، متطرقاً إلى أن 25 مخبزاً دمره الاحتلال خاصة فى منطقة شمال القطاع.
وتواصل حكومة الاحتلال حرب الإبادة الجماعية للشعب الفلسطينى صاحب الأرض فى قطاع غزة بالقصف الجوى والبرى، واستخدام التجويع كسلاحٍ آخر للحرب والحصار لليوم الـ579 على التوالى وأعلنت مصادر طبية استشهاد وإصابة العشرات فى سلسلة محارق صهيونية بالقطاع.
وتشهد الساحة الفلسطينية موجة غير مسبوقة من الجرائم والانتهاكات التى تستهدف الطواقم الصحفية والإعلامية بشكل ممنهج، وعلى رأسها الصحفيين وعوائلهم.
وكان الصحفيان نور الدين عبده ويحيى صبيح، قد استشهدا فى مجزرتين مروعتين نفذهما الاحتلال الأولى باستهداف مدرسة الكرامة فى حى التفاح، والثانية باستهداف مطعم التايلندى وسوق شعبى فى حى الرمال غرب مدينة غزة، ما رفع عدد الشهداء الصحفيين إلى 214 منذ بدء حرب الإبادة الجماعية.
ووثقت نقابة الصحفيين الفلسطينيين استشهاد 665 فلسطينياً من عائلات وأقارب الصحفيين فى قصف استهدف 152 منزلاً، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية فى 7 أكتوبر 2023 حتى مايو الجارى.
وأكد تقرير صادر عن لجنة الحريات التابعة لنقابة الصحفيين إلى استمرار الاستهداف المباشر بالقتل للصحفيين الذى استشهد منهم 15 فى القطاع من بينهم 7 فى الشهر الأول من العام و8 فى الشهر الثالث، ورحل معهم 17 من عائلات وأقارب الصحفيين، كما تم تدمير 12 منزلا للصحفيين بالصواريخ والقذائف، فى حين أصيب 11 بإصابات دامية.
وأكدت نقابة الصحفيين فى تقرير لها أن سلطات الاحتلال استهدف 18 منزلاً للصحفيين استشهد فيها 26 من عائلاتهم، حتى الثلث الأول من العام الجارى 2025. بينما شهد عام 2024 قصف 71 منزلاً واستشهاد 203 من عائلات الصحفيين، أما عام اندلاع الحرب 2023، فقد ارتقى 436 شهيداً من عائلات الصحفيين، فى قصف طال 63 منزلاً.
وقصفت طائرات الاحتلال فى يناير الماضى ، 9 منازل واستشهد 12 من عائلات الصحفيين.وشهد شهر يناير الماضى استهداف منازل كل من الصحفيين رامى أبو طعيمة، عمر الديراوى، أحمد وشاح، سائد أبو نبهان، أيمن العمريطى، أحلام التلولي، بشير أبو الشعر، همام الحطاب، عامر السلطان. وفى مارس الماضى استشهد 10 من عوائل الصحفيين فى قصف طال 4 منازل لكل من الصحفى حسام التيتي، عدلى أبو طه، محمد منصور، معاذ مقداد. وفى شهر أبريل، ارتقى 4 من عائلات الصحفيين فى قصف 5 منازل لكل من الصحفية رشا أحمد، سلمى قدومى، المصورة فاطمة حسونة، الصحفى أحمد، سامى حرارة.
وبلغت حصيلة الشهداء والإصابات منذ استئناف حرب الإبادة فى 18 مارس الماضى 2651 شهيداً، و7223 إصابة، ما يرفع عدد الشهداء إلى 52 ألفًا و760 شهيدًا، و119 ألفًا و264 جرحى بإصابات متفاوتة بينها خطيرة وخطيرة جدًا منذ السابع من أكتوبر 2023.
وعلى صعيد العمليات العسكرية فى الضفة المحتلة استشهد 1000 فلسطينى فيما أصيب 6989 فى عدة مدن بالضفة المحتلة، خلال انتهاكات الاحتلال الإسرائيلى المتصاعدة فيها منذ السابع من أكتوبر 2023.
واستهدفت الاعتقالات أكثر من 17 ألفا و779 فيما تم إبعاد 85 فلسطينيا عن الضفة ومدينة القدس. ونفذت قوات الاحتلال عمليات احتجاز وتحقيقات ميدانية طالت 1375 فلسطينيا ونحو 22 ألفا و291 عملية اقتحام، تخللها تدمير ممتلكات فلسطينية تُقدر بـ4926 منشأة.
وبلغت حملات التضييق الواسعة والحواجز العسكرية التى نفذتها قوات الاحتلال ضد أهالى الضفة المحتلة، قرابة 18 ألفا و121، إضافة إلى فرض إغلاقات متكررة فى المدن والبلدات الفلسطينية، وتم إحصاء نحو 7 آلاف و756 إغلاقا.
ووقعت 5 آلاف و643 عملية إطلاق نار من قبل الاحتلال، فيما هدم ألف و156 منزلا. كما سجلت الإحصاءات الفلسطينية نحو 410 أنشطة استيطانية إلى جانب 3 آلاف و721 اعتداء من قبل المستوطنين، منذ السابع من أكتوبر 2023. وأدى عشرات آلاف الفلسطينيين صلاة الجمعة، فى المسجد الأقصى المبارك وباحاته، وسط تشديدات وإجراءات مكثفة فرضتها سلطة الاحتلال الإسرائيلى على الوافدين إليه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض