رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ياسر سعد رئيس مجلس إدارة شركة الأقصر لتداول الأوراق المالية:

قوة الاقتصاد تُولد من عجلة الإنتاج.. لا من طفرة العقارات

بوابة الوفد الإلكترونية

3 محاور رئيسية ضمن استراتيجية الشركة

 

ربما يطول الطريق، وربما تتعثر الخطوات، لكن كن على يقين بالوصول إلى النهاية، لأنك لا تعرف الاستسلام أو التراجع.. فى دروب الحياة، تتكاثر الصعوبات، كما تتكاثر الغيوم فى السماء، لكنها لا تطفئ النور.. فى أقسى اللحظات، يلمع الأمل، يعكس ضوء السعادة التى تنتظر من يبصرها بعين الصبر والإيمان.. من أجل ذلك تمسك بأحلامك، فلا تدع أحدا يطفئ نور عزيمتك.. وكذلك محدثى يمضى نحو حلمه بثبات، فالتردد فى منهجه لا يبنى مجدا، والساعى لا ينكسر ولا يهزم.
حين تعبر عاصفة الحياة وتنجو، لا تلتفت إلى الخلف كضحية، بل تقدم بخطى المنتصر الذى صاغ من الألم مجده، ولا تدع العثرات تطفئ نورك، فكل سقوط هو بداية لوقوفٍ أقوى، تمسك بالأمل، فخلف كل أزمة فرصة للنهوض بروح أكثر صلابة وإرادة لا تُقهر.. وعلى هذا الأساس كانت مسيرة الرجل منذ الصبا.
ياسر سعد رئيس مجلس إدارة شركة الأقصر لتداول الأوراق المالية.. يؤمن بقدراته، المستحيل فى فلسفته مجرد محطة عبور، يصنع الفرص بجهده وصبره، يعلم أن الاستمرار سر الحفاظ على القمة، يصنع النهايات العظيمة بالإصرار وهو سر تميزه.
مساحة خضراء تمتد على 550 مترا، تنبض بالحياة والجمال، تنقسم إلى أحواض عشبية، تحتضنها أشجار مثمرة تشكل سورا طبيعيا بديعا.. تتخلل هذه الأحواض ممرات أنيقة مرصوفة بالأحجار الجيرية، فيما تنثر النباتات العطرية والزهور ألوانها وعبيرها، لتخلق لوحة فنية تنطق بسحر الطبيعة.. على بعد خطوات، حيث الواجهة بتصميمها البسيط، لتنسجم الخطوط الهندسية مع لمسة جمالية راقية.. عند المدخل الرئيسى، ينساب مزيج اللونين البيج واللبنى بسحرٍ هادئ يلفت الأنظار، وقد زينت الحوائط بلوحات فنية تمجد جمال الطبيعة وتروى فصولاً من رحلة عائلة عصامية، صنعت مجدها بإرادة وطموح، فكان لكل لوحة حكاية تنبض بالإلهام.. الأثاث يتميز بطابعه الكلاسيكى المصنوع من الخشب الفاخر، تتناثر حوله قطع أنتيكات نادرة لتمنح المكان لمسة من الفخامة والأصالة، وتروى عبق الماضى فى كل زاوية.
بالطابق العلوى، حيث غرفة المكتب بهدوئها، تفوح من رفوفها رائحة المعرفة، وقد ازدحمت بنوادر الكتب والمجلدات التى تنوعت مواضيعها، وكأنها خريطة فكرية، على سطح المكتب، ينعكس حس التنظيم والانضباط.. قصاصات ورقية تنبض بتفاصيل يومية تسجل ملاحظاته وتقييماته الدقيقة.. بين دفتى أجندة قديمة، تختبئ ذاكرة حافلة، تسرد فصولاً من الكفاح والمثابرة، رسمت ملامح شخصيته، ووقعت كل إنجاز بختم لا يخطئه النظر، غلف بكلمة النجاح.. بدأ افتتاحية ذكرياته بسطور عن والدته بقول «صفحة العطاء التى لا تنتهى».
عرض يتسم بالتركيز والهدوء فى تناول التفاصيل، قراءة واقعية للأحداث، تنطلق من رؤية موضوعية ومصداقية راسخة فى تفسير المشهد الاقتصادى.. يقول إنه رغم نبرة التفاؤل التى تطغى على تصريحات الحكومة حول تحسن المسار الاقتصادى واقتراب انطلاقته المتوقعة، إلا أن الواقع لا يزال محفوفا بتحديات معقدة، فالمشهد الاقتصادى يمر بمطبات تتطلب حلولاً جذرية تبدأ بتلبية احتياجات السوق المحلى من السلع والمنتجات، ثم التوسع نحو التصدير مدفوعا بزيادة الإنتاج، مما يسهم فى تعزيز احتياطى العملة الصعبة
< لكن هل تأثر الاقتصاد الوطنى بالمتغيرات الخارجية أم تعتبرها شماعة للهروب من الأزمات الداخلية؟
- بفكر واعٍ وعميق يرد قائلا: إن «المتغيرات العالمية أفرزت ضغوطا على اقتصادات معظم الدول، إلا أن تحميلها كامل مسئولية أزمات الاقتصاد الوطنى يعد تبسيطا مخلا، بل وأحياناً مجرد شماعة تعلّق عليها الحكومة فشلها فى معالجة المشكلات الداخلية، فالأزمة الحقيقية تكمن فى تأخر الدولة فى التخارج من المشهد الاقتصادى لصالح القطاع الخاص، واستمرار المعوقات الاستثمارية التى تحبط تدفق رؤوس الأموال، سواء الأجنبية أو حتى المحلية، التى باتت تغادر السوق متجهة إلى دول الجوار، ولعل الخطوة الأولى نحو الإصلاح هى الاعتراف الصريح بالأزمات، تمهيدا لوضع حلول واقعية وشجاعة».
تحمُّله للمسئولية منذ نعومة أظفاره صقل شخصيته وغرس فيه ثقة راسخة بالنفس، مما ينعكس فى رؤيته الاقتصادية المستقبلية التى تتسم بالتركيز، وذلك بالعمل على التقييم المستمر للإجراءات، والأداء الاقتصادى، مع وضع الأولويات أمام الحكومة، والاتجاه إلى تبنى سياسة توسعية فى ظل اتجاه الحكومة، لخفض أسعار الفائدة، مع الرقابة على الشركات العاملة فى القطاعات الاستراتيجية، خاصة قطاعات الأغذية والدواء، متسائلاً: ما سر قفزات أرباح الشركات هل بسبب زيادة الإنتاج أم التلاعب فى التسعير؟
الوضوح، مهما كانت تبعاته، يبقى إحدى أبرز سماته الشخصية يتبين ذلك بوضوح فى رؤيته لملف السياسة النقدية؛ إذ يرى أن البنك المركزى تمسك، على مدى خمس سنوات، برفع أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها، فى انسجام مع سياسات البنوك المركزية العالمية، وسعيا لكبح جماح التضخم المتصاعد.. كما ركزت السياسات على استعادة تدفقات الأموال الساخنة والحافظ عليها، رغم أنها لا تشكل قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد، بل تثقل كاهله بأعباء الدين، نظرًا لطبيعتها كاستثمارات قصيرة الأجل سريعة التخارج، تتجه عادة نحو الأسواق الأقل مخاطرة، مؤكدا ضرورة أن تتحول الحكومة نحو توسيع نطاق الشراكات، بدلاً من الاكتفاء ببيع الأصول، وهى سياسة يرى أنها غير مجدية اقتصاديا، وأن البديل الحقيقى يكمن فى تخفيف أعباء خدمة الدين الخارجى عبر حلول أكثر استدامة.
الصراحة -مهما كانت النتائج- من سماته المتميزة، يتبين ذلك فى تناوله لملف السياسة النقدية، حيث يرى أن البنك المركزى ظل خمس سنوات محتفظا فى رفع أسعار الفائدة، أو الإبقاء عليها، تماشيا مع اتجاهات البنوك المركزية فى العالم، بالإضافة إلى محاولات الحكومة كبح جماح التضخم، ومعدلاته المتزايدة، والمتوقع عودته، وكذلك المحافظة على تدفقات الأموال الساخنة، رغم عدم إفادتها للاقتصاد، حيث تمثل عبئا على الاقتصاد بسبب أعباء الدين، خاصة أنه استثمار سريع التخارج، ويتجه دائما للأسواق الخالية من المخاطر، بالإضافة إلى أنه على الحكومة التوسع فى الشراكات، بعيدا عن عمليات بيع الأصول التى لا تفيد الاقتصاد، وذلك للتخفيف من أعباء خدمة الاقتراض الخارجى.
هل شهدت السياسة المالية خلال الفترة الماضية مرونة مع التسهيلات والإعفاءات الضريبية؟
ارتياح يرتسم على ملامحه قبل أن يجيبنى قائلا إن «ملف السياسة المالية شهد مؤخرا قدرا كبيرا من المرونة، تتبين فى تقديم إعفاءات ضريبية محفزة، أسهمت فى جذب شريحة واسعة من الممولين لسداد ما عليهم من التزامات، حيث إن هذه الإجراءات لم تقتصر على معالجة السوق المحلى فقط، بل امتدت لتشكل عامل جذب للأموال الأجنبية، بما يدعم تدفق الاستثمارات الخارجية ويعزز من ثقلها فى الاقتصاد الوطنى. كما تلعب هذه المرونة دورا محوريا فى دمج الاقتصاد غير الرسمى داخل المنظومة الرسمية، من خلال حزم تحفيزية متكاملة والتوسع فى أدوات الشمول المالى، وهى خطوات تنعكس إيجابيا على نمو الإيرادات العامة، وتسهم فى تقليص فجوة عجز الموازنة بشكل مستدام».
التميز لا يولد من الراحة، بل يتشكل فى قلب التعثر، ونفس الأمر عندما يتحدث عن أهمية الدور الذى تلعبه الحكومة فى تعزيز تدفقات الأموال الأجنبية من خلال إطلاق مشروعات استثمارية واعدة، وتذليل العقبات التى تواجه المستثمرين. ويتحقق ذلك عبر حزمة من الإجراءات التى تشمل تسهيلات نوعية، وتوسيع قاعدة الفرص الاستثمارية، إلى جانب تقديم محفزات مدروسة تستهدف جذب المستثمرين وتعزيز ثقتهم. كما يشير إلى أن تقديم مزايا تنافسية حقيقية يمثل عنصرا حاسما فى رفع جاذبية السوق، مع التأكيد على ضرورة تقديم الدعم الكامل للمستثمر المحلى، الذى يعد شريكا رئيسياً فى تهيئة البيئة المناسبة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية.
ماذا عن القطاعات القادرة على قيادة الاقتصاد الوطنى فى الفترة القادمة؟
لحظات صمت تسود المكان قبل أن يجبنى قائلا إن «القطاعات الصناعية والزراعية والسياحية من الركائز الأساسية للنمو الاقتصادى، لما تمتلكه من قدرة حقيقية على جذب العملة الصعبة، من خلال تعزيز الصادرات وتوسيع نطاق الأنشطة الإنتاجية والخدمية داخل هذه القطاعات الحيوية».
بالإصرار تهزم العقبات، وبالعزيمة تفتح الأبواب المغلقة، ونفس الحال عندما يتحدث عن وثيقة ملكية الدولة، حيث يوضح أهميتها فى فتح المجال أمام القطاع الخاص للقيام بدوره الكامل فى دفع عجلة النمو الاقتصادى وتحقيق التنمية المستدامة، خاصة أن تفعيل هذا الدور يتم من خلال برنامج الطروحات الحكومية، سواء عبر جذب مستثمرين استراتيجيين أو من خلال الاكتتاب العام فى البورصة، وذلك فى ظل جاهزية السوق لاستيعاب مثل هذه الطروحات، ويعزز ذلك بتوفير حوافز مشجعة للمستثمرين، إلى جانب ضرورة استقرار التشريعات الاقتصادية، كعنصر أساسى لخلق بيئة استثمارية آمنة وجاذبة.
الأفكار لا تنمو إلا فى أرض الجهد والإصرار ونفس الأمر فيما يتعلق بالبورصة، حيث على الحكومة تقديم المزيد من المحفزات للشركات العاملة فى السوق، من أجل تشجيعها للقيد والطرح بالبورصة، عبر المزيد من الإعفاءات الضريبية، وخفض الرسوم والمصروفات التى يتم تحصيلها من الشركات، مما يزيد من تكاليف القيد، وبالتالى يعمل على تطفيشها، بالإضافة إلى ضرورة وضع البورصة ضمن اهتمامات الدولة.
كن من الذين تعلّموا كيف يبتسمون رغم المطبات، ونفس الحال لمحدثى الذى نجح فى أن يحقق نجاحات متتالية بالشركة مع مجلس الإدارة محددا 3 مستهدفات تتمثل فى زيادة رأس مال الشركة، وتطوير البنية التكنولوجية بإطلاق «موبايل أبلكيشن»، وكذلك توسع قاعدة العملاء سواء الأفراد أو المؤسسات.
التحديات ليست عائقا، بل هى فرصة لصقل إيمانك بقدراتك، وهو سر تميزه طوال رحلته، يحث أولاده على الاجتهاد والاستثمار بالنفس، والرضا، لكن يظل شغله الشاغل الوصول بالشركة إلى الريادة.. فهل ينجح فى تحقيق ذلك؟