رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

قيام الليل بسورة البقرة.. هل يحمل سرًا لتحقيق المستحيل؟

بوابة الوفد الإلكترونية

قيام الليل من أعظم العبادات التي يتقرب بها العبد إلى ربه، وقد وصفه الله عز وجل في كتابه بقوله:{وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا} [الفرقان: 64]، وقوله:{كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ، وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الذاريات: 17-18].

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور رمضان عبد الرازق، عضو اللجنة العليا للدعوة الإسلامية بالأزهر الشريف، أن لقيام الليل آثارًا عظيمة على النفس والجسد، فهو "سعة في الأرزاق، ونور في الوجوه، وصحة في الأبدان، وغيظ للشيطان، وتكفير للسيئات"، مضيفًا أنه دأب الصالحين وقربة من الله.

 متى يبدأ قيام الليل؟

أشار "عبد الرازق" إلى أن قيام الليل يبدأ بعد صلاة المغرب ويمتد حتى قبيل الفجر، لكن الأفضل أن يكون في الثلث الأخير من الليل، حيث يكون أجره أعظم لأن الإنسان يترك نومه متقربًا لله.

 كيف يكون قيام الليل بسورة البقرة؟

أوضح "عبد الرازق" أن قراءة سورة البقرة أثناء صلاة الليل تدمج بين فضل القيام وفضل أعظم سورة في القرآن، مؤكدًا أن هذه العبادة من أسباب قضاء الحوائج وتفريج الكروب.

فضل قيام الليل في السنة النبوية

ورد في الحديث الشريف عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال:
"من قام بعشر آيات لم يُكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كُتب من القانتين، ومن قام بألف آية كُتب من المقنطرين" – رواه أبو داود وصححه الألباني.

وبحسب الدكتور مجدي عاشور، المستشار العلمي السابق لمفتي الجمهورية، فإن من يقرأ مائة آية في قيام الليل يُعد من القانتين، ويكفي لذلك قراءة سور مثل الصافات أو القلم والحاقة. وإن فاتك ذلك ليلًا، يمكنك قضاءه بين الفجر والظهر، كما جاء في حديث النبي ﷺ:
"من نام عن حزبه أو عن شيء منه، فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر، كُتب له كأنما قرأه من الليل" – صحيح الجامع.

سورة يس وقيام الليل

وأشار الشيخ محمد أبو بكر، إمام بوزارة الأوقاف، إلى أن لسورة يس خصوصية في تفريج الهموم وقضاء الحوائج، مستدلًا بقول النبي ﷺ:
"إن لكل شيء قلبًا، وقلب القرآن يس، لا يقرأها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر الله له" – الترمذي.

لكنه شدد على أن المسلم لا يقرأها من باب التجربة أو السحر، بل من باب التوسل والتقرب لله.

قيام الليل.. من صفات عباد الرحمن

من جانبه، قال ابن عباس رضي الله عنه إن من صلى العشاء في جماعة وعزم على صلاة الفجر في جماعة، فقد أدرك فضل قيام الليل. ويؤكد القرآن أن القيام من صفات عباد الرحمن، حيث يقول الله تعالى:
{وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا... وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا} [الفرقان: 63-64].

 قيام الليل.. لحظة مناجاة وإجابة دعاء

وفي الحديث القدسي، يقول النبي ﷺ:"ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟" – رواه البخاري ومسلم.