رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تسلل

التراجع الفنى لفريق الأهلى وتوابعه بالخروج من دورى الأبطال الأفريقى وإقالة المدرب مارسيل كولر كان متوقعًا لهبوط المنحنى البيانى لفريق هو الأفضل محليًا فى السنوات الأخيرة.

البعض رأى أن الأهلى قادر على تخطى الأزمة لقوته الكامنة، وكان إحساسى مغايرًا بأن صن داونز قد يفجر المفاجأة - رغم أنه الأقل مستوىً - مقارنة بمواسم أخرى، وكان سيجد الأهلى صعوبات «لو تأهل» أمام بيراميدز فى النهائى وظهر جليًّا مدى المعاناة أمامه فى الدورى وجاء هدف التعادل لأحمد رضا مع صافرة النهاية.

ومن حسن حظ كولر أنه جاء فى سبتمبر 2022 وكان الأهلى قد تعافى بعد فترة معاناة وأضاع بطولتين للدورى متتاليتين وعندما كان يودِّع - من سبق كولر - البرتغالى ريكاردو سواريز قال: «انتظروا الأهلى.. سيحصد البطولات فى السنوات المقبلة»، كان لسان حال سواريز يقول: لو منحتونى الفرصة سأحصد لكم الألقاب.. رغم أن البرتغالى جاء فى مرحلة إعادة ترتيب البيت، وحقق خلال 17 مباراة فقط» الفوز فى 9 وتعادل فى 5 وخسر 3 مباريات».

وبالفعل ومع تولى كولر، عرف طريق الانتصارات وحقق الألقاب والأرقام القياسية - (ساعده كثيرًا ضعف المنافسين محليًا وأفريقيا وظهر مع الاحتكاك بالأقوى فى مونديال الأندية) ومعها أصابه بعض الغرور بالاستغناء عن أعمدة رئيسية بالفريق كالمالى ديانج وأحمد عبدالقادر ومحمد شريف وبيرسى تاو وغيرهم حيث كان يمتعض كثيرًا ويأخذ موقفًا من أى لاعب يتذمر أو يبدى ولو بتعبيرات الوجه الاستياء.

ولم يفطن كولر لمحورين.. أن سنة الحياة هى أطوارها التى يخضع لها الكون كله من دول وقادة وفرق وأفراد حيث القوة ثم العودة لمرحلة الانزواء والضعف، فما أكثر الدول والأندية والمدربين الذين تربعوا على العرش ثم تراجعوا بفعل عوامل كثيرة متداخلة وطبيعية، وكان فى الإمكان أن يطيل كولر فترة قوة الأهلى كرويًا لمدة 3 سنوات أخرى على الأقل لو نجح فى الإحلال والتجديد بشكل احترافى وتواجد أكثر من لاعب «سوبر» فى المركز الواحد وإدارة الأهلى لم تبخل عليه بأى لاعب مهما كان سعره، وتعامل بذكاء من خلال سياسة الاحتواء، وهناك شىء يصعب على الكثيرين تحديد توقيته أو معرفة ملامحه وتجنب زلزاله مسبقًا لأنه غير ملموس «الشبح الخفى» عندما يأتى يشبه «تسونامى» يزيح كل من أمامه، وهو أن وجود مدرب لفترة طويلة يصيب اللاعبين بحالة من الرتابة وعدم التجديد والابتكار مهما كانت عبقريته وحلولهم وحبهم له، «طبيعة بشرية غريبة» فاعتياد الوجوه يوميًا يُميت القلب والحمية والحماسة ويقتل الروح، خاصة مع عدم وجود جديد فتصبح الحياة رتيبة ومملة، وأبسط مثال «بيب جوارديولا» الذى حققه لنفسه على المستوى الشخصى ومع مانشستر سيتى ما لم يتوقعه أحد.. لتبقى عبقرية الدول والقائد والمدرب والفريق لها سقف معين ولا بد أن تمر شئت أم لم تشأ لمرحلة استعادة الروح والدماء من جديد للعودة لإمبراطورية الدولة أو أسطورة النادى والمدرب أو الفريق... وقد يضل كل من هذا طريقه - لأسباب عدة - ولا يعثر على خريطة العودة من جديد لمرحلة القوة والشباب واستعادة العرش من جديد!!