رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خصخصة «الصحة»

بوابة الوفد الإلكترونية

طرح المستشفيات الحكومية للقطاع الخاص يهدد حق المصريين فى العلاج

أثارت تجربة خصخصة خمسة مستشفيات «مبرة المعادي، هليوبوليس،  العجوزة، الشيخ زايد، أورام دار السلام- هرمل»، مخاوف كبيرة من حرمان المريض فى حقه بالعلاج المجاني، وهو ما أعقب قانون خصخصة المنشآت الحكومية، الذى أوجد حالة من القلق والمخاوف العديدة لدى المرضى محدودى الدخل والأطقم الطبية خلال الأيام الماضية.

كثيرون اعتبروا ذلك تخلياً من الحكومة عن مسئولياتها فى الرعاية الصحية، وضياعًا لحق المريض المصرى فى الحصول على العلاج المجانى فى المستشفيات الحكومية والاستغناء عن الخبرات الطبية، خصوصًا أنه يعطى الحق للمستثمر فى الاستغناء عنهم، بأى وقت وبأى طريقة.

يقول الدكتور محمد عز العرب أستاذ الجهاز الهضمى والكبد ورئيس وحدة الأورام بمعهد الكبد القومى إن الهدف من الخصخصة دخول القطاع الخاص فى تطوير المنظومة داخل المستشفيات الحكومية سواء من حيث الميكنة والأمر الثانى تدعيم هذه المستشفيات بالكوادر الطبية المدربة ذات المهارة المميزة، لكن نحن كمجتمع مدنى ومجتمع طبى نرى أن القطاع الخاص يبقى على ٢٥% فقط من العمالة الموجودة فى تلك المستشفيات و٧٥% توزعهم وزارة الصحة على أى جهة أخرى، وهذه مشكلة كبيرة جدأ ومن الناحية الأخرى يمكن الاستغناء عن كوادر علمية مدربه لها قيمة وهذا سيوثر على المريض المصري. 

ويضيف: الأمر المخيف أنه مع الخصخصة ستزيد أسعار الخدمات صحيح فى جزء مجانى، ولكن نسبته قليلة جدأ ونريد العكس  زيادة  الجزء المجانى من الخدمات والكشوفات، لأنها حق المريض المصرى فى الصحة والجودة وفقاً للمادة ١٨ من الدستور المصري. 

ويطالب عز العرب بأن تكون نسبة الأشغال فى المستشفيات الحكومية لا تقل عن ٧٥% للمجانى وبنفس مواصفات وإمكانيات الجزء الاقتصادى الذى سيصرف على الجزء المجانى فى تلك المستشفيات، مقترحًا لحل تلك المشكلة تطبيق الاستحقاق الدستورى الذى ينص على أن يكون الإنفاق على الصحة ٣% من الناتج الإجمالى المحلى والذى لا يتعدى حاليا ١.٨% للإنفاق على الصحة على أن تزيد نسبة الـ ٣% سنوياً.

ويرى أنه يمكن تطوير المنظومة الصحية بدون الاستعانة بالقطاع الخاص الذى يحاول تحقيق هدفه بالاستفادة المادية وله عيوب كثيرة أهمها الاستغناء عن الكوادر الوطنية، لأنه مسموح له استقدام العمالة الأجنبية. فقد نجد يوما فى تلك المستشفيات تمريضاً أجنبياً أو فنى أشعة أو أطباء أجانب، وهذا سيقلل جدأ فرصة الاستعانة بالمصريين وهذا ما نعتبره أمناً قومياً وهناك أمور فى الصحة تعتبر أمناً قومياً مثل «الإنفاق على الصحة وتوافر الأدوية».

وأوضح محمود فؤاد المدير التنفيذى للمركز المصرى للحق فى الدواء أن الهدف من هذا القانون أن تتخلص الحكومة من الإنفاق على الصحة بشكل متوازٍ مثل: زيادة سعر التذكرة، صرف صنف واحد من الأدوية فى المستشفيات الحكومية لكل مريض وهذا كله يهيئ  الجو  ويخلق بيئة مغرية أمام المستثمر اللى هيشترى والحكومة بدأت بمبرة المعادى ثم مستشفى أورام دار السلام «هرمل» وهو مستشفى تم افتتاحه عام ٢٠١٤ فى عهد الوزير عادل العدوى بتكلفة ٢٣٠ مليون جنيه لعلاج مرضى الأورام فى المحافظات بشكل مجانى، وحقق هذا المستشفى خلال العشر سنوات الماضية شهرة كبيرة جعل المجتمع المدنى يدعمه بحيث يخفف الضغط على المعهد القومى للأورام.

وبعد تخصيص وإبرام عقد إلزام بين ثلاثة شركاء، شريكان فقط موجودان هم الحكومة المصرية ممثلة فى وزارة الصحة وشركة خاصة اسمها شركة اليفات برايفت أكويتى  وهى شركة مصرية ليس لها أى سابقة فى تشغيل المستشفيات أو إدارة المستشفيات أو أى مجال من مجالات الصحة.

ويشير إلى أنه عندما سلمت الحكومة المستشفى للقطاع الخاص اكتشفنا أن المستشفى «مش عارفة تتصرف مع الأعداد المهولة» من مرضى الأورام، محذرًا من تكرار هذه التجربة فى مستشفيات أخرى، لافتًا إلى أنه تم التواصل مع اعضاء فى مجلسى النواب والشيوخ بضرورة مراقبة الحكومة فى الخدمات الصحية.