تسلُّلُ
انتقدَ نائبُ رئيسِ الزمالكِ هشام نصر وزارةَ الرياضةِ مطالبًا بتدخلِها لاحتكارِ ناديًا بعينِهِ للاعبينَ المميزينَ والبطولاتِ، وضرورةَ دعمِ الأنديةِ ماليًا، ووقفِ هروبِ اللاعبينَ للـ الأهلي.
«نصر» ألقى بالمسئوليةِ على الوزارةِ لأنَّ الكلُّ أصبحَ يرغبُ فى الانتقالِ للأهلى سواءً فى القدمِ أو الألعابِ الأخرى ما يُضعفُ المنافسةَ، لأنَّ القيمةَ السوقيةَ لأيِّ دوريٍّ تزيدُ معَ قوةِ المنافسينَ لا باحتكارِهم، مدللًا ببرشلونةَ مرَّ بأزمةٍ ماليةٍ وصعوباتٍ فى قيدِ لاعبينَ، فدعمَهُ منافسُهُ التقليديُّ ريالُ مدريدَ لأنَّ الهدفَ كانَ تدعيمَ الدوريِّ لما يحققُهُ الكلاسيكو من أرباحٍ ضخمةٍ تفيدُ الجميعَ.
ورغمَ مثاليةِ كلامِ «نصرٍ»- لكسبِ التعاطفِ وتخفيفِ الضرباتِ- خاصةً المؤيدينَ والمنتمينَ للـ الزمالكِ إلَّا أنَّ المنطقَ والواقعَ لا يتقاطعُ معَ كلامِهِ، فالعالمُ اختلفَ وليسَ هناكَ دعمٌ للأنديةِ، خاصةً لو كانتْ فاشلةً إداريًا وفنيًا، فهمومُ الدولِ توفيرُ لقمةِ العيشِ للمواطنينَ «الغلابةِ»، ومنْ يميزُ ناديًا عنْ آخرَ محليًا وعالميًا القادرُ على تدعيمِ مواردِهِ بصفقاتِ حقوقِ الرعايةِ والعلاماتِ التجاريةِ والبثِّ وحساباتِ وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ، والرعايةِ معَ التجارِ عبرَ النتِّ ومنتجى المحتوى الرقميِّ، وإعلاناتِ موقعِ النادى وغيرِهِ.
والمقارنةُ بينَ الدوريِّ المحليِّ–المتأزمِ بسببِ غيابِ الإدارةِ المحترفةِ–والدورى الإسبانيِّ الثانى عالميًا كمتابعةٍ وقوةٍ ودخلًا ليستْ منصفةً لاختلافِ الفكرِ ونظامِ المسابقاتِ والاستثمارِ ومداخلِ ومخارجِ الأنديةِ والقيمةِ التسويقيةِ للاعبينَ هنا وهناك.
والنظامُ الحاليُّ للمسابقاتِ المحليةِ لا يساعدُ أحدَ القطبينِ لتقديمِ الدعمِ للآخرِ لأنهُ سيعانى من خسارةٍ كبيرةٍ، والحلُّ تغييرُ النظامِ الكرويِّ المصريِّ وهوَ رهانٌ رفعَ أمامَهُ وزراءُ الرياضةِ فى المحروسةِ «الرايا البيضا» واستغرقوا فى التقليديةِ والروتينِ اليوميِّ بحجةِ التدخلِ الحكوميِّ وخلافِهِ رغمَ أنَّ الأفكارَ الجريئةَ والجالبةَ للمنافسةِ والمالِ للأنديةِ كثيرةٌ، والبحثُ عن اقتصادياتٍ جديدةٍ تدعمُ الأنديةَ وليستْ كالدورى الإسبانيِّ أو الإنجليزيِّ لاختلافِ قواعدِ المواردِ من مراهناتٍ وتشريعاتٍ تصطدمُ بالأعرافِ والتقاليدِ بمنطقتِنا العربيةِ.
ولا لومَ على الأهلى أو غيرِهِ، وإنما على إداراتِ الزمالكِ منذُ عشراتِ السنينَ التى تفرغتْ لـ «الخناقاتِ» وتصفيةِ الحساباتِ، وفُرِضَ على جمعيتِها العموميةِ أشخاصًا لا يستحقونَ إدارةَ ناديًا بعراقةِ الزمالكِ لأنَّ الهدفَ ليسَ الخدمةَ العامةَ بقدرِ خدمةِ أعمالِهِ وشهرتِهِ، ولو وُجدَ منْ خلصتْ نواياهُ فهو «دون رؤيةٍ» وغيرُ قادرٍ على مجابهةِ مشاكلَ تتراكمُ من دورةٍ لأخرى، بينما المنافسُ الذى يعتبرُهُ «يسرقُ لاعبيهِ» يخططُ ويعملُ ولا يتواجدُ أعضاؤهُ ليلَ نهارَ على الفضائياتِ أو يسبُّوا بعضَهم أو الآخرينَ من منافسينَ وغيرِهم المختلفينَ معَهم!
ونتيجةُ العملِ فى صمتٍ دعمَ المنافسُ نفسَهُ بلاعبينَ الأفضلِ محليًا وأفريقيا فاحتكرَ الأهليُ–(مثالٌ واحدٌ فقطْ)–دوريَّ الأبطالِ الأفريقيِّ «عامينِ متتاليينِ» والثالثةُ فى الطريقِ، وحصدَ 8 ملايينَ دولارٍ ما يقربُ من نصفِ مليارِ جنيهٍ مصريٍّ؟! فماذا حصدَ الزمالكُ فى آخرِ عامينِ؟!
والمتربعُ على العرشِ يأتى لهُ فاتحًا ذراعيهِ اللاعبُ الأفضلُ عربيًا وأفريقيا ولو بثمنٍ أقلَّ لأنهُ بصفوفِ «البطلِ» ولو عُرضتْ عليهِ ضعفُ ما يدفعُهُ الأهلى لنْ يأتيَ إليكَ!!.
قبلَ أنْ تلوموا الآخرينَ لوموا أنفسَكم وتعلموا منهمْ، تمامًا مثلَ حكومتِنا الرشيدةِ التى تبحثُ عن أعذارٍ واهيةٍ لتبريرِ الفشلِ لأساليبِها التقليديةِ والاعتمادِ على جيوبِ المواطنينَ فباتتْ مرتباتُ الموظفينَ وأصحابِ المعاشاتِ لا تكفى أسبوعًا واحدًا!!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض