رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

"الأوسكار" تتخذ موقف الحياد تجاه الذكاء الاصطناعي في صناعة الأفلام

الأوسكار
الأوسكار

في خطوة تعكس الحذر والمرونة، أعلنت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، المسؤولة عن تنظيم حفل توزيع جوائز الأوسكار، أنها لن تتخذ موقفًا رسميًا ضد استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في إنتاج الأفلام.

 جاء ذلك ضمن بيان رسمي أصدرته الأكاديمية للإعلان عن التعديلات الجديدة على نظام التصويت لجوائز الأوسكار في دورتها الـ98، المقررة في 2026.

ويأتي هذا الموقف في أعقاب الجدل الذي أُثير في العام 2024، حين كُشف عن استخدام الذكاء الاصطناعي في فيلمين مرشحين لجائزة "أفضل فيلم" هما: "The Brutalist" و"Emilia Pérez"، حيث تم توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعديل الأداء الصوتي لبعض الشخصيات.

الذكاء الاصطناعي لا يمنح ولا يمنع الترشيح في الأوسكار

أوضحت الأكاديمية في بيانها أن استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج الأفلام لا يُعزز ولا يُضعف فرص الترشح أو الفوز بالجوائز، مؤكدةً أن "كل فرع من فروع الأكاديمية سيقيّم العمل الفني وفقًا للإنجاز الإبداعي مع التركيز على مدى مساهمة الإنسان في العملية الإنتاجية".

وبالرغم من أن البيان لم يحظر الذكاء الاصطناعي، فإنه يسلّط الضوء على أولوية المشاركة البشرية في عملية الإبداع، وهو ما يُعد تلميحًا ضمنيًا بأن الجوائز ستُمنح على أساس "الابتكار البشري" وليس التوليد الآلي فقط.

 الذكاء الاصطناعي يربك معايير الصناعة

لكن هذا الموقف المعتدل من الأكاديمية لا يعكس إجماعًا في صناعة السينما، فقد كان الذكاء الاصطناعي أحد أبرز الملفات الخلافية خلال إضرابات نقابة كُتّاب أمريكا (WGA) ونقابة ممثلي الشاشة (SAG-AFTRA) في عام 2023، حيث أبدى العاملون مخاوفهم من إمكانية استبدالهم بأنظمة آلية تكتب أو تمثّل أو تؤدي أصواتًا.

ويبدو أن The Brutalist وEmilia Pérez لم يتجاوزا الخطوط الحمراء حتى الآن، لكن التقنية تواصل الزحف بثبات نحو أدوار أكثر جوهرية في صناعة السينما.

ورغم أن الأكاديمية بدأت خلال السنوات الأخيرة بإجراء تغييرات نوعية — منها توسيع العضوية وإضافة فئات جديدة وتحسين آليات التصويت — إلا أنها، مثل معظم المؤسسات في القطاع، ما زالت تنتظر صدور حكم قانوني حاسم ضد شركات الذكاء الاصطناعي لترسيم الحدود ووضع المعايير المقبولة.

حتى ذلك الحين، يبدو أن صناعة السينما تعيش مرحلة انتقالية محفوفة بالتجارب والأسئلة الكبرى: كيف نوازن بين التكنولوجيا والإبداع؟ وهل سيبقى الإنسان هو المُبدع الوحيد، أم سيشاركه الذكاء الاصطناعي الأضواء؟  

الجواب، على ما يبدو، مؤجل إلى حين صدور "الحكم النهائي"... من الشاشة أو المحكمة.