رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ربما يذكرُ كثيرونَ قضيةَ عبدةِ الشيطانِ وهمْ مجموعةٌ من الشبابِ أُلقيَ القبضُ عليهمْ وهمْ يقيمونَ حفلاتٍ ماجنةً في إحدى البواخرِ النيليةِ أوْ في بعضِ القصورِ والفيْلاتِ، يمارسونَ فيها طقوساً غريبةً وهمْ يرتدون ملابسَ سوداءَ مُثبَتٌ عليها جماجمُ ورموزٌ معينةٌ ترتبطُ بالماسونيةِ العالميةِ، وما فعلَهُ هذا الممثلُ في أمريكا يشبهُ تماماً ما كان يحدثُ في حفلاتِ عبدةِ الشيطانِ من حيثِ الرقصِ والملابسِ والموسيقى.

إنَّ ما حدثَ وما سيحدثُ مُخططٌ مرسومٌ يعتمدُ على نظرياتٍ علميةٍ، فهناك وثائقُ موجودةٌ تكشفُ مخططاتِ تلك الجماعاتِ التي تديرُ هذا العالمَ، إحداها على سبيلِ المثالِ أُطلقَ عليهِ "دليلُ التحكمِ في البشرِ والسيطرةِ على المجتمعاتِ" ويضمُّ عدةَ طرقٍ للسيطرةِ على الشعوبِ تعتمدُ على الإلهاءِ والتسليةِ، وإغراقِ الجمهورِ في الجهلِ والغباءِ، والتشجيعِ على استحسانِ الرداءةِ، وأعتقدُ أنَّ كلَّ ترنداتِ المرحلةِ السابقةِ يمكنُ تصنيفُها وإدراجُها تحتَ كلِّ عنوانٍ من العناوينِ السابقةِ.

إنَّ إلهاءَ الشعوبِ بالفنِّ والرياضةِ من أهمِّ بروتوكولاتِ صهيونَ للهيمنةِ على العالمِ، وبالتالي يُنفقونَ ملياراتِ الدولاراتِ في كلِّ الاتجاهاتِ خاصةً على الأعمالِ الفنيةِ بحيثُ تؤدي في النهايةِ لتحقيقِ أهدافِهمْ بشكلٍ غيرِ مباشرٍ يعملُ على المدى البعيدِ وربما لاحظنا أنَّ هناك أعمالاً فنيةً حاليةً تروجُ للمساكنةِ والزنى والتهكمِ على الدينِ والأخلاقِ ولأنَّهُ يتنافى مع عاداتِنا وأخلاقِنا ودينِنا فحتمًا سيثيرُ الجدلَ ويزيدُ الخلافَ وربما يقتنعُ بهِ البعضُ فيتحققُ الغرضُ.

وتعتمدُ خططُ هؤلاءِ الهدَّامينَ على نظريةٍ يدرسُها طلبةُ كليةِ الإعلامِ، تتلخصُ في أنَّ إثارةَ موضوعٍ مرفوضٍ ثم إعادةَ تكرارِهِ يمكنُ أنْ يغيرَ الرأيَ العامَّ الرافضَ لفكرةٍ مكروهةٍ إلى قبولِها، ثم تحويلَها لفكرةٍ مُستحسنةٍ عن طريقِ طرحِ الفكرةِ المكروهةِ والمرفوضةِ على الناسِ، ليسمعوها أو يشاهدوها أو يقرؤوها، وتأخذُ الفكرةُ المرفوضةُ وقتَها في اللعنِ والشتائمِ بدونِ الدفاعِ عنها في البدايةِ، ومع الوقتِ تبقى الفكرةُ في أذهانِهمْ وأمامَ أعينِهمْ طوالَ الوقتِ، حتى تذهبَ الصدمةُ، ويتعودوا عليها.

وتدريجياً يبدأُ البعضُ في الاستخفافِ بالآراءِ الكارهةِ للفكرةِ، أو السخريةِ منها، أو الطعنِ في الشخصياتِ التي تتبنى رفضَ الفكرةِ، ولا مانعَ من النبشِ في حياتِهمْ الشخصيةِ، لإضعافِ قيمةِ هذه الشخصياتِ وهزِّ مكانتِها، والتشكيكِ في مصداقيتِها.

وبالتدريجِ تبدأُ عمليةُ تجملِ الفكرةِ حتى تتحولَ مشاعرُ الناسِ من كراهيةِ الفكرةِ، إلى اعتيادِها ولوْ على مضضٍ، ثم التآلفِ معها، ثم قبولِها، ثم الدفاعِ عنها وتبنيها.

يا سادةُ نحنُ نخوضُ معاركُ كثيرةً في هذه المرحلةِ على جبهاتٍ عديدةٍ، ربما أهمُّها وأخطرُها معركةُ الوعيِ، فمفهومُ الغزوِ اختلفَ على مدى السنواتِ الماضيةِ ولمْ يعدِ الغزوُ العسكريُّ هو الحلَّ الوحيدَ للسيطرةِ والامتلاكِ ولمْ تعدْ آلةُ القتلِ هي الحلَّ الأمثلَ، بلْ أضحى غزوُ العقولِ هو الأخطرَ، وهو القادرُ على تدميرِ وتفكيكِ المجتمعِ بالتشكيكِ في عقيدتِهِ والضربِ في ثوابتِهِ وتقاليدِهِ خاصةً فئةَ الشبابِ، وبالتالي اغتيالَ البشرِ فكرياً، وهزيمتَهمْ معنوياً فتسقطُ الدولةُ.

حفظَ اللهُ مصرَ وشعبَها وجيشَها ورئيسَها من كلِّ سوءٍ.