من المواطنين إلى الحكومة: كفاية جباية
رئيس شعبة الخضراوات: انتظروا ارتفاعات متفاوتة.. و100 جنيه زيادة فى تكلفة النقل
رئيس شعبة الدواجن: الأسعار ستشتعل بسبب السولار
لليوم الثانى على التوالي، سادت حالة من الضيق والغضب بين المواطنين فى الشارع المصري، على خلفية رفع أسعار الوقود. تعالت صرخات المواطنين، بسبب ما ترتب على زيادة سعر البنزين والسولار والغاز، من زيادات فى كافة أسعار السلع، واشتعال الأسواق، وارتفاع تكاليف الخدمات.
«الوفد» رصدت معاناة المواطنين فى ثانى أيام رفع أسعار الوقود، وسط تخوفات من استغلال التجار لتلك الأزمة ورفع أسعار كافة السلع، حيث وجه المواطنون التساؤلات إلى الحكومة وأكدو أنها لا تشعر بهم أو بأحوالهم.
قال كمال علي، موظف،: «لماذا فقط زيادة الأسعار تنفيذا لتعليمات صندوق النقد الدولي، اين الحماية الاجتماعية؟، أين زيادة المصروف على الصحة والتعليم، أين التوقف عن المشروعات بلا عائد مادى سريع».
أما «محمد عطيه» فقد لفت إلى أننا نظل ندور فى حلقة مفرغة بين ارتفاع الأسعار والتضخم، وارتفاع الخدمات ثم رفع أسعار الفائدة، ثم عدم توافر الدولار، وارتفاعه أمام الجنيه، دائرة لا تنتهي، والمواطن تم سحقه، وغير قادر على توفير الأساسيات واحتياجاته وأسرته وأولاده الذين فى مراحل التعليم، فهذا ظلم الى متى هذا السحق لقدرة المواطن على الحياة.
أما «وفيق رمضان» فأكد أن هناك سوء إدارة موارد الدولة، واستثمار الأموال، فيما لا يدر عائدًا مجزيًا، يؤدى إلى عجز دائم بالميزانية العامة، لذا يجب أن تكون هناك هيئة وطنية للاستثمار والتخطيط من جميع الخبراء الموثوق بهم فى مصر، وألا تكون مقصورة على من ترشحهم الأجهزة الحكومية التى هى السبب فى الأزمة.
أما الخمسينى «حسين المصري»، فتحدث قائلًا: «إحنا شعب فينا ١٥ مليون موظف على المعاش بيقبضوا من ١٣٠٠ جنيه إلى ٢٠٠٠ جنيه، يعيشوا إزاى هم وأولادهم، وفينا عمال تراحيل، لا وظيفه ولا أجر ثابت، ٢٠ مليون شخص غير المرضى، من أين يعيش هؤلاء، الحكومة زودت البنزين وبعدها الأنبوبة اللى بتأكل الفقير، الحكومة دورها الآن محاربة الفقراء والغلابة.
وأكد السيد السيفي، موظف، أن زيادة سعر البنزين والمحروقات سيوفر للدولة 55 مليار جنيه سنويا إلا أنه سيرفع التضخم، وبالتالى يرتفع الدولار أمام الجنيه وإذا وصل سعر الدولار إلى 52 جنيها فقط فإن هذا سوف يكلف الدولة 320 مليار جنيه، كل زيادة جنيه فى الدولار تكلف الدولة 160 مليارا، هذا إضافة إلى خسائر أخرى.
وأكد حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضراوات والفاكهة بغرفة القاهرة التجارية، أن ارتفاع سعر السولار سيؤدى بالتأكيد لارتفاع أسعار الخضراوات والفاكهة، لأن المجال الزراعى يعتمد على السولار بنسبة 98%، لافتًا إلى ان الارتفاع فى أسعار المحاصيل الزراعية سيكون بنسب متفاوتة، مشيرا إلى أن الزيادة فى سعر الكيلو قد تصل إلى 25 قرشا، حيث إن شاحنات نقل الخضار والفاكهة تعتمد على السولار وبالتالى سترتفع تعريفة نقل البضائع.
وتابع «النجيب»، أن الزيادة فى تكلفة النقل قد تصل إلى 100 جنيه، مقسمة على حمولة الشاحنة التى تصل إلى 2 طن وهو ما سيجعل الزيادة طفيفة، مشيرًا إلى أن نحو أكثر من 90% من الآلات والمعدات الزراعية التى تستخدم فى عمليات زراعة وحصاد الخضر والفاكهة تعتمد على السولار فى عملها، وهو ما سيؤدى لارتفاع أسعار المحاصيل الزراعية.
وقال عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة القاهرة التجارية، إن أسعار الدواجن ستتأثر بشكل كبير بزيادة أسعار المواد البترولية، حيث إن هناك بعض المزارع فى المناطق الصحراوية لا يوجد بها كهرباء وتعتمد على الديزل فى الإنارة وتستهلك نحو 2 طن من الوقود فى اليوم وهو ما سيشكل فارقا سعريا فى التكلفة سيضاف إلى التكلفة النهائية للدواجن، مشيرًا إلى أن السولار يدخل كعامل أساسى فى صناعة الأعلاف، والتى تمثل نحو 70% من مستلزمات إنتاج الثروة الداجنة، وبالتالى سترتفع أسعار الأعلاف وهو ما يزيد سعر الدواجن، كما أنه مع دخول فصل الشتاء الذى يشهد استخدام السولار فى تدفئة المزارع مع برودة الطقس، وهو ما سيرفع أسعار الدواجن.