بين السطور
شتان ما بين المشهدين، حيث كان المشهد الأول دموى يحبس الانفاس لحظة افتراس النمر لذراع بسطاويسى، وهو حادث العقر الذى وقع فى عيد الفطر للعامل محمد البسطاويسى مساعد مدربة السيرك الذى تعرض لهجوم نمر، اتضح أنها أنثى، وذلك أثناء عرض السيرك بمدينة طنطا فأصابته بتهتك كامل فى الشريان والأوردة والأربطة بالذراع مما استلزم بتر الجزء المصاب كاملا وأدى إلى بتر ذراعه عدا 11سم تبقت له، مما أصاب العامل واسرته بيأس واحباط شديدين من هول الحادث الذى سجلته الكاميرات والمحمول أثناء الحادث بفيدوهات مثيرة ومفجعة أمام رواد السيرك، فى مشهد انخلعت له القلوب والعامل يحاول نزع زراعه من براثن النمر المفترس والنمر يعقره حتى جاء زملاء العامل ليخلصوه من خارج القفص، وبفضل الله وكرمه تم انقاذ العامل ولكن تم بتر الذراع وتم تسليمها لوالده الذى كفنها وقام بدفنها فهو مشهد سىء قاسى على العقل البشرى وامتلئت مواقع التواصل الاجتماعى بعشرات الفيديوهات التى صورت الحادث من جميع الزوايا، مما أصاب ضحية العقر وأسرته بالهلع واليأس، وكانوا ينطقون عقب الحادث جملة واحدة، أن مستقبل العامل ضاع عقب بتر زراعه، خاصة أنه لم يكن مؤمنا عليه فى عمله، وفى ظل تباين الروايات وبعيدا عن الشد والجذب وبعيدا عن بعض التصريحات الصادرة من الجانب الاخر، والتى كان بعضها أشد فتكا من العقر ذاته من أن البعض خرج يصرح ويقول، إن العامل ليس على قوة السيرك وتارة آخرى تجد تصريحات تحبط وتقتل ماتبقى من أمل فى نفس العامل وتشعره بالضياع، مثل أن العامل ترك عمله منذ 3شهور وأنه كان حاضرا كضيف، وهنا علت أصوات التعليقات بصوت عباس فارس بكلمة «ياللهول» ما هذه التصريحات التى تحبط أناس مسكينه وعامل شاب كاد أن يفقد حياته وكان سيتزوج خلال الشهرين المقبلين بعد قصة حب استمرت منذ فترة، كما جاء فى تصريحات صحفية لخطيبته والتى أعلنت تمسكها به بعد ذلك الحادث أكثر من الاول، أما المشهد الثانى الذى كان بمثابة طبطبة على قلب ضحية النمر وأسرته، ليأتى ذلك المشهد الذى أراد الله سبحانه وتعالى وبلطفه عند وقوع الأقدار، لتأتى زيارة اللواء أشرف الجندى محافظ الغربية لبسطاويسى داخل المستشفى عقب خروجه من العمليات، حيث قام المحافظ وبعيدا عن عدسات المصورين باصطحاب فريق عمل ودار حديث ودى راقى من المحافظ والذى جلس على سرير المستشفى بجوار عامل السيرك ضحية العقر ليفرحه بتوفير وظيفة جديدة لضمان مستقبله وأحضر معاونيه عقد العمل وأخذوا بصمة العامل بعد أن قرأ عليه بعض بنوده ليطمأن قلبه بأن مستقبله أت، ولم يضع منه، وظهرت على بسطويسى علامات تحسن حالته المعنوية أثناء ذلك ودار بينه وبين المحافظ حديث أبوى ودى تماما بعيدا عن التقاط الصور أو طوفان التصريحات، كما قدم له أيضا دعم مالى فورى ومن جانبه، أعرب المصاب محمد إبراهيم بسطاويسى عن شكره العميق لمحافظ الغربية على هذه الزيارة والدعم غير المسبوق، مؤكدًا أن توقيعه لعقد العمل الجديد ومعاش التضامن الاجتماعى سيشكلان نقطة تحول فى حياته، وأمام كل هذا كانت هذه قرأتى للمشهدين فقط ومازالت التحقيقات مستمرة.. وللحديث بقية ان شاء الله.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض