رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

(فى المضمون)

زيارة ناجحة بكل المقاييس تلك التى قام بها الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون إلى مصر وطاف فيها القاهرة وأماكنها التاريخية وجامعة القاهرة قبل أن يذهب إلى رفح.

فى المؤتمر الصحفى الذى عقده ماكرون والسيسى ظهر تطابق الموقفين المصرى والفرنسى فيما يتعلق برفض تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، الواضح من الزيارة أنها من أجل غزة، ولكن فى الحقيقة هى بداية تحالف كبير بين القاهرة وباريس.

تحالف مصر وفرنسا له تأثير واضح – وإن كان معقدًا – على القضية الفلسطينية، ويتجلى فى عدة محاور:

منها دعم مشترك لحل الدولتين (نظريًا):

كلا البلدين يؤكد فى خطابه السياسى دعمه لحل الدولتين وإنهاء الاحتلال، ورفض الاستيطان الإسرائيلى.

فرنسا طرحت سابقًا مبادرات سلام (مثل المبادرة الفرنسية 2016) لكنها لم تلقَ تجاوبًا إسرائيليًا.

مصر تلعب دور الوسيط بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، وتضغط لوقف التصعيد خصوصًا فى غزة.

فرنسا تصنف حماس كمنظمة إرهابية، وتدعم أمن إسرائيل فى مواجهة الهجمات الصاروخية.

مصر رغم دورها كوسيط، فإنها تنظر لحماس من زاوية أمنية، وتنسق أمنيًا مع إسرائيل للسيطرة على المعابر ومنع التهريب.

التحالف المصرى-الفرنسى جاء فى توقيت عصيب وصلف إسرائيلى غير مسبوق، لذلك تأتى أهمية زيارة ماكرون والتحالف بالنسبة لمصر ومن تلك الأهداف التى حاولت مصر بلورتها من وراء الزيارة.

دعم تهدئة دائمة فى غزة ووقف المجازر التى ترتكب يوميًا ضد الشعب الفلسطينى.

الضغط على السلطة الفلسطينية لتوحيد الصف الفلسطينى، وتقديم بدائل سياسية جدية، كلا البلدين شارك فى مؤتمرات دعم غزة، وفرنسا ساهمت بمساعدات إنسانية، معروف أن فرنسا دولة دائمة العضوية فى مجلس الأمن، لكن تحركاتها تجاه فلسطين غالبًا محكومة بالتوازن مع الموقف الأمريكى.

التحالف المصرى - الفرنسى يعزز الوساطة والتهدئة والضغط فعليًا على إسرائيل لإنهاء الحرب وأيضًا يخدم الاستقرار الأمنى فى محاولة لوقف إطلاق النار فى غزة وإنقاذ ما تبقى، بمعنى آخر، هو تحالف مفيد للفلسطينيين من ناحية إنسانية ودبلوماسية، وتسعى مصر إلى تحويله إلى تحالف ضاغط على إسرائيل، و«إدارة الصراع» للوصول للحل.

[email protected]