رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

كيف نحافظ على اللياقة البدنية بعد رمضان؟

بوابة الوفد الإلكترونية

يأتى عيد الفطر بعد شهر من الصيام، حيث يتغير نمط الحياة من الامتناع عن الطعام لساعات طويلة إلى العودة إلى الوجبات المتكررة. ومع فرحة العيد وتجمع العائلات، قد يغفل الكثيرون أهمية الحفاظ على اللياقة والصحة البدنية، مما قد يؤدى إلى زيادة الوزن، أو الشعور بالخمول، أو فقدان التوازن الجسدى الذى تم تحقيقه خلال رمضان. فى هذا التقرير، سنتناول كيفية الانتقال السلس من الصيام إلى نظام غذائى ورياضى متوازن، وكيف يمكن للرياضة أن تكون جزءًا ممتعًا من احتفالات العيد، مع الاستعانة بآراء الخبراء فى اللياقة والصحة.
بعد شهر من الصيام، يشعر الكثيرون ببعض التباطؤ فى العودة إلى النشاط الرياضى. خلال رمضان، يعتاد الجسم على أنماط غذائية وحركية مختلفة، وبالتالى فإن العودة المفاجئة إلى التمارين الرياضية المكثفة قد تؤدى إلى الإجهاد العضلى أو الإصابات. لذا، من الأفضل أن يكون الانتقال تدريجيًا. يمكن البدء بتمارين خفيفة مثل المشى السريع أو التمارين الهوائية البسيطة فى صباح العيد قبل تناول الإفطار الكبير، مما يساعد فى تنشيط الدورة الدموية وتحفيز الجسم لحرق السعرات الحرارية بفاعلية.
الكابتن محمد سالم، مدرب اللياقة البدنية، يوضح قائلاً: «من الضرورى عدم التسرع فى ممارسة التمارين القوية بعد رمضان، خاصة إذا كان الشخص غير معتاد على ممارسة الرياضة خلال الشهر. أوصى دائماً ببدء العيد بتمارين الإحماء الخفيفة مثل المشى أو الركض الخفيف لمدة 15-20 دقيقة، ثم إضافة تمارين التمدد للحفاظ على مرونة العضلات. هذا يساعد فى تفادى الإصابات ويحسن الأداء البدنى تدريجيًا».
كيف تتجنب زيادة الوزن فى العيد؟
من أشهر المشكلات التى تواجه الكثيرين خلال العيد هى الإفراط فى تناول الحلويات والمأكولات الدسمة، مما يؤدى إلى زيادة سريعة فى الوزن. الحل ليس الامتناع عن تناول هذه الأطعمة، بل التحكم فى الكميات، وتوزيع الوجبات على مدار اليوم بطريقة متوازنة.
ينصح بتناول الإفطار صباح العيد بكميات معتدلة، ويفضل أن يكون غنيًا بالبروتينات مثل البيض والزبادى، مما يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. كما أن تناول التمر بحكمة، بدلاً من الإفراط فيه، يحافظ على مستويات السكر فى الدم دون التسبب فى ارتفاع مفاجئ يؤدى إلى الشعور بالخمول.
وأكد الدكتور أحمد صلاح، أستاذ الصحة فى جامعة حلوان، أهمية الاعتدال فى تناول الحلويات، حيث قال: «تناول الكحك والبسكويت لا بأس به، لكن المشكلة تكمن فى الكميات الكبيرة التى يتم استهلاكها فى وقت قصير. من الأفضل تناول قطعة أو اثنتين فقط يوميًا، مع التركيز على شرب الماء بكثرة وتقليل المشروبات السكرية. كما أن إدخال الألياف فى النظام الغذائى خلال العيد يساعد فى تقليل امتصاص السكريات ويمنح الشعور بالشبع لفترات أطول».
أما بالنسبة للغداء والعشاء، فمن الأفضل أن تتضمن الوجبات الخضراوات والبروتينات الصحية، مع تقليل نسبة الكربوهيدرات المكررة مثل الخبز الأبيض والمكرونة، والتى قد تؤدى إلى الشعور بالكسل بعد تناولها.
الرياضة كجزء من احتفالات العيد
بدلاً من قضاء العيد فى الجلوس أمام التلفاز أو تناول الطعام بكثرة، يمكن أن يكون النشاط البدنى جزءًا من الاحتفالات. المشى مع العائلة فى الحدائق أو الشواطئ بعد تناول الغداء يعد وسيلة رائعة للجمع بين الاستمتاع بالعيد والحفاظ على اللياقة.
واقترح الكابتن عمر مصطفى، مدرب اللياقة والتغذية، بعض الأنشطة المناسبة للعيد، قائلاً: «أفضل ما يمكن فعله خلال العيد هو استغلال الأوقات الصباحية أو المسائية لممارسة الرياضة. يمكن تنظيم سباقات قصيرة بين أفراد العائلة، أو حتى تجربة تمارين بسيطة مثل القفز بالحبل أو تمارين وزن الجسم مثل السكوات والبوش أب. هذه الأنشطة لا تحتاج إلى معدات ويمكن ممارستها فى أى مكان، مما يجعلها خيارًا مثاليًا للحفاظ على النشاط خلال العيد».
كما يمكن تنظيم أنشطة رياضية جماعية مثل لعب كرة القدم، أو الكرة الطائرة، أو حتى سباقات الجرى بين الأطفال والكبار، مما يجعل العيد أكثر متعة وحيوية. وإذا كنت تفضل ممارسة الرياضة بشكل فردى، يمكنك استغلال صباح العيد فى تمارين بسيطة مثل اليوغا أو تمارين التمدد، مما يساعد فى تنشيط الجسم وتحسين المزاج.
أفضل المشروبات للحفاظ على ترطيب الجسم
مع العودة إلى تناول الطعام بشكل طبيعى بعد الصيام، قد ينسى البعض شرب الماء بكميات كافية، مما يؤدى إلى الجفاف والشعور بالإرهاق. من المهم الحرص على شرب 8-10 أكواب من الماء يوميًا، خاصة إذا كانت درجات الحرارة مرتفعة.
يمكن أيضا الاستفادة من المشروبات الطبيعية مثل عصير البرتقال الطازج، أو مشروبات الأعشاب مثل الشاى الأخضر أو النعناع، والتى تساعد فى تحسين الهضم وتعزيز الطاقة. ومن الأفضل تجنب المشروبات الغازية والعصائر المعلبة الغنية بالسكر، لأنها تسبب اضطرابات فى مستوى السكر فى الدم وتزيد من الشعور بالخمول.
نصائح لاستعادة اللياقة بعد العيد
بعد انتهاء العيد، قد يجد البعض صعوبة فى العودة إلى الروتين الصحى. لذا، من الأفضل البدء بالتدريج. يمكن تقليل الحلويات والأطعمة الدسمة بالتدريج بدلاً من الامتناع عنها فجأة، مع العودة إلى ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم.
كما ينصح الدكتور أحمد صلاح فى هذا السياق قائلاً: «أفضل طريقة للعودة إلى النشاط بعد العيد هى وضع خطة تدريجية. يمكن البدء بممارسة الرياضة يومًا بعد يوم، مع تقليل استهلاك السكريات والكربوهيدرات الثقيلة تدريجيًا. كما أن تنظيم النوم يلعب دورًا هامًا فى استعادة النشاط، إذ أن السهر لساعات متأخرة خلال العيد قد يسبب اضطرابات فى النوم تؤثر على الأداء البدنى والذهنى. النوم الجيد لسبع ساعات على الأقل يساهم فى تحسين معدل الأيض وتجديد طاقة الجسم».
يعتبر عيد الفطر فرصة رائعة للاستمتاع بالوقت مع العائلة والأصدقاء، ولكن من المهم ألا يكون ذلك على حساب الصحة. بموازنة تناول الطعام، وممارسة النشاط البدنى، والحرص على النوم الجيد، يمكن الاستمتاع بالعيد دون القلق من تأثيراته السلبية على الصحة واللياقة.