رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

هوامش

لا شك أننا نعيش ظروفًا استثنائية هذه الأيام، فمنطقتنا العربية تواجه تحديات جسيمة تهدد الاستقرار والسلم فى الشرق الأوسط، بل تهدد وجود بعض الدول فى ظل مخططات باتت واضحة للجميع بما لا يدع مجالًا للشك تصب فى صالح الكيان الصهيونى وأحلامه التوسعية.

اللافت للنظر هو تلك الحملة المسعورة التى تطلقها أمريكا وإسرائيل على بعض الدول العربية مثل مصر والسعودية والأردن والتى ظهرت واضحة فى التصريحات غير المسئولة لمبعوث الرئيس الأمريكى للشرق الأوسط السيد ستيف ويتكوف، والذى يبدو أنه لم يتدرب سياسيًا بما يكفى وظهر ورؤساؤه بمظهر الهواة فخرجت الرسالة فجة قميئة وراءها ابتزاز رخيص وتهديد لا قيمة له.

الآلة الإعلامية الصهيونية تطلق سمومها فى كل مكان ضد مصر، والدول العربية الرافضة لمخطط التهجير، وجيوشها الإلكترونية على السوشيال ميديا تنشر الفُرقة والخلافات بين الشعوب العربية، واستطاعت استدراج بعض الشباب غير الواعى إلى فخ التلاسن وتبادل الاتهامات بالعمالة، رغم أن موقف مصر وأغلب الدول العربية مشرف ويدعم القضية الفلسطينية ويرفض تصفيتها.

الولايات المتحدة الأمريكية التى تزعم أن مصر بلد فقير وبه نسبة كبيرة من البطالة، تعانى من تدنٍ كبير فى اقتصادها وتسعى بسياسة قطاع الطرق إلى تحسين دخلها القومى وجذب استثمارات، ومنها تريليون دولار وعدت المملكة العربية السعودية باستثمارها فى أمريكا، وظهرت رسالة الاستعجال والتحذير للمملكة فى تصريحات القرصان الأمريكى «مبعوث الشرق الأوسط».

ما أحوجنا إلى الوعى فى هذه الظروف الاستثنائية، ما أحوجنا إلى التعاون والاصطفاف معًا حتى نواجه تلك التحديات الخطيرة التى تكاد تعصف بآمالنا وأحلامنا بل ووجودنا، فالصورة باتت واضحة كالشمس والدول العربية التى سقطت فى دوامة الفوضى خير دليل على مخطط الشر الذى يسعى لتفكيك الجيوش القوية وتقسيم الدول العربية لتصبح إسرائيل هى القوة الوحيدة فى المنطقة التى لا يقدر عليها أحد، فتعتدى وتتوسع وتضم من الأراضى ما تشاء فى سبيل تحقيق حلم إسرائيل الكبرى.

ما أحوج العرب الآن للاتحاد، فى ظل منظومة دولية مهترئة وظالمة، لا تعرف العدالة ولا القوانين ولا الإنسانية، لا مكان فيها للضعفاء، منظومة دموية يقودها سفاحون وقُطاع طرق متعطشون للدماء، لن تجدى معها سوى القوة حتى نرهبهم ونواجه بطشهم، وفى اتحادنا قوة ولا شك.

لقد أعلنت مصر عن موقفها الداعم للقضية الفلسطينية بكل شموخ، رافضة كل مخططات التهجير وتصفية القضية، وها هى تواجه كل محاولات الترهيب والابتزاز على كافة الأصعدة، ولن يثنيها أى شىء عن المضى فى طريقها للدفاع عن أرضها وحماية شعبها، ووطننا العربى فهذا قدرها، والتاريخ شاهد على مواقف مصر، وبطولات جيشها وصلابة ووحدة المصريين وتماسكهم فى الشدائد.

حفظ الله مصر وشعبها وجيشها ورئيسها من كل سوء.

[email protected]