رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

قلناها وسنقولها وسنظل نقولها.. لن ترضخ مصر لابتزاز راعى البقر التاجر المراوغ الذى يلعب بالبيضة والحجر ، ولن تفلح أساليبه التى فلحت مع أخرين يتسابقون لتقديم القرابين ويزايدون على بعضهم البعض لنيل الرضا وضمان السكوت بدفع الفدية.
نقول هذا الكلام بمناسبة التصريح الأخير للسيد "ستيف ويتكوف"، المبعوث الامريكى للشرق الأوسط
هذه التصريحات جاءت في مقابلة لويتكوف مع الإعلامي الأمريكي، تاكر كارلسون، 
ونشرها الأخير كاملة على صفحته الرسمية بمنصة يوتيوب، حيث سُئل المبعوث الأمريكي عن تأثير الأوضاع في غزة على الأوضاع الداخلية في كل من الأردن ومصر والسعودية، ليجيب: "اعتقد أن الملك عبدالله في الأردن، قام بعمل رائع، فعلا رائع من خلال التصرف وإيجاد وسيلة للتعامل مع حالة عدم الاستقرار هذه، وفي بعض النواحي كان محظوظا.
وتابع: "اعتقد أن مصر في الواجهة.. اعتقد أن كل الأمور الجيدة التي حصلت بعد الانتخابات بسبب القضاء على نصرالله والسنوار، كل هذه الأمور الجيدة يمكن عكسها إذا خسرنا مصر، ما حدث في سوريا كان مصدر بيانات ضخم عن المنطقة، أعني التخلص من الأسد كان أمرا ضخما ولم يتوقع أحد ذلك، ولكن مصر، أود أن أقول أن البيانات في مصر تشير إلى معدل بطالة ضخم.. نحو 45% بطالة لا يمكن أن تستمر دولة كهذا، وهم (المصريون) مفلسون بصورة كبيرة وبحاجة للكثير من المساعدة".
كلام ويتكوف واضح ومفهوم بأنهم يستطيعون الضغط على مصر وابتزازها اقتصاديا والتلويح بوقف المساعددات الاقتصادية من أجل الرضوخ لطلبات السيد الأمريكى وتنفيذ أجندة رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو فيما يخص تهجير الفلسطينيين من غزة والتى سبق أن رفضتها مصر جملة وتفصيلا.
حاكم البيت الأبيض الأمريكى ترامب يدرك جيدا قوة مصر ومكانتها ودورها المحورى فى المنطقة وتلاحم شعبها مع قيادته وجيشه القوى الذى يحمى الحدود ويردع الخصوم والأعداء.
ويعلم هو وغيره أن حجر العثرة أمام كل مخططات بنى صهيون فى المنطقة هى مصر الأبية الصامدة القوية ، بعد أن قضوا على العراق وسوريا وليبيا واليمن وكل من كان يمكن أن يقف أمام طموحاتهم الاستعمارية من بنى العرب ولم يعد سوى مصر.
هو يمارس الابتزاز على دول الخليج جهارا علانا مستغلا سلاح الحماية والقواعد العسكرية المنتشرة بالمنطقة ويحصل على ضمانات باستثمارات فى بلاده تتعدى تريليونات الدولارات.
وعندما يتحدث المبعوث الأمريكى عن البطالة فى مصر والوضع الاقتصادى ، فأنه رسالته واضحة ، ولكنه لا يعرف أن شعب مصر يجوع ولا يرضخ وسيزيد صلابة وقوة وتماسكا وشموخا وعزة وكرامة كلما تم الضغط عليه بأساليب الابتزاز.
ونقول له بكل وضوح أن مصر ستظل عصية عليكم ولن تكسروها وسيلتف شعبها اكثر واكثر حول قيادته وجيشه ولن تجدوا منفذا للاختراق.
وستظل مصر العروبة حامى الحمى ولن تتخلى عن ثوابتها تجاه القضية الفلسطينية مهما كانت الضغوط والتحديات ومهما تخلى الأخرون ورضخوا.
وعلى حاكم البيت الأبيض أن يعدل من سياسته وأسلوبه الذى لن يجدى نفعا ولكل مقاما مقاال.

[email protected]