رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

صواريخ

 مصر تسير بخطوات ثابتة نحو الجمهورية الجديدة، بعد أن حققت بالفعل قفزات تنموية هائلة على شتى المستويات خلال السنوات العشر الماضية، كان أبرزها إعادة بناء وتحديث بنيتها الأساسية على أحدث النظم العالمية، وإنشاء عشرات المدن الحديثة والذكية فى أرجاء البلاد، ودرة هذه المدن هى العاصمة الإدارية التى تشكل الآن نموذجًا ملهمًا لكثير من الدول، إضافة إلى مشروعات حياة كريمة وغيرها من مشروعات التطوير والتحديث لمعظم المدن التى استعادت بها مصر وجهها الحضارى، وبالتوازى مع كل مشروعات الحداثة، كانت المشروعات الاقتصادية العملاقة فى قناة السويس الجديدة ومجموعة الأنفاق التى ربطت سيناء بالدلتا ثم المنطقة الاقتصادية الواعدة، وأيضًا المشروعات الزراعية العملاقة، وعلى رأسها مشروع الدلتا الجديدة من خلال استصلاح 2 مليون فدان، وفى ظل كل هذه النهضة لم تغفل الدولة قطاع الرياضة، وكان هناك اهتمام خاص بهذا القطاع من خلال إنشاء القرية الأوليمبية فى العاصمة الإدارية التى تعد الأحدث فى الشرق الأوسط، ولم يعد هناك فى قاموس الرياضة شماعة الإمكانيات التى كان يعلق عليها البعض فشلهم.
< رغم كل ما تنفقه الدولة على القطاع الرياضى، فإن المحصلة فى السنوات الأخيرة كانت مخيبة وفى تراجع مستمر، ولا تعبر عن دولة بحجم مصر، وليس أدل على ذلك من نتائج البعثة الأوليمبية المصرية بباريس التى تراجعت إلى المركز الثالث عربياً والخامس أفريقياً، بعد أن كانت مصر تمثل أفريقيا وآسيا معاً قبل مائة عام وتحتل المركز الأول عربيًا وأفريقيا حتى سنوات قليلة، ونفس الأمر تكرر فى معظم الرياضات وعلى رأسها كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى، وفقدت مصر المنافسة افريقيًا وعالميًا، رغم كل ما تملكه من إمكانيات فى بنيتها الرياضية الأساسية أو على الجانب الفنى من لاعبين محترفين يشار لهم بالبنان.. والمؤكد أن الأزمة الأخيرة التى فجرتها مباراة القمة بين الأهلى والزمالك، قد كشفت عوار المنظمومة الرياضية، وعلى رأسها الفشل الإدارى الذى يضرب معظم القطاعات الرياضية، ويعوق القطاعات الناجحة، إما بسبب التسييس أو المواءمات أو المنافع الشخصية والعمولات التى تشكل إهدار مال عام كما حدث فى حشد أكبر بعثة أوليمبية كلفت الدولة مليارًا و250 مليون جنيه، وعادت بثلاث ميداليات ونتيجة مهينة لمصر، ونفس الأمر حدث ويحدث فى قطاع كرة القدم من خلال إهدار عشرات الملايين من الدولارات التى تقاضاها ميكالى، وفيتوريا ولم يحققا إلا أسوأ النتائج فى تاريخ المنتخبات المصرية، والأخطر أن رواتبهم خارج مصر كانت أقل من نصف رواتبهم التى منحها لهم الاتحاد المصرى!!
< فى ظل الفشل الإدارى الذى يضرب المنظومة الرياضية المصرية، كان من الطبيعى أن تتصادم إدارة النادى الأهلى مع هذه الإدارة سواء كانت ممثلة فى رابطة الأندية أو اتحاد الكرة أو حتى وزارة الرياضة، على اعتبار أن هناك تناقضًا شديدًا فى أسلوب الإدارتين وهو أمر بديهى فى العمل العام والمؤسسى.. وعلى الرغم من اعتراف وزير الرياضة الحالى أشرف صبحى والأسبق خالد عبدالعزيز فى أكثر من حوار إعلامى أن أفضل إدارة رياضية فى مصر هى إدارة النادى الأهلى التى حققت انجازات رياضية مصرية غير مسبوقة، لكن الغريب كان تصريح الوزير أشرف صبحى عندما قال إن المال العام مسئولية من يدير والكل مسئول عن قراره - فى تلميح لمجلس إدارة النادى الأهلى، وفى تناقض لكل تصريحاته السابقة، وتناقض أكبر للفشل الإدارى والمالى الذى يضرب قطاعات الرياضة ويتحدث عنه الجميع، ومكمن خطورة تصريحات الوزير، أن يكون موقف النادى الأهلى الذى كشف فوضى الإدارة والفساد الذى يضرب المنظومة الرياضية مدعاة للتربص من الدولة، باعتبار أن الوزير ممثل الدولة، وفى اعتقادى أن الدولة فى أعلى سلطاتها يجب أن يكون لها وقفة مع هذا القطاع، بعد أن تسببت تصريحات رئيس اتحاد الكرة فى إحراج مصر مع السعودية واستياء المصريين، وقبل أن يستفحل الفشل الإدارى والفساد المالى ويؤثر على مؤسسات كبرى مثل الأهلى الذى ما زال يرفع اسم مصر عالياً فى المحافل العربية والأفريقية والدولية.
حفظ الله مصر