باحث سياسي: نتنياهو في حالة تخبط ويسعى للحفاظ على ائتلافه الحكومي
قال زيد الأيوبي، الباحث السياسي والخبير بالشؤون الإسرائيلية، إن نتنياهو في حالة تخبط ويحاول حل أزمات داخلية لديه خصوصًا ما يتعلق بالصراع أو الخلافات مع اليمين المتطرف، ويحاول نتنياهو كسب اليمين المتطرف للحفاظ على الائتلاف الحاكم، ويهرب من أزمة الحريديم التي قرر القضاء الإسرائيلي بها مشاركتهم في القتال والتجنيد العسكري.
مشروع الميزانية الخاصة
وأضاف «الأيوبي»، خلال مداخلة هاتفية على فضائية «القاهرة الإخبارية»، أن نتنياهو يريد أيضًا تمرير مشروع الميزانية الخاصة بحكومته في الشهر المقبل، ولديه أيضًا أزمة في الليكود والتي يتحدث عنها الإعلام الإسرائيلي كثيرًا خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن نتنياهو يضع عناوين واهية للاعتداء والتصعيد في الضفة الغربية، ولا يوجد شيء في الضفة الغربية يستدعي الهجوم الإسرائيلي، فالضفة عزلاء مجوعة ومحاصرة ولا يوجد بها ميليشيات.
نتنياهو يريد تدمير الضفة الغربية
وتابع: «نتنياهو يريد تدمير الضفة الغربية، وخلق بيئة طاردة لسكانها باتجاه الأردن من أجل تطبيق فكرة الوطن البديل، واليمين المتطرف دائمًا يريد المزيد، وكلما قدم نتنياهو شيئًا تطالبه الأحزاب اليمينية المتطرفة بالمزيد، وبالتالي التصعيد الإسرائيلي سيستمر وسترتفع وتيرته أكثر».
يذكر أنه في خضم تصاعد العمليات العسكرية وتفاقم الأوضاع الأمنية، وصفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الضفة الغربية بـ«برميل متفجر»، قد ينفجر في أي لحظة، جاء ذلك في تقرير تليفزيوني، عرضته قناة «القاهرة الإخبارية»، بعنوان «تقارير إسرائيلية تصف الضفة الغربية بـ«البرميل المتفجر» في ظل التصعيد الإسرائيلي الحالي».
الأزمة الاقتصادية
ووفقًا للتقرير الذي نشرته الصحيفة، فإن تدفق الأسلحة والأموال إلى المنطقة، إضافة إلى الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية وكذلك الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين والعملية العسكرية التي تشنها قوات الاحتلال شمال الضفة، وأخيرًا شهر رمضان، جميعها عوامل تؤدي إلى تفجُر الأوضاع بالضفة.
وكثف جيش الاحتلال بدوره العمليات العسكرية في الضفة الغربية، لمواجهة ما وصفه بالتهديدات المتزايدة من قبل الفلسطينيين، ورغم هذه الجهود، لم يتمكن الجيش من وقف عمليات المقاومة ضد الاحتلال، وشهدت الفترة الأخيرة محاولات لتنفيذ عمليات تفجيرية في الحافلات وعمليات إطلاق النار، مما يعكس تدهورًا واضحًا في الوضع الأمني.
الضفة الغربية
وفي نفس السياق، قال عصمت منصور، المحلل في الشأن الإسرائيلي، إن الأوضاع المعيشية والاقتصادية والحملات التي يشنها جيش الاحتلال على الضفة الغربية، كلها عوامل تضغط وتدفع بالفعل تجاه انفجار الأوضاع، وإذا انفجرت ربما تتحول إلى مقاومة عسكرية أو تأخذ الطابع العسكري.
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الجمعة، التضييق على أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن الاحتلال اعتقل ثمانية مواطنين بينهم اربعة أشقاء، وأسرى محررون من مدينة الخليل.
وأشار تقرير الوكالة الفلسطينية إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت عدة أحياء من مدينة الخليل، واعتقلت طارق أنور ادعيس، ومعتصم تيسير النتشة، ومحمود أشرف العويوي، ويونس خالد عبد الكريم القواسمي، والأشقاء الأربعة عدي، وسليمان، وقتيبة، وعمير هاشم الهيموني، عقب دهم وتفتيش منازلهم، والاعتداء عليهم.
يشار إلى أن قوات الاحتلال تنفذ حملة اعتقالات واسعة في مدينة الخليل لليوم الخامس على التوالي، معظمهم لأسرى محررين.
وأقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اُمس الخميس، على إفساد حفل ترحيب بأسير مُحرر في بلدة حزمة شمال القدس.
وبحسب تقرير نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" فإن قوات الاحتلال اقتحمت منزل الأسير سفيان فتحي كنعان الذي تحرر، اليوم الخميس، عقب سبع سنوات في سجون الاحتلال.
أشار التقرير إلى قوات الاحتلال أجبرت المتواجدين على إخلاء المنزل، بعد أن أطلقت قنابل الغاز السام تجاههم، واعتقلت الشاب حسام كنعان.
الجدير بالذكر أن الأسير المُحرر هو شقيق الشهيد محمد فتحي الذي ارتقى شهيداً قبل سنوات أثناء مُواجهات مع الاحتلال.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أقدمت في فبراير على اقتحام مدينة البيرة في الضفة الغربية، وداهمت منزل أسير محرر.
وذكرت مصادر وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن آليات قوات الاحتلال اقتحمت وسط مدينة البيرة وداهمت منزل الأسير المحرر مازن القاضي -45 عاماً.
وأشارت مصادر فلسطينية أن الأسير المُحرر كان مُعتقلاً في سجون إسرائيل منذ عام 2002، وذلك بعد أن حُكم عليه بالسجن 3 مؤبدات و25 عاما، وتم الإفراج عنه اليوم ضمن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
ويُواصل المستوطنون الإسرائيليون استفزازاتهم وقاموا باقتلاع حوالي 100 شجرة زيتون في قرية حارس غرب سلفيت في الضفة الغربية.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن المُستوطنين قاموا باقتحام منطقة "أبو العلا"، واقتلعوا أشجار الزيتون على مساحة 20 دونماً تعود ملكيتها لمواطن فلسطيني.
ولم يتوقف طغيان المُستوطنين عند هذا الحد، بل قاموا أيضاً بسرقة أدوات زراعية وخزانات مياه.
البشع في القصة أن كل اعتداءات المُستوطنين غير الشرعية تتم تحت عين وحراسة شرطة وجيش الاحتلال الإسرائيلي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض