رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كاريزما

قبل أن يجلس دونالد ترامب على مقعد الرئاسة الأمريكية؛ أطلق قذائف التهديد؛ وأكمل خطابه العنيف بمجموعة من اللاءات من الصعب تنفيذها أو بالأحرى؛ من الصعب تصديقها أساساً وأهمها ضم كندا كولاية جديدة إلى الولايات المتحدة الأمريكية؛ وضم قناة بنما إلى الهيمنة الأمريكية؛ ثم ترحيل أهل غزة من أرضهم إلى مصر والأردن. وتحويل غزة إلى منطقة تجارية عالمية مثل هونج كونج! 

والحقيقة أنها أحلام بوهيمية تقترب من الكوميديا السوداء؛ بل إنها تتنافى مع أحلامه بالحصول على جائزة نوبل للسلام. 

الخطاب الأمريكى تحول على يد ترامب إلى لغة صدامية قد تؤدى إلى عكس الهدف المرجو. حدث هذا أثناء لقاء ترامب مع ملك الأردن؛ ثم تضاعفت جرعة الإملاءات الغريبة أثناء لقائه مع رئيس أوكرانيا وهو الحوار الأكثر سخونة الذى انتهى بما يشبه الطرد؛ فقد رفض ترامب مرافقة زيلينسكى فى حفل العشاء الذى أعده الرئيس الأمريكى للضيف والوفد المرافق.

والسؤال الراهن هو: إلى أين سيصل بنا هذا العبث؟ أولاً لا بد أن نستثنى علاقة ترامب بالشأن الداخلى الأمريكى؛ فالبعض من المراقبين الدوليين فى مجال حقوق الإنسان يرى أن ترامب وضع الأمريكان فى أزمات لم تكن موجودة كما ساهم فى دعم الحروب الحزبية، كما أنه ولأول مرة أصبح يتشكك فى أغلب الكيانات السياسية المشاركة فى صنع القرار ولهذا فقد طرد عشرات من موظفى الدولة شكاً فى نواياهم ووصلت شكوكه إلى المنظمات الدولية مثل حلف شمال الأطلسى؛ وغيرها والتوتر الذى أحدثه قرار طرد العمال الهاربين من المكسيك؛ وكانوا يشاركون فى كثير من الأعمال التى لا يقبل عليها الشباب الأمريكى.. ولكن كل ذلك شأنهم فهم الذين انتخبوه. 

الأزمة الخارجية هى التى تعنينا فهو حينما يطرح نفسه كرجل السلام والساعى لإنهاء الحرب الروسية الاوكرانية؛ نجد أن مفردات حلوله تجنح لمزيد من تأجيج الحروب. أيضاً الانحياز الكامل لإسرائيل هو ضد السلام. وما موقف أمريكا من إيران؟ وهل إلى حرب جديدة أم مفاوضات قد تصل إلى كلمة سواء؟.

أرى أن الرئيس الأمريكى لا تزال أمامه مجموعة من الفرص التى قد تضمد آثار ما حدث؛ وهو أن يعيد قراءة الخريطة العالمية من جهة وعلاقتها بالخريطة الشرق أوسطية، ثم علاقة هذا وتلك بالخريطة العربية قيمة أخرى لابد أن يحتمى بها هى أهمية عدم الانحياز والكيل بمكيال واحد. 

على الرئيس الأمريكى أن يعتصم بالعدل الذى يمكن من خلاله أن يرسم صورة جديدة مغايرة له وللحزب الحاكم.

[email protected]