رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

تعيش المنطقة العربية أوضاعاً ملتهبة، وظروفاً شديدة الخطورة تؤثر بشكل كبير على استقرارها وسلامتها وأمنها القومي، وتجاوزت حد الخطورة إلى التعدي على السيادة والاستقلال، وارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب مفزعة بحق المدنيين العزل والأطفال والنساء والشيوخ وحتى المرضى، هذا ما يفعله الاحتلال الإسرائيلي بقيادة وتوجيهات النتنياهو وبرعاية أمريكية خالصة بحق الشعب الفلسطيني الأعزل .

وفي الوقت ذاته تبذل مصر جهوداً كبيرة في محاولة تعزيز وساطتها باستقطاب وسطاء آخرين على المستوى الإقليمي والدولي وتحريك المجتمع الدولي نحو مسئولياته وواجباته الدولية لردع جرائم الاحتلال في الأراضي المحتلة التي باتت تهدد أمن وسلامة الجميع في المنطقة وخارجها.

يصر الاحتلال الإسرائيلي تحت مظلة وتشجيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على افتعال المشكلات وعودة الحرب مرة أخرى، والعمل على إفشال أية جهود من شأنها وقف إطلاق النار وإنهاء حالة الحرب والقضاء على أية أشكال من أشكال جرائم الإبادة الجماعية والتعدي على السيادة الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، بفرض خيارين إما الإبادة أو الإجبار على التهجير، بما يضع أهالي قطاع غزة بين شقي الرحى، من أجل الأطماع الصهيونية الإسرائيلية الأمريكية بتحويل غزة إلى «ريفييرا الشرق الأوسط» على حد زعمهم.

القمة العربية الطارئة التى عقدت في القاهرة مؤخراً جاءت كخطوة جديدة من الخطوات المصرية للتصدي لمخططات حكومة الاحتلال الفاشية، وردع حالة التطهير العرقي التي تحاول تنفيذها في قطاع غزة خلال أكثر من خمسة عشر شهرًا وتسعى لاستكمالها مرة أخرى بمحاولة إفشال اتفاق وقف إطلاق النار التي نجحت في عودة النازحين إلى منازلهم رغم تدمير البنية التحتية بشكل كامل في القطاع، وكذلك نجاح صفقات تبادل الأسرى والمحتجزين بين أطراف الصراع.

إتمام الاتفاق يعني فشل المخطط الإسرائيلي، خاصة إذا نجح ذلك في الوصول إلى الخطوة الأخيرة وهي البدء في إعادة إعمار غزة، ما دفع نتنياهو لاتخاذ قرارات تخالف المواثيق الدولية والقوانين الإنسانية الدولية، والإيذان ببدء الحرب مرة أخرى وكانت البداية بمنع دخول المساعدات الإنسانية والإغاثات للأشقاء هناك، في محاولة استفزازية جديدة لبدء تطبيق خطة الحسم والرمي إلى تصفية القضية الفلسطينية عبر مخططات التهجير والمحو والإزاحة والاستيطان والتهويد والحصار والعقاب الجماعي والتمييز العنصري.

هنا يأتي دور القمة العربية الطارئة بضرورة التصدي بحسم وقوة لهذا المخطط الشيطاني، وذلك من خلال دعم وتطبيق خطة إعادة إعمار قطاع غزة التى أعلنت عنها القاهرة للقضاء على الأطماع الاستعمارية والتوسعية لدولة الاحتلال، وحماية الأمن القومي العربي من الاستفزازات الإسرائيلية الأمريكية.